المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الإثنين 16 مارس 2026
الحصوات في المسجد النبوي.. امتداد تاريخي ومعماري لخدمة المصلين والزائرين
النشر 01
بواسطة : النشر 01 16-03-2026 12:35 مساءً 1.0K
المصدر - سبق  
تُعدّ الحصوات في المسجد النبوي الشريف من الساحات المكشوفة الواقعة خلف الروضة الشريفة، وتمثل امتدادًا تاريخيًا للمسجد، إذ ارتبطت منذ العهد النبوي بمكان كان يجتمع فيه الصحابة رضي الله عنهم للتعليم وتبادل العلم ومناقشة شؤون الدين.

وفي بداياتها، كانت أرض الحصوة مغطاة بالتراب، وكان الصحابة رضي الله عنهم يمسحون وجوههم من أثر الغبار بعد السجود، حتى جاء عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فتم جلب الحصى من وادي العقيق وفرشه في المكان، لتُعرف حينها باسم "البطيحاء"، في خطوة هدفت إلى تهيئة الأرض وتوفير مزيد من الراحة للمصلين أثناء الصلاة.

ومع تعاقب العصور، شهد المسجد النبوي الشريف سلسلة من التوسعات والتطويرات، حيث أُضيفت في العهد السعودي حصوة ثانية رُبطت بالأولى عبر رواق يسهم في تسهيل حركة المصلين، ويعزز منظومة الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد النبوي، ضمن مشروعات التطوير المستمرة في الحرمين الشريفين.

وفي العصر الحديث، جُهزت الحصوات بمظلات ضخمة قابلة للفتح والإغلاق آليًا، تحملها أعمدة مكسوة بالرخام الأبيض، بما يوفر الظل والحماية للمصلين والزائرين من العوامل الجوية، في إطار منظومة متكاملة تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات داخل المسجد النبوي الشريف.

وتجسد الحصوات اليوم واحدة من أبرز الشواهد التاريخية والمعمارية في المسجد النبوي، لما تعكسه من تطور في عمارة المسجد عبر العصور، وجهود متواصلة للعناية به والحفاظ على قيمته الدينية والتاريخية، إلى جانب توفير أفضل الخدمات لقاصديه.