المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 10 سبتمبر 2026
#تليسكوت_غرب  : صدى الزير وعنفوان الميدان: قراءة في ذاكرة التراث الجنوبي مع سعيد خبتي
موسى الطفيلي
بواسطة : موسى الطفيلي 10-09-2026 02:22 صباحاً 961
المصدر -  

تُعد العرضة الشعبية في جنوب المملكة العربية السعودية نبضاً تاريخياً حياً وملحمة وطنية تتوارثها الأجيال.

حيث يمتزج فيها هدير صوت "الزير" بعنفوان الصفوف وحكمة الشعراء لتشكل لوحة فنية وثقافية فريدة تعبر عن الشجاعة واللحمة الوطنية والاعتزاز بالهوية .

ومن منطلق رسالتها الإعلامية في توثيق الموروث الأصيل وتسليط الضوء على أعلامه التقت "صحيفة غرب الإخبارية" بأحد أبرز أقطاب هذا الفن العريق، لنجول معه في تفاصيل مسيرة امتدت عبر المحافل والمناسبات، ولنقِف على قربٍ أمام تحديات الحاضر ورؤى المستقبل في حفظ هذا الإرث العريق من الاندثار.

أستاذ سعيد متى وكيف كانت انطلاقتك الأولى في عالم العرضة الشعبية، ومن هو الشخص أو الرمز الذي ألهمك وأخذ بيدك في هذا المجال، وهل ورثت هذا الفن أم نميته بالمعايشة والممارسة؟

بدايتي عام 1426 كاعلان لانشاء الفرقه وفعليا في المحافل من 1428 تقريباً ولايوجد لاحد فضل او تنمي موهبه بشكل مباشر فكنت انا بنفسي داعم لي ولفرقتي في البدايات وذلك من محبتي للعرضه بشكل عام والزير بشكل خاص وكنت متاثر بزير ضيف الله بن حي الله الخزمري عن طريق المشاهده والاستماع ومحاولتي للمحاكاه وطبعا بالممارسه نميت الموهبه

ما هو شعورك عند أول صعود لك أمام حشد جماهيري ضخم، وكيف تخلصت من رهبة المسرح أو الميدان في بداياتك؟

اكبر وأول حشد جماهيري كان في حفل زواج الشاعر ابراهيم الشيخي وكان موقف صعب جداً ولكن في نفس الوقت كان حماس ورهبه ومجرد دقينا الزير انتهت الرهبه وجانا دافع معنوي كبير جدا للاستمرار

ما هي المعايير الحقيقية التي تجعل من الشخص "زيراً" أو شاعراً مميزاً ومتمكناً في صفوف العرضة مقارنة بغيره؟

الثقه في النفس اولا والتعلم من الاخطاء ثانياً والاستفاده من خبرات من سبقك في الابداع في هذا المجال

يرى البعض أن كثيراً من " نقاعة الزير " وشعراء الصفوف الحاليين يفتقرون للعمق الشعري والتاريخي مقارنة بالجيل القديم، ويكتفون بالشكل الصاخب.. كيف ترد على هذا الاتهام؟

ربما موجود ولكن ماهي عند الكل ؛ المفترض ناقع الزير او الشاعر الواعي والمتميز يدرك مايدور حوله في الساحه من قديم وجديد ويحاول ان يكون ملفت للانظار بحضوره المميز وخبرته ومعرفته بالعرضه وفنونها

كيف تحافظ على لياقتك الصوتية والبدنية، خاصة أن العرضة تتطلب طاقة عالية ووقوفاً طويلاً في الميادين والمناسبات؟

الحقيقه نواجه تعب جسدي كبير وخصوص مع الاستمرار في موسم الصيف او الاجازات القصيره ولكن التعود على الحفلات واستشعار المسؤوليه تجاه اهل الحفلات يجعلنا نقدم افضل مالدينا وخصوص ان صاحب المناسبه وثق فينا واختارنا ولازم نكون قد هذه الثقه

كيف يتم التنسيق بين صفوف المؤدين، وقرع الطبول، والشعراء لضمان خروج العرضة بهذا التناغم المهيب؟

الزير والصف والشاعر عناصر تكامل وكل منهم يفهم الاخر اذا كانوا مبدعين واما اذا كانوا من اللي يجي ويروح ولايدري وش يصير مانقول الا الله يعين الساحه عليه

ألا تشعر أن التكرار الممل وسقوط بعض الشعراء والزيران في فخ "الاستهلاك والتجريح الشخصي" أحياناً تحت غطاء المحاورة، أفرغ العرضة من رسالتها الثقافية السامية؟

العرضه رقصه حرب وهدفها الحماس والشجاعة ومايحصل من بعض التصرفات بتجريح وخروج عن النص واسقاطات امر غير محمود وتراه نادرا مايحصل

كيف ترى التوازن بين الحفاظ على أصالة العرضة الشعبية القديمة وبين إدخال بعض التطوير الحديث لتناسب الأجيال الجديدة؟

التطوير مطلوب وأمر ايجابي بشكل عام وخاص ولكن بشرط عدم ضياع الهويه الاصليه للعرضه

ألا تعتقد أن العرضة تحولت اليوم من "ملحمة وطنية وتراث أصيل" إلى مجرد استعراض استهلاكي ومناسبات فولكلورية تفقد معانيها الحقيقية وسط صخب الحفلات الصاخبة؟

لا مازالت محافلنا بخير … ولابد ان نكون كلنا صفوف وشعار وزير وجمهور لدينا النظره الايجابيه للعرضه وان نفتخر بها فهي تراثنا ولابد ان ننقلها للاجيال القادمه

بصراحة إلى أي مدى باتت وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع "الترند" تفرض على الزير أداءً استعراضياً أو بهرجاً مبالغاً فيه لجذب المشاهدات، على حساب أصالة الفن وهيبته الحقيقية؟

الاعلام سلاح ذو حدين ولكن ايجابيته اكثر ونشر مقاطع للزير امر جميل من باب نشر واعلام المجتمع بهدا التراث الاصيل والهويه الشعبيه لمحافلنا

حين يُطلب منك النزول للميدان في فعاليات تجارية أو سياحية بحتة، ألا تشعر بفقدان تلك الرهبة المقدسة التي كانت تميز العرضة قديماً كرمز للقبيلة أو المناسبة الوطنية الكبرى؟

صحيح وانا ضد اقامه اي حفل عرضه في غير محلها ولايوجد حفل لفرقه سعيد الخبتي مماثل لهذا

ما الدور الذي يلعبه الشعراء والزير في توثيق المناسبات الوطنية والأحداث الكبرى من خلال القصائد الحماسية؟

الشعراء والزير لهم دور مهم في المناسبات الوطنية والأحداث الكبرى
الشعراء من خلال القصائد التي تبرز مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن والقيادة والإنجازات الوطنية
الزير يمنح القصيدة الحماس من خلال الإيقاع والأداء الحماسي

ما هي أكبر الصعوبات أو التحديات التي تواجه جيل الشباب الراغبين في تعلم واحتراف فن العرضة اليوم؟

عدم وجود الرغبه من الاجيال الحاليه في العرضه سواء اباء او ابناء ويرونها مجرد رقصه لافايده منها

ألا تشكل الأموال الباهظة التي تُدفع في بعض المناسبات للفرق والشعراء عائقاً يفقد العرضة بساطتها وروحها التطوعية، وتحولها إلى "تجارة مربحة" أكثر من كونها حفاظاً على الموروث؟

الان المناسبات اصبح فيها تكلف في كل شيء ابتداء من القصر وحفل الضيافه والعشاء والإضاءات وماخلافها والبعض يجيب منظمين وحراسات امنيه : هل اصبح الشاعر والزير هم العبء المالي !!!!!

لماذا نرى عزوفاً أو تهميشاً لبعض رواد العرضة القدامى الذين أفنوا حياتهم في الميدان، بينما يتصدر المشهد اليوم أسماء قد تكون أقل دراية بأصول اللعبة وتفاصيلها الدقيقة؟

عوامل كثيره اهمها : السن ومشاغل الحياه والوصول الى قناعه وتشبع بالاضافه للظروف الصحيه وباختصار ( الواحد ماياخذ زمنه وزمن غيره )

برأيك كيف يمكن للأجيال القادمة صون هذا الموروث الثقافي العريق وحمايته من الاندثار؟

العمد على الجيل الحالي : زي ماكان الآباء والاجداد يحبون هذا الموروث ويلعبونه ويأخذونا أبناءهم معهم للحضور والمشاركه والمشاهده

لو طلبنا منك توجيه رسالة مختصرة عبر هذا التقرير لشباب اليوم المهتمين بالتراث، ماذا ستسجل لهم؟

تراثنا فخرنا حافظوا عليه واهتموا فيه اللي ماله ماضي ماله حاضر ( كثير شعوب متقدمين ولكن حضارتهم القديمه تشكل جزء من حضارتهم الحاليه ويحترمونها ويحافظون عليها من التشويه والاندثار )


image

image

image