المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 22 يوليو 2026
اعترافات عراقجي تكشف تفكك النظام وعمق الاختراق الأمني في هرم السلطة
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 22-07-2026 12:17 صباحاً 992
المصدر -  
قال علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية،* إن المقابلة التي أجراها عباس عراقجي، وزير خارجية نظام الملالي، فجّرت مرحلة جديدة من صراعات أجنحة النظام، لأنها لم تكشف فقط حجم الخلاف حول إدارة الحرب ووقف إطلاق النار، بل عرّت أيضاً عمق الاختراق الأمني والتفكك السياسي في أعلى مستويات السلطة.

وأوضح صفوي أن اعتراف عراقجي بوجود خطة سرية حملت الرمز «110»، أُعدت مسبقاً للتعامل مع مقتل رأس النظام وانتقال السلطة ، يثبت أن القيادة كانت تدرك هشاشة وضعها واحتمال استهدافها. غير أن الأخطر هو إقراره بعدم لقائه مجتبى خامنئي، وأن الاتصالات كانت تمر عبر وسطاء وأجهزة أمنية، مما يكشف ضعف موقع الولي الفقيه الجديد وغياب سلطة مركزية قادرة على إدارة الأجنحة المتصارعة.

وأضاف أن محاولة تقديم تنصيب مجتبى خامنئي بوصفه انتقالاً سلساً من «ولي فقيه عجوز إلى ولي فقيه شاب» لم تقنع حتى أوساط النظام. فالمشكلة ليست في عمر رأس السلطة، بل في بنية ولاية الفقيه ذاتها، التي تقوم على القمع والحرب وتصدير الأزمات، وتواجه اليوم أزمة شرعية لا يمكن علاجها بتغيير الأشخاص.

وأشار صفوي إلى أن تصريحات عراقجي بشأن إمكانية إنقاذ عدد من كبار مسؤولي النظام ومنشآته لو قُبل وقف إطلاق النار في وقت أبكر، أثارت غضب أجهزة الحرس ومكتب الولي الفقيه، لأنها نسفت رواية «النصر» وكشفت حجم الخسائر وسوء الحسابات السياسية والعسكرية.

وأكد أن الهجمات المتبادلة بين الصحف والمنابر التابعة للأجنحة لا تتعلق بحماية أسرار الدولة بقدر ما تعكس صراعاً على تحميل المسؤولية عن الهزيمة. فكل جناح يحاول تبرئة نفسه وإلقاء اللوم على الآخرين، في وقت يعجز فيه النظام عن تقديم تفسير مقنع لمقتل كبار قادته وضرب منشآته الحساسة.

وأضاف صفوي أن الكشف عن مواقع أنفاق وتحركات قادة النظام، والحديث عن «ثقب أمني» أدى إلى استهداف مقر علي خامنئي، يثبت أن الاختراق لم يعد حادثاً محدوداً، بل تحول إلى خلل هيكلي يمتد إلى المؤسسات العسكرية والأمنية ودوائر اتخاذ القرار.

وشدد على أن هذا التفكك يتزامن مع انهيار اقتصادي وغضب اجتماعي متصاعد، فيما تواصل وحدات المقاومة توسيع نشاطها وتحويل الاحتجاجات المتفرقة إلى مواجهة سياسية مع النظام.

واختتم صفوي بالقول إن مقابلة عراقجي لم تساعد النظام على ترميم صورته، بل كشفت أنه دخل مرحلة ما بعد خامنئي من دون قيادة مستقرة أو استراتيجية موحدة. ومع اتساع صراعات الأجنحة وتعاظم الاحتجاجات، يقترب النظام من لحظة الحسم التي سيقرر فيها الشعب الإيراني، بمقاومته المنظمة، إسقاط دكتاتورية الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض أيضاً أي عودة إلى دكتاتورية الشاه.