المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الإثنين 29 يونيو 2026
زخة شهب «يونيو بوتيد» تزين سماء العُلا وتؤكد مكانتها وجهةً عالمية لسياحة الفلك
محمد لافي الحربي- العُلا
بواسطة : محمد لافي الحربي- العُلا 29-06-2026 09:53 مساءً 1.5K
المصدر -  
رصدت وكالة الأنباء السعودية مشاهد آسرة لزخة شهب العوّاء (يونيو بوتيد) في سماء محافظة العُلا، بالتزامن مع ذروة نشاطها التي توافق أواخر شهر يونيو، في مشهد فلكي استقطب اهتمام هواة الرصد والتصوير الفلكي، مستفيدين من صفاء الأجواء وانخفاض مستويات التلوث الضوئي التي تتميز بها المحافظة.
وتُعد زخة شهب العوّاء (يونيو بوتيد) من أكثر الزخات الشهابية تباينًا في معدلات نشاطها، إذ لا يتجاوز عدد الشهب المرصودة في معظم الأعوام بضع شهب في الساعة، فيما سجلت في سنوات استثنائية أكثر من 100 شهاب في الساعة، ما يجعلها من الظواهر الفلكية التي تحظى بمتابعة واسعة من المهتمين بعلم الفلك.
وتنشط الزخة سنويًا خلال الفترة من 22 يونيو إلى 2 يوليو، وتبلغ ذروتها عادةً في 27 يونيو، حيث تبدو الشهب وكأنها تنطلق من اتجاه كوكبة العوّاء، ويمكن مشاهدتها بالعين المجردة في ظروف الرصد المناسبة.
وتنشأ هذه الزخة من بقايا المذنب الدوري 7P/Pons-Winnecke، إذ تدخل الجسيمات الغبارية التي يخلّفها المذنب الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، فتتوهج نتيجة احتكاكها بالغلاف الجوي، مكوّنةً خطوطًا ضوئية تُعرف بالشهب.
ورغم أن قرب اكتمال القمر هذا العام أدى إلى زيادة سطوع السماء، مما حدّ من وضوح الشهب الخافتة، فإن بعض الشهب الأكثر سطوعًا كانت مرئية بالعين المجردة، في ظل الظروف الطبيعية المميزة التي توفرها سماء العُلا للرصد الفلكي.
ويعزز من مكانة العُلا حصول عدد من مواقعها على اعتماد السماء المظلمة، ما رسخ حضورها وجهةً رائدة لعشاق النجوم والظواهر الفلكية، ضمن جهود تطوير سياحة الفلك في المملكة.
كما يأتي ذلك امتدادًا لرؤية العُلا لتكون مركزًا عالميًا لعلوم الفلك، من خلال مشروع «منارة العُلا»، الذي سيضم مرصدًا فلكيًا متطورًا، ومركزًا للأبحاث، وتلسكوبات ومنصات للرصد، إلى جانب معارض وتجارب تفاعلية، بما يسهم في استقطاب الباحثين والمهتمين بعلوم الفضاء، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجالات السياحة العلمية والمعرفية.
image