المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
السبت 18 أبريل 2026
علم النفس: الإفراط في مشاركة الأهداف قد يمنع تحقيقها
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 18-04-2026 09:13 مساءً 1.2K
المصدر -  
يكشف العلم عن مفارقة قاسية وهي أن النشوة التي يشعر بها الشخص عند إخبار الجميع عن خططه الكبيرة ليست سوى خدعة من دماغه تجعله يعتقد أنه قد نجح بالفعل، مما يخرب الأهداف التي يتوق بشدة لتحقيقها.

بحسب ما نشره موقع VegOut، يقع البعض في هذا الخطأ مع أهداف اللياقة البدنية وتغييرات المسار المهني والمشاريع الإبداعية، ويقعون في مشكلة الشعور بفتور ملحوظ في الرغبة بالبدء.

اكتشف علم النفس أن ذلك الشعور الجيد الذي ينتاب الشخص عند مشاركة أهدافه يمكن أن يكون في الواقع عقبة في طريق النجاح. تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يعلنون باستمرار عن نواياهم أقل التزاماً بتنفيذها، وليس أكثر.

ويلعب الدماغ خدعة مُذهلةوتُوضح الدكتورة مروة عزب، أستاذة مساعدة في علم النفس والتنمية البشرية، الأمر بشكلٍ مثالي: "كلما ازداد الالتزام بالأهداف، كان على الشخص التكتم عليها أكثر".

عندما يشارك الشخص أهدافه، وخاصة بشكل متكرر، يشعر بنوعٍ من الرضا. يتلقى التهنئة من المحيطين ويُعجبون بطموحه ويشعر بالتقدير. يُفسر الدماغ هذا التقدير الاجتماعي على أنه إنجاز جزئي للهدف. لقد حصل الشخص بالفعل على بعض المكافأة دون بذل أي جهد.

تقدم كارولين كول، المعالجة الزوجية والأسرية، هذه الرؤية قائلة إنه "عندما يفرط الأشخاص في المُشاركة، فإنهم غالباً ما يرغبون بشدة في التواصل مع شخصٍ ما".

كما أن هناك جانب آخر للموضوع وهو أنه أحياناً يشارك الشخص أهدافه ظناً منه أن ذلك يُحفّزه على الالتزام. يعتقد الشخص أنه إذا أخبر الآخرين، فسيكون أكثر التزاماً بتحقيقها تجنباً للإحراج. مع أن هذا ربما ينجح في ظروف معينة ومع الأشخاص المناسبين، إلا أن إعلانها للجميع غالباً ما يكون له تأثير عكسي.، إذ يُسجل الإخبار كنوع من الفعل، مما يقلل من الدافع الحقيقي لاتخاذ الإجراءات.
فخ التحفيز
ويقول ديفيد دي سالفو، الكاتب العلمي، إن "التحفيز المفرط ربما يُعيق تحقيق الأهداف".

إن الحديث المُستمر عن الأهداف يستنزف الطاقة، التي يحتاجها الشخص للإنجاز الفعلي، بل إن ردود الفعل الإيجابية التي يتلقاها الشخص من مُشاركة خططه تُعطيه شعوراً زائفاً بالإنجاز.

تُظهر الأبحاث أن مُشاركة الأهداف مع أشخاص مُشابهين يُمكن أن تُكثف السعي وراء الهدف، خاصةً عندما يعمل الأشخاص ضمن مجموعة داعمة تسعى لتحقيق نفس الهدف. بعبارة أخرى، تكون مشاركة الخطط والأهداف مفيدة عندما تكون خطوة استراتيجية مع أشخاص يخوضون رحلة مُشابهة.

وتقدم عالمة النفس إم. سليبيان هذا المنظور المُلهم قائلة إن مشاركة الأسرار أو الأهداف لا يكون مفيداً دائماً. إن هناك قوة في التمسك بالأهداف، وتركها ملكاً للشخص وحده أثناء العمل عليها، لأنه يحافظ على الدافع الداخلي والشغف الذي يُحرك العمل الحقيقي.

وتُظهر الأبحاث أن وضع خطط محددة حول متى وأين وكيف يتصرف الشخص يزيد من فرص تحقيق الأهداف. إن التحول من مجرد إعلان إلى تطبيق يُغير كل شيء. فعندما يتوقف الشخص عن الحديث عن أهدافه ويهتم باتخاذ خطوات تنفيذية يتمكن من تحقيق نقلة نوعية في مسيرته المهنية.