المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 13 مايو 2026
الهند تتجه للأسمدة المصرية وسط نقص الغاز وارتفاع الأسعار العالمية
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 13-05-2026 06:13 مساءً 806
المصدر -  
اتجهت الهند إلى استيراد الأسمدة المصرية، مع تصاعد أزمة إمدادات الغاز الطبيعي وارتفاع أسعار اليوريا عالمياً إلى مستويات قياسية، في وقت تسابق فيه نيودلهي لتأمين احتياجاتها الزراعية بعد تعطل جزء من إنتاجها المحلي نتيجة نقص الغاز القطري.

وقال 4 تجار ومسؤولين في مصانع أسمدة مصرية لـ"الشرق" إن تجاراً مصريين اقتنصوا نحو 15% من مناقصة هندية ضخمة لاستيراد 2.5 مليون طن من الأسمدة الآزوتية خلال يونيو المقبل، مستفيدين من اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب وتراجع المعروض من الخليج وإيران.

6 شركات مصرية تورد 350 ألف طن
قال رئيس أحد مصانع الأسمدة المصرية إن التجار تعاقدوا مع 6 شركات محلية لتوريد ما بين 330 و350 ألف طن من الأسمدة إلى الهند.

وأضاف أن شركات "أبوقير"، و"موبكو"، و"المصرية للأسمدة" حصلت على تعاقدات بنحو 240 ألف طن، فيما ستورد شركات "الإسكندرية"، و"حلوان"، و"كيما" نحو 100 ألف طن إضافية.

حسن عبد العليم، رئيس "حلوان للأسمدة" قال لـ"الشرق" إن "حلوان" ستمد شركة كبرى بـ25 ألف طن أسمدة للمساهمة في تلبية طلبية الهند لاستيراد الأسمدة، موضحاً أن الشركة تساهم بحصة صغيرة كون لديها خط إنتاج واحد.

وتنتج مصر سنوياً نحو 17.9 مليون طن من الأسمدة، تشمل 6.7 مليون طن يوريا و7.8 مليون طن أسمدة نيتروجينية، بحسب بيانات وزارة الزراعة.

وقال مسؤول في شركة الإسكندرية للأسمدة إن أسعار طن اليوريا في المناقصة تراوحت بين 850 و880 دولاراً، مقارنة بنحو 490 دولاراً قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات "غرين ماركتس".

وأضاف أن نقص المعروض العالمي، مع تعطل مراكز إنتاج رئيسية في الخليج وإيران، دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات عبر الخليج العربي، الذي يمر عبره نحو 45% من تجارة اليوريا العالمية، بحسب "بلومبرغ إنتليجنس".

تأتي المناقصة بعدما أوقفت بعض شركات الأسمدة الهندية تشغيل مصانع يوريا وتقديم مواعيد الصيانة السنوية، عقب تعليق إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر منذ مارس الماضي.

ويُعد الغاز الطبيعي المادة الرئيسية لإنتاج اليوريا، بينما تغطي الإمدادات الحالية نحو 70% فقط من احتياجات قطاع الأسمدة الهندي.

وقال طارق زغلول، أمين صندوق المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، إن الهند، بصفتها ثاني أكبر مستهلك للأسمدة في العالم، تلجأ بشكل متكرر إلى السوق العالمية لتغطية احتياجاتها عبر مناقصات ضخمة.

وأكد مسؤول بوزارة الزراعة المصرية لـ"الشرق" التزام مصانع الأسمدة بتوريد حصص الدولة الشهرية، التي تتراوح بين 200 و220 ألف طن، موضحاً أن الكميات المصدرة للهند تأتي ضمن النسب المسموح بها للتصدير.

وأضاف أن المصانع لا تحصل على موافقات التصدير قبل تسليم الحصص المقررة للسوق المحلية، والتي تمثل أولوية للحكومة.

وتورد 7 مصانع عاملة في مصر الأسمدة المدعمة لوزارة الزراعة شهرياً للحصول على موافقتها لتصدير الكميات المسموح بها والتي لا تتجاوز في الوقت الحالي 45% من الإنتاج. وفي حال رفع الشركات للكميات المصدرة، سيتم تحصيل رسوم على الكميات الزائدة لصالح صندوق دعم الأسمدة.