المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 17 يونيو 2026
دراسة كويتية: الحرمان التام من السكر يضر بالأمعاء والكبد ويسبب اضطرابات أيضية
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 17-06-2026 03:06 مساءً 1.0K
المصدر -  
كشفت دراسة علمية كويتية جديدة أن التخلي التام عن تناول السكر (السكروز) ليس مفيداً بالقدر الذي يفترضه كثيرون؛ بل قد يُسفر عن عواقب غير مقصودة تشمل اختلال التوازن البكتيري في الأمعاء والكبد، والتأثير السلبي على الأيض.

وأجرى الدراسةَ باحثون في معهد دسمان للسكري بالكويت، وعُرضت نتائجها في مؤتمر "ENDO 2026" السنوي لجمعية الغدد الصماء المنعقد في شيكاغو، وفق ما نقله موقع "Sci Tech Daily".

واستهدفت الدراسة تتبّع التأثيرات الحيوية لإقصاء السكر، من خلال عزل مجموعتين من الفئران لمدة 16 أسبوعاً؛ تناولت الأولى نظاماً غذائياً منخفض الدهون يحتوي على السكروز، فيما حُرمت المجموعة الثانية منه تماماً ضمن نظام منخفض الدهون وخالٍ من السكر. وقاس الفريق البحثي مؤشرات تحمّل الغلوكوز، وحساسية الإنسولين، وتركيبة الميكروبيوم المعوي، ومعدلات الالتهاب في القولون والكبد.

مفارقة الوزن والأمراض الأيضية
أظهرت النتائج أن الفئران المحرومة من السكر لم تعانِ من زيادة في الوزن مقارنةً بالمجموعة الأخرى، غير أن أجسامها طوّرت اضطرابات أيضية حادة، شملت: مقاومة الإنسولين، وضعف تنظيم الغلوكوز، والتهابات معوية، واختلالاً في توازن ميكروبيوم الأمعاء، فضلاً عن تغيرات حيوية مرتبطة بمرض الكبد الدهني.

وقال الدكتور رشيد أحمد، رئيس قسم المناعة والأحياء الدقيقة بمعهد دسمان للسكري والباحث الرئيسي في الدراسة: "إن الإزالة الكاملة للسكروز من نظام غذائي منخفض الدهون قد تؤدي، على نحو غير متوقع، إلى تعطيل صحة الأمعاء وتحفيز الالتهابات والخلل الأيضي، مما يسلط الضوء على أن التغذية المتوازنة أكثر أهمية من مجرد القضاء على السكر".

وأضاف الدكتور أحمد: "قد تؤثر هذه الأبحاث على التوصيات الغذائية المستقبلية عبر التأكيد على أهمية الحفاظ على ميكروبيوم صحي للأمعاء، بدلاً من التركيز فقط على تقييد السكر. وعلى المدى الطويل، يمكن أن تساعد هذه النتائج في تحسين استراتيجيات الوقاية من الاضطرابات الأيضية ومرض الكبد الدهني والحالات الالتهابية المزمنة وإدارتها".

التوازن الكربوهيدراتي هو الحل
من جانبه، أكد الدكتور فيصل حامد الرفاعي، المدير العام بالتكليف لمعهد دسمان للسكري، قيمةَ هذا الاكتشاف القائم على الأدلة في تعميق فهم الأمراض الأيضية. وخلص الباحثون إلى أن الإفراط في قطع السكريات كلياً يُغفل احتياج بكتيريا الأمعاء إلى توازن بيولوجي من الكربوهيدرات لضمان استقرار المناعة، محذّرين من الانجراف وراء الأنظمة الغذائية القاسية دون وعي بآثارها الداخلية.