المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 28 أكتوبر 2026
فرنسا تعلن إصلاحات واسعة بقطاع التعليم لاحتواء غضب الطلاب وتهدئة الاحتجاجات
النشر 01
بواسطة : النشر 01 27-10-2026 08:59 صباحاً 3.3K
المصدر -  
تعهدت الحكومة الفرنسية بإجراء إصلاحات واسعة على منظومة القبول الجامعي الإلكترونية، تمهيدًا لاستبدالها بالكامل بحلول عام 2028، في محاولة لاحتواء غضب الطلاب وتهدئة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على خلفية تدهور أوضاع التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأعلن وزير التعليم العالي الفرنسي، فيليب بابتيست، إدخال «تغييرات جوهرية» على منصة القبول الجامعي بحلول عام 2027، على أن يجري استبدالها نهائيًا في العام التالي. كما كشفت الحكومة عن حزمة من الإجراءات الداعمة لقطاع التعليم، تشمل تخصيص قروض ميسرة تصل قيمتها إلى 4 مليارات يورو لترميم المؤسسات التعليمية، وتقليل كثافة الفصول الدراسية، واستحداث وظائف تعليمية جديدة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي، إلى جانب رفع قيمة المنح الدراسية المقدمة للطلاب.

وتأتي هذه الخطوات استجابةً لمطالب الطلاب بشأن مشكلات التعليم ونظام القبول الجامعي، وهي القضايا التي أشعلت شرارة الاحتجاجات، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل مطالب اجتماعية واقتصادية، في مقدمتها تخفيف الأعباء المعيشية الناجمة عن ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يضع الحكومة أمام تحديات تتجاوز إصلاح منظومة التعليم.

وشهدت فرنسا، في 17 أكتوبر، موجة اضطرابات واسعة، بعدما تحولت احتجاجات على تمويل التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة إلى أعمال شغب ونهب في عدد من المناطق. وأقدم بعض المحتجين على إحراق منشآت ومهاجمة مبانٍ عامة والاشتباك مع قوات الشرطة، فيما اقتحمت مجموعات مبنى بلدية مارسيليا لفترة وجيزة، وأضرمت النار في مبنى بلدية ليموج التاريخي، ما أدى إلى انهيار سقفه وبرج ساعته.

وأسفرت الأحداث عن اعتقال نحو 2400 شخص، رغم مشاركة مئات الآلاف في المظاهرات السلمية التي شهدتها البلاد.

وفي ردود الفعل على الإجراءات الحكومية، رحبت مجموعتان تمثلان طلاب المدارس الثانوية ببعض التنازلات المعلنة، لكنهما شددتا على ضرورة مواصلة الاحتجاجات لحين الاستجابة للمطالب المطروحة. وجاء ذلك عقب اجتماع ممثلي المجموعتين مع رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، صباح الاثنين، قبيل عقد مؤتمر صحفي للإعلان عن الإجراءات.

وفي مؤشر على استمرار التصعيد، دُعي إلى تنظيم مظاهرات جديدة في 31 أكتوبر، تليها إضرابات واحتجاجات على مستوى البلاد في 5 نوفمبر، استجابةً لدعوات أطلقتها النقابات العمالية.

وتواجه الحكومة الفرنسية بذلك اختبارًا صعبًا لتحقيق التوازن بين احتواء الغضب الطلابي والاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية الأوسع، وسط مخاوف من استمرار الاحتجاجات واتساع نطاقها خلال الفترة المقبلة.