المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 9 أبريل 2026
استشاري : علماء النفس يعتبرون الجانب الديني عنصراً أساسياً في نمو شخصية الإنسان
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 09-04-2026 06:33 مساءً 1.0K
المصدر -  
كشف الدكتور عزت عبدالعظيم استشاري الطب النفسي بمجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض بعضاً مما جاء في علم النفس الديني والطب النفسي حيث خصصوا فروعاً مستقلاً لتناول الظاهرة الدينية وعلاقتها بالجانب النفسي للإنسان، حيث يعتبرون الجانب الديني عنصراً أساسياً في نمو شخصيه الإنسان،وأعظم دعائم السلوك القويم،حيث يوفر قاعدة إيمانية على أساس أن الدين يعد تجسيماً لأعلى الطموحات الإنسانية بإعتباره الحصن الأكيد لسمو الأخلاق والسلوك الانساني،كما يعد المصدر الأساسي للأمن والاستقرار النفسي للناس لتحقيق السلام النفسي الداخلي لديهم وما قد يحدث من اضطرابات نفسية وسلوكية نتيجة لاضطراب في بعض الجوانب الدينية والعقائدية،مشيراً إلى أنه أظهرت كثير من البحوث والدراسات أن الدين يؤدي دوراً إيجابياً في الوقاية من أعراض الاضطرابات النفسية وخصوصا لدى المراهقين نظراً لارتباط ارتفاع مستوى التدين بالكثير من الجوانب الإيجابية لدى الأفراد في هذا العمر،فيؤدي إلى صحة نفسية أفضل وقدرة أكبر على مجابهة الأمراض والتغلب على آثارها السلبية وسرعة الشفاء من الأعراض النفسية والقدرة على تحمل الضغوط الناتجة عن أحداث الحياة القاسية وعلى الجانب الآخر أشارت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة ارتباط إيجابيه بين التوجهات الدينية والالتزام الديني وتقدير الذات،ووجود علاقة ارتباط سلبية مع كل من القلق والاكتئاب،وأن الأفراد الأكثر تديناً هم الأقل قلقاً واكتئاباً والأكثر تأكيداً لذواتهم،كما أن من أبرز الوظائف التي يؤديها الدين للفرد والجماعة تحقيق الاستقرار النفسي،فحينما يصاب الإنسان بالتمزق النفسي والصراعات الداخلية يحقق لهم الدين توازناً نفسياً عن طريق ما يسوقه من علاج نفسي،وتوجيه إلهي بالرضا لعطائه أو حرمانه والتسليم بقضاء الله وقدره لقول الله سبحانه وتعالى:(أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ).
ويؤكد الدكتور عزت عبدالعظيم استشاري الطب النفسي بمستشفيات الحمادي بالرياض على أن الدين عنصرا أساسيا في حياة الإنسان حيث تتبلور التربية السليمة من خلال التربية الدينية،كما يتضمن النمو السوي من خلال النمو الديني،وتشمل الصحة النفسية السعادة في الدنيا والآخرة،ولذا فالتربية الدينية المبكرة تعد وسيلة وقائية لصحة الإنسان النفسية فهي تساعده على تكوين نظام ثابت من القيم والمعايير الأخلاقية حيث تصبح ركيزة أساسية تقوم عليها أساليب تكيف الإنسان،وبقدر ما يفيد سلوكه وتفكيره من هذا النظام بقدر ما يكون أقدر على التكيف النفسي لأنه الملاذ من المشكلات الانفعالية والصدمات النفسية بما يحمله من أفكار وقيم قد تكون علاجاً لكثير من المشكلات التي يقع فيها الفرد، والتي قد تؤثر في نفسيته تأثيراً كبيراً،فكثير من الناس يكون التخفيف للكثير من آلامهم النفسية يكمن في تذكرهم المفاهيم الدينية مما يجعلهم يجدون في ذلك راحة نفسية وطمأنينة روحية، ويخفف الدين من حدة الاكتئاب والقلق النفسي،وإن الإيمان الحقيقي بالله يكون قوة هائلة تمد الإنسان المتدين بطاقة روحية تعينه على تحمل مشاق الحياة وتجنبه القلـق الناتج عـن الاهتمام بالحياة المادية وعندما تضيق الدنيا بالانسان في حالات الاكتئاب الشديد فان الايمان الحقيقي بالله يمنعه من اللجوء للانتحار للتخلص من المعاناة النفسية.
ويشدد د. عزت عبدالعظيم استشاري الطب النفسي بمستشفيات الحمادي بالرياض على أن التدين الحقيقي الجوهري أفضل من التدين الظاهري في إشباع الحاجة إلى التدين،وينادي علماء علم النفس والطب النفسي والصحة النفسية بضرورة تنمية الحاجة إلى الدين وإشباعها للوقاية من الاضطرابات النفسية،وتعتمد الصحة النفسية أساساً على الالتزام بفطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها،وهي عقيدة التوحيد،وعبادة الله تعالى، واتباع المنهج الذي وضعه للإنسان في الحياة،والذي بينته لنا السنة النبوية،وما دام قلب الإنسان على الفطرة السليمة المكملة بالشريعة المنزلة،يكون الإنسان سوياً متمتعاً بالصحة النفسية،ولكن إذا ما تأثر الإنسان بمؤثرات غير ملائمة من البيئة يكون من شأنها تحول القلب عن فطرته السليمة المستقيمة،أصيب الإنسان،بأي مرض نفسي لقد كان إشباع دافع التدين على مر العصور سبيلاً لتخفيف التوتر الذي لدى الفرد،خاصة عندما تتهدد حياته أو تغلق أبواب الحلول لمشكلاته،فيدعوا الله،وتتجه فطرته إلى مالكها بأي سبيل من السبل،لقول المولى عز وجل: (قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن
ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ).
ويبين الدكتور عزت عبدالعظيم استشاري الطب النفسي بمستشفيات الحمادي بالرياض: إن معظم علماء النفس يرون أن الإرشاد النفسي الديني يعمل على إصلاح السلوك لما له من تأثير قوي في النفس وفي السلوك فالقرآن الكريم حافل بالآيات الكريمة التي تعتبر منهجاً للهداية والشفاء والاستقامة بالسلوك وكل ذلك بأمر الله وإرادته ومشيئته، لقول الله تعالىُ:(وَنُنَزِّلُ مِنَ لْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ) وقوله تعالي:( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ)،وقوله تعالي:(وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)،وللدين أهمية في العلاج السلوكي للتخلص من بعض الاضطرابات النفسية المرتبطه بسوء السلوك وتعاطي المخدرات والشذوذ الجنسي فهي بعد إرادة الله سبحانه وتعالى والنية الصادقة من الشخص نستطيع من خلال تنمية الجانب الإيماني ومن ثم الرجاء في عفو الله وتوبته على الإنسان مع الخوف من عقاب الله وغضبه وسخطه وبالتالي يساعد كثيرآ في الإقلاع عن هذه السلوكيات السيئة بإذن الله،كما أن أهمية الإرشاد النفسي الديني كإرشاد ديني تظهر في أنه يتناول معطيات دينية ذات أساس سماوي وليس وصفي،تمس الجوانب الروحية والأخلاقية في الإنسان مما يجعل له طبيعة خاصة، أدت إلى ظهور اهتمام واضح به في كثير من الدول حيث تبرز الحاجة إلى الإرشاد النفسي الديني لكون المجتمعات تشهد حالة من تزايد الوعي بالهوية الدينيه والثقافية وبالتالي تزايد دور الإرشاد النفسي الديني بصفة خاصة.