إيطاليا تختار الشعب الإيراني

المصدر -
في لحظة تتسع فيها دائرة الضغط السياسي على نظام ولاية الفقيه، من أوروبا إلى العالم العربي، احتضن البرلمان الإيطالي، اليوم الخميس، مؤتمراً رفيع المستوى بعنوان «أزمة إيران والحل الديمقراطي للمستقبل»، في قاعة رجينا بمجلس النواب الإيطالي. وجاء هذا الحدث بعد أيام من خطوة بريطانية مهمة بشأن قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني، وبعد بيان وقّعته أكثر من 120 شخصية عربية أدانوا فيه هجمات النظام الإيراني وتدخلاته ضد الدول العربية. وهكذا بدا المؤتمر جزءاً من مناخ دولي جديد يتجه إلى تسمية أصل الأزمة: نظام يعيش على القمع في الداخل، والحرب والإرهاب في الخارج.
ترأس المؤتمر فابيو رامبيلي، نائب رئيس مجلس النواب الإيطالي، ونُظم بمبادرة من النائبة نايكه غروبيوني، عضو لجنة الشؤون الخارجية، وبمشاركة شخصيات من مجلسي النواب والشيوخ، إضافة إلى شخصيات أميركية ودولية بارزة، من بينها عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، وعضو الكونغرس الأميركي السابق باتريك كينيدي، ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق السيناتور جوليو تيرزي، رئيس لجنة الشؤون الأوروبية في مجلس الشيوخ.
وخلال الجلسة، جرى تقديم بيان وقّعته أغلبية أعضاء مجلسي البرلمان الإيطالي، أعلنوا فيه دعمهم للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتبارها أداة لانتقال السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس خطة المقاومة ذات النقاط العشر.
في كلمتها الرئيسية، شكرت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أغلبية أعضاء المجلسين الإيطاليين على دعمهم حلاً حقيقياً وديمقراطياً وشعبياً لأزمة إيران. وقالت إن نظام الملالي وصل إلى مأزق حرج، لكنه لم يتخل قيد أنملة عن استراتيجيته الدائمة القائمة على قمع الشعب الإيراني، والسعي إلى امتلاك القنبلة النووية، وتصدير الحرب والإرهاب.
وأكدت رجوي أن السياسة الغربية التي حاولت طوال أربعة عقود «تغيير سلوك النظام» فشلت وأدت إلى نتائج عكسية، لأن هذا النظام لا يستطيع العيش من دون القمع والحرب. وشددت على أن السلام بالنسبة إلى هذا النظام ليس خياراً طبيعياً، بل تهديد وجودي، قائلة إن «السلام هو حبل المشنقة للنظام»، وإنه إذا اضطر إلى الاختيار فإنه يفضل الحرب مئة مرة على السلام.
وأوضحت أن الاعتقاد بأن النظام أصبح أقوى لأنه لم يسقط بعد الحرب الأخيرة هو وهم يروجه النظام نفسه، بينما الحقيقة أن المجتمع الإيراني يجلس على برميل بارود من الغضب والفقر والبطالة والانهيار الاقتصادي. وأضافت أن جيل الشباب الذي ظهر في الانتفاضات الأخيرة، إلى جانب وحدات المقاومة، يستعد اليوم بقدر أكبر من التنظيم والتماسك لمواجهة قوات الحرس والبسيج في الانتفاضات المقبلة.
ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي إلى سياسة جديدة تقوم على دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. واعتبرت أن أوروبا، بتجاهلها الشعب الإيراني والمقاومة، حرمت نفسها من الأداة الأكثر فعالية في سياستها تجاه إيران. ورحبت بالخطوة البريطانية تجاه قوات الحرس، مؤكدة أن المقاومة طالبت بذلك منذ سنوات، وأن الوقت قد حان لكي تعترف أوروبا، ومنها إيطاليا، بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وبمعركة وحدات المقاومة ضد قوات الحرس.
وفي كلمتها الافتتاحية، قالت النائبة نايكه غروبيوني إن المؤسسات الديمقراطية لا تكتفي بإدارة الحاضر، بل تتحمل مسؤولية الدفاع عن المبادئ وإعطاء صوت للحرية. ورحبت بمريم رجوي، مؤكدة أن حضورها في البرلمان الإيطالي لا يمثل مجرد حضور زعيمة سياسية، بل يجسد أمل ملايين الإيرانيين، رجالاً ونساءً، في العيش داخل بلد حر وديمقراطي ومسالم. وأشادت بخطة النقاط العشر، معتبرة أنها رؤية سياسية واضحة وموثوقة لإيران تعددية تحترم الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية.
أما السيناتور جوليو تيرزي، فقد أكد أن مريم رجوي ليست فقط أمل الإيرانيين، بل تمثل «يقين» الرجال والنساء في إيران بمستقبل ديمقراطي. وانتقد سياسة الاسترضاء والحوار العقيم مع طهران، معتبراً أن النظام استخدم المفاوضات لكسب الوقت ومواصلة القمع والتسليح والإرهاب. كما ذكّر بمجزرة عام 1988 وبمحاولة تفجير تجمع المقاومة الإيرانية قرب باريس عام 2018، مؤكداً أن سفارات النظام استُخدمت كمنصات للضغط والنشاط الإرهابي. ودعا أوروبا إلى الشجاعة والوضوح، وعدم قبول أي رقابة تفرضها طهران على نشاط المقاومة في الدول الحرة.
وقال رودي جولياني إن السؤال المركزي ليس فقط كيف يمكن استبدال النظام، بل هل يوجد بديل ديمقراطي جاهز؟ وأضاف أن الجواب موجود في مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق، الذين ناضلوا لعقود من أجل هدف واحد هو حرية الشعب الإيراني. وأكد أن المقاومة لم تفكر فقط في إسقاط النظام، بل أعدت أيضاً خطة واضحة لإدارة المرحلة الانتقالية وبناء إيران ديمقراطية. وأشاد بخطة النقاط العشر، خاصة ما تتضمنه من ضمانات للحريات وحقوق المرأة والمساواة.
من جانبه، قال باتريك كينيدي إن المشاركين، رغم اختلاف لغاتهم، يتحدثون لغة واحدة هي لغة حقوق الإنسان. واعتبر أن النظام الإيراني لا يهدد العالم فقط بسلاحه النووي ووكلائه والإرهاب، بل إن ضحيته الأولى هي الشعب الإيراني نفسه. ورفض اعتبار القصف أو الحرب حلاً للأزمة، مؤكداً أن خوف الملالي الحقيقي هو من شعبهم. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم مريم رجوي، والمجلس الوطني للمقاومة، ووحدات المقاومة داخل إيران، مؤكداً أن الإيرانيين سيستعيدون بلدهم، لكنهم يحتاجون إلى تضامن العالم الحر.
واختتمت الجلسة برسالة سياسية واضحة: الأزمة الإيرانية ليست أزمة دبلوماسية عابرة، بل أزمة نظام لا يستطيع التخلي عن القمع والحرب. وفي ظل الخطوة البريطانية تجاه قوات الحرس، والإدانة العربية الواسعة لتدخلات طهران، ووقوف أغلبية البرلمان الإيطالي إلى جانب الحل الديمقراطي، يبدو النظام محاصراً من الخارج ومهتزاً من الداخل.
أما المقاومة الإيرانية، فتظهر في هذه اللحظة كقوة سياسية دولية وداخلية في آن واحد: تحمل مشروعاً ديمقراطياً في الخارج، وتستند في الداخل إلى وحدات المقاومة والانتفاضات الشعبية بوصفها القوة الحاسمة للتغيير.
ترأس المؤتمر فابيو رامبيلي، نائب رئيس مجلس النواب الإيطالي، ونُظم بمبادرة من النائبة نايكه غروبيوني، عضو لجنة الشؤون الخارجية، وبمشاركة شخصيات من مجلسي النواب والشيوخ، إضافة إلى شخصيات أميركية ودولية بارزة، من بينها عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، وعضو الكونغرس الأميركي السابق باتريك كينيدي، ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق السيناتور جوليو تيرزي، رئيس لجنة الشؤون الأوروبية في مجلس الشيوخ.
وخلال الجلسة، جرى تقديم بيان وقّعته أغلبية أعضاء مجلسي البرلمان الإيطالي، أعلنوا فيه دعمهم للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتبارها أداة لانتقال السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس خطة المقاومة ذات النقاط العشر.
في كلمتها الرئيسية، شكرت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أغلبية أعضاء المجلسين الإيطاليين على دعمهم حلاً حقيقياً وديمقراطياً وشعبياً لأزمة إيران. وقالت إن نظام الملالي وصل إلى مأزق حرج، لكنه لم يتخل قيد أنملة عن استراتيجيته الدائمة القائمة على قمع الشعب الإيراني، والسعي إلى امتلاك القنبلة النووية، وتصدير الحرب والإرهاب.
وأكدت رجوي أن السياسة الغربية التي حاولت طوال أربعة عقود «تغيير سلوك النظام» فشلت وأدت إلى نتائج عكسية، لأن هذا النظام لا يستطيع العيش من دون القمع والحرب. وشددت على أن السلام بالنسبة إلى هذا النظام ليس خياراً طبيعياً، بل تهديد وجودي، قائلة إن «السلام هو حبل المشنقة للنظام»، وإنه إذا اضطر إلى الاختيار فإنه يفضل الحرب مئة مرة على السلام.
وأوضحت أن الاعتقاد بأن النظام أصبح أقوى لأنه لم يسقط بعد الحرب الأخيرة هو وهم يروجه النظام نفسه، بينما الحقيقة أن المجتمع الإيراني يجلس على برميل بارود من الغضب والفقر والبطالة والانهيار الاقتصادي. وأضافت أن جيل الشباب الذي ظهر في الانتفاضات الأخيرة، إلى جانب وحدات المقاومة، يستعد اليوم بقدر أكبر من التنظيم والتماسك لمواجهة قوات الحرس والبسيج في الانتفاضات المقبلة.
ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي إلى سياسة جديدة تقوم على دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. واعتبرت أن أوروبا، بتجاهلها الشعب الإيراني والمقاومة، حرمت نفسها من الأداة الأكثر فعالية في سياستها تجاه إيران. ورحبت بالخطوة البريطانية تجاه قوات الحرس، مؤكدة أن المقاومة طالبت بذلك منذ سنوات، وأن الوقت قد حان لكي تعترف أوروبا، ومنها إيطاليا، بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وبمعركة وحدات المقاومة ضد قوات الحرس.
وفي كلمتها الافتتاحية، قالت النائبة نايكه غروبيوني إن المؤسسات الديمقراطية لا تكتفي بإدارة الحاضر، بل تتحمل مسؤولية الدفاع عن المبادئ وإعطاء صوت للحرية. ورحبت بمريم رجوي، مؤكدة أن حضورها في البرلمان الإيطالي لا يمثل مجرد حضور زعيمة سياسية، بل يجسد أمل ملايين الإيرانيين، رجالاً ونساءً، في العيش داخل بلد حر وديمقراطي ومسالم. وأشادت بخطة النقاط العشر، معتبرة أنها رؤية سياسية واضحة وموثوقة لإيران تعددية تحترم الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية.
أما السيناتور جوليو تيرزي، فقد أكد أن مريم رجوي ليست فقط أمل الإيرانيين، بل تمثل «يقين» الرجال والنساء في إيران بمستقبل ديمقراطي. وانتقد سياسة الاسترضاء والحوار العقيم مع طهران، معتبراً أن النظام استخدم المفاوضات لكسب الوقت ومواصلة القمع والتسليح والإرهاب. كما ذكّر بمجزرة عام 1988 وبمحاولة تفجير تجمع المقاومة الإيرانية قرب باريس عام 2018، مؤكداً أن سفارات النظام استُخدمت كمنصات للضغط والنشاط الإرهابي. ودعا أوروبا إلى الشجاعة والوضوح، وعدم قبول أي رقابة تفرضها طهران على نشاط المقاومة في الدول الحرة.
وقال رودي جولياني إن السؤال المركزي ليس فقط كيف يمكن استبدال النظام، بل هل يوجد بديل ديمقراطي جاهز؟ وأضاف أن الجواب موجود في مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق، الذين ناضلوا لعقود من أجل هدف واحد هو حرية الشعب الإيراني. وأكد أن المقاومة لم تفكر فقط في إسقاط النظام، بل أعدت أيضاً خطة واضحة لإدارة المرحلة الانتقالية وبناء إيران ديمقراطية. وأشاد بخطة النقاط العشر، خاصة ما تتضمنه من ضمانات للحريات وحقوق المرأة والمساواة.
من جانبه، قال باتريك كينيدي إن المشاركين، رغم اختلاف لغاتهم، يتحدثون لغة واحدة هي لغة حقوق الإنسان. واعتبر أن النظام الإيراني لا يهدد العالم فقط بسلاحه النووي ووكلائه والإرهاب، بل إن ضحيته الأولى هي الشعب الإيراني نفسه. ورفض اعتبار القصف أو الحرب حلاً للأزمة، مؤكداً أن خوف الملالي الحقيقي هو من شعبهم. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم مريم رجوي، والمجلس الوطني للمقاومة، ووحدات المقاومة داخل إيران، مؤكداً أن الإيرانيين سيستعيدون بلدهم، لكنهم يحتاجون إلى تضامن العالم الحر.
واختتمت الجلسة برسالة سياسية واضحة: الأزمة الإيرانية ليست أزمة دبلوماسية عابرة، بل أزمة نظام لا يستطيع التخلي عن القمع والحرب. وفي ظل الخطوة البريطانية تجاه قوات الحرس، والإدانة العربية الواسعة لتدخلات طهران، ووقوف أغلبية البرلمان الإيطالي إلى جانب الحل الديمقراطي، يبدو النظام محاصراً من الخارج ومهتزاً من الداخل.
أما المقاومة الإيرانية، فتظهر في هذه اللحظة كقوة سياسية دولية وداخلية في آن واحد: تحمل مشروعاً ديمقراطياً في الخارج، وتستند في الداخل إلى وحدات المقاومة والانتفاضات الشعبية بوصفها القوة الحاسمة للتغيير.
