المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأحد 8 فبراير 2026
القطاع التعاوني في السعودية يدخل مرحلة جديدة من النضج المؤسسي ويعزز دوره التنموي
النشر 01
بواسطة : النشر 01 08-02-2026 12:50 مساءً 1.5K
المصدر -  
يشهد القطاع التعاوني في المملكة اليوم مرحلة غير مسبوقة من النضج المؤسسي، مدعومًا بحزمة من التنظيمات والمبادرات التي أعادت بناء منظومة العمل التعاوني ورفعت كفاءته التشغيلية والتنموية، بما يعزز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وجاء هذا التحول نتيجة جهود تطوير مؤسسية قادتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، شملت اعتماد أول استراتيجية وطنية للقطاع التعاوني، تحديث الأطر التنظيمية، وتوسيع الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة والتمويلية، ما أوجد بيئة داعمة لنمو التعاونيات وزيادة فاعليتها في خدمة المجتمعات المحلية.

وأظهرت المؤشرات نموًا ملحوظًا في القطاع، حيث تجاوزت نسبة نمو أعداد التعاونيات وإيراداتها 130% مقارنة بعام 2019، ليصل إجمالي عدد التعاونيات إلى 558 تعاونيةبعد أن أسهمت الإصلاحات في رفع جاذبية القطاع وتحفيز تأسيس نماذج تعاونية جديدة في مختلف مناطق المملكة.

وتضمن التحول المؤسسي إعادة هندسة الإجراءات التنظيمية، إذ تم تقليص مدة تأسيس التعاونية من 60 يومًا إلى 3 أيام، ما أسهم في تسريع دورة العمل التعاوني وتمكين المبادرات المجتمعية من الانتقال سريعًا من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ.

كما عززت جهود التمويل والاستدامة توسيع فرص التمويل المتاحة للتعاونيات وربط عدد منها بقنوات تمويلية متنوعة، إلى جانب تشجيع بناء شراكات تعاونية لتنفيذ مشاريع مشتركة ذات أثر اقتصادي واجتماعي.

وفي إطار دعم هذا التحول، نظمت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية سلسلة من ملتقيات القطاع التعاوني في 13 منطقة، جمعت مسؤولي الجهات الحكومية والخاصة والتمويلية وممثلي الجمعيات التعاونية، لمناقشة فرص التطوير والتحديات واستعراض التجارب الناجحة،مما أسهم في رفع جاهزية الجمعيات وترسيخ الشراكات الداعمة.

ويعكس هذا التحول النوعي قدرة القطاع التعاوني على أن يكون رافدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا، يسهم في تنويع الاقتصاد، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتحقيق التنمية المحلية ضمن منظومة متكاملة تستند إلى الحوكمة والكفاءة والاستدامة.