
المصدر - تقرير خاص بصحيفة غرب


حين ترتدي الطائف رداء السحاب وتستقبل نسائم الصيف العليلة، تتحول إلى أسطورة حية تنبض بالجمال والأصالة، مرسومةً على المنحدر الشرقي لجبال السروات بارتفاع يتجاوز 1700 متر لتستحق بجدارة لقب "عروس المصايف" و"مدينة الورود". تبدأ الحكاية من طبيعتها المذهلة حيث تتبارى منطقتا الهدا والشفا في أسر القلوب ، فالأولى تخطف الأنفاس بعربات التلفريك المعلقة التي تربط قممها بقرية الكر السياحية، بينما تتربع الثانية بأجوائها الباردة كلياً وجبلها الشامخ "دكا"، محتضنةً مدرجات خضراء ومزارع غنية تعانق الضباب، حيث يتألق كوفي هارفست بالشفا كوجهة استثنائية مميزة تعزز مفهوم الضيافة الحديثة، بفضل رؤية صاحبه الأستاذ فهد السفياني ودوره البارز في الارتقاء بتجربة الزوار وإثراء الحراك السياحي في المرتفعات، ولا تكمل اللوحة جمالها إلا بمسطحات منتزه الردف الذي يعكس الجهود التطويرية الكبيرة لأمانة الطائف في الارتقاء بالخدمات والمرافق الترفيهية لتوفير وجهات نموذجية متكاملة تمنح الزائر سكينة لا تُضاهى.

ولا تقتصر حكاية الطائف على جغرافيتها الحالمة، بل تمتد جذورها الضاربة في عمق التاريخ لتصنع إرثاً حياً يروي أمجاداً امتدت لقرون؛ حيث يقف "سوق عكاظ" شاهداً على ملتقى الثقافة والأدب العريق، بينما تتباهى تحفة "قصر شبرا التاريخي" بفنون هندسية فريدة أرخت لبدايات القرن الماضي كشاهد ملكي عريق. وفي قلب المدينة التاريخية المفعمة بالسكينة، تروي الأسواق القديمة والبيوت الطينية المتوشحة برواشينها الخشبية قصص أجداد سكنوا الوجدان، فيما يظل مسجد عبد الله بن عباس منارة إسلامية وعلمية شامخة لأكثر من أربعة عشر قرناً. وتتكامل هذه الذاكرة التاريخية بوضوح فريد داخل متحف الشريف للتراث، الذي يجسد الجهود الاستثنائية لمؤسسه الأستاذ علي الشريف ودوره الكبير في إحياء التراث وحفظ الهوية الوطنية؛ ليتحول المتحف بأسلوبه المعماري الحجري الأصيل إلى صرح ضخم يجمع بين جنباته آلاف القطع الأثرية النادرة، والأسلحة التقليدية، والسيارات الكلاسيكية العتيقة،

إلى جانب سوق شعبي نابض بالحياة يعيد إحياء الحرف اليدوية القديمة وتفاصيل حياة الآباء والأجداد، محققاً مكانة رفيعة جعلته محطة بارزة تستقبل بترحيب بالغ نخبة من الشخصيات الاعتبارية والأمراء والسياسيين الذين يحرصون على زيارته والاطلاع على كنوزه التراثية. ولا تقف حكاية الطائف عند هذا الحد، بل تكتسب أبعاداً روحية وتاريخية عريقة من خلال وفود الحجاج والمعتمرين إليها باستمرار عقب إتمام مناسكهم في العاصمة المقدسة؛ حيث يجدون فيها الملاذ الهادئ والطقس العليل، مستحضرين عبق السيرة النبوية والرحلة التاريخية الخالدة، لتمتزج نفحات الإيمان بسحر الطبيعة ودفء الضيافة في تجربة لا تُنسى. وخلف هذه الحكايات والملامح التاريخية كلها، يبرز دور المرشدين السياحيين كعنصر جوهري في إحياء التراث ونقل شغف المكان للزوار، يتقدمهم اسم بارز كالأستاذ أحمد أبو سبعة الذي لطالما أثرى المشهد السياحي في المحافظة بمعرفته العميقة وقدرته الفريدة على سرد تفاصيل وتاريخ الطائف بأسلوب ساحر ينقل السائح في رحلة زمنية حية بين الماضي العريق والحاضر المزدهر.

لكن عطر الطائف يظل هو العنوان الأبدي لهويتها؛ إذ تفوح مئات المزارع بعبق "الورد الطائفي" الذي ينتج ملايين الزهور الساحرة كل موسم. وفي قلب هذا العبق الخالد، يبرز "مصنع راشد القرشي لإنتاج دهن وماء الورد الطائفي" كأحد أهم الصروح العريقة التي تفتح أبوابها للزوار لتأخذهم في رحلة ساحرة تتتبع أسرار التقطير التقليدي واستخلاص أثمن أنواع العطور. وتتكامل هذه التجربة الاستثنائية مع انتعاش السياحة الريفية والبيئية، حيث تتيح النزل الريفية للزائر فرصة العيش وسط أحضان الطبيعة، وخوض مغامرات قطف الفاكهة، والمشي في المسارات الجبلية المدهشة، مندمجاً بكل حواسه في كرم الضيافة وأصالة المكان.
بهذا المزيج البديع بين برودة الجبال، ودفء التاريخ، وروحانية المكان، وسحر العطور، وفصاحة الرواية السياحية، تواصل الطائف صياغة مستقبلها السياحي بخطى واثقة، متربعةً في صدارة الوجهات التي تترك في قلب كل قاصدٍ لها أثراً لا يُمحى وحكاية تُروى بلا نهاية.

ولا تقتصر حكاية الطائف على جغرافيتها الحالمة، بل تمتد جذورها الضاربة في عمق التاريخ لتصنع إرثاً حياً يروي أمجاداً امتدت لقرون؛ حيث يقف "سوق عكاظ" شاهداً على ملتقى الثقافة والأدب العريق، بينما تتباهى تحفة "قصر شبرا التاريخي" بفنون هندسية فريدة أرخت لبدايات القرن الماضي كشاهد ملكي عريق. وفي قلب المدينة التاريخية المفعمة بالسكينة، تروي الأسواق القديمة والبيوت الطينية المتوشحة برواشينها الخشبية قصص أجداد سكنوا الوجدان، فيما يظل مسجد عبد الله بن عباس منارة إسلامية وعلمية شامخة لأكثر من أربعة عشر قرناً. وتتكامل هذه الذاكرة التاريخية بوضوح فريد داخل متحف الشريف للتراث، الذي يجسد الجهود الاستثنائية لمؤسسه الأستاذ علي الشريف ودوره الكبير في إحياء التراث وحفظ الهوية الوطنية؛ ليتحول المتحف بأسلوبه المعماري الحجري الأصيل إلى صرح ضخم يجمع بين جنباته آلاف القطع الأثرية النادرة، والأسلحة التقليدية، والسيارات الكلاسيكية العتيقة،

إلى جانب سوق شعبي نابض بالحياة يعيد إحياء الحرف اليدوية القديمة وتفاصيل حياة الآباء والأجداد، محققاً مكانة رفيعة جعلته محطة بارزة تستقبل بترحيب بالغ نخبة من الشخصيات الاعتبارية والأمراء والسياسيين الذين يحرصون على زيارته والاطلاع على كنوزه التراثية. ولا تقف حكاية الطائف عند هذا الحد، بل تكتسب أبعاداً روحية وتاريخية عريقة من خلال وفود الحجاج والمعتمرين إليها باستمرار عقب إتمام مناسكهم في العاصمة المقدسة؛ حيث يجدون فيها الملاذ الهادئ والطقس العليل، مستحضرين عبق السيرة النبوية والرحلة التاريخية الخالدة، لتمتزج نفحات الإيمان بسحر الطبيعة ودفء الضيافة في تجربة لا تُنسى. وخلف هذه الحكايات والملامح التاريخية كلها، يبرز دور المرشدين السياحيين كعنصر جوهري في إحياء التراث ونقل شغف المكان للزوار، يتقدمهم اسم بارز كالأستاذ أحمد أبو سبعة الذي لطالما أثرى المشهد السياحي في المحافظة بمعرفته العميقة وقدرته الفريدة على سرد تفاصيل وتاريخ الطائف بأسلوب ساحر ينقل السائح في رحلة زمنية حية بين الماضي العريق والحاضر المزدهر.

لكن عطر الطائف يظل هو العنوان الأبدي لهويتها؛ إذ تفوح مئات المزارع بعبق "الورد الطائفي" الذي ينتج ملايين الزهور الساحرة كل موسم. وفي قلب هذا العبق الخالد، يبرز "مصنع راشد القرشي لإنتاج دهن وماء الورد الطائفي" كأحد أهم الصروح العريقة التي تفتح أبوابها للزوار لتأخذهم في رحلة ساحرة تتتبع أسرار التقطير التقليدي واستخلاص أثمن أنواع العطور. وتتكامل هذه التجربة الاستثنائية مع انتعاش السياحة الريفية والبيئية، حيث تتيح النزل الريفية للزائر فرصة العيش وسط أحضان الطبيعة، وخوض مغامرات قطف الفاكهة، والمشي في المسارات الجبلية المدهشة، مندمجاً بكل حواسه في كرم الضيافة وأصالة المكان.
بهذا المزيج البديع بين برودة الجبال، ودفء التاريخ، وروحانية المكان، وسحر العطور، وفصاحة الرواية السياحية، تواصل الطائف صياغة مستقبلها السياحي بخطى واثقة، متربعةً في صدارة الوجهات التي تترك في قلب كل قاصدٍ لها أثراً لا يُمحى وحكاية تُروى بلا نهاية.


