المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الثلاثاء 3 مارس 2026
حي جميل.. حراك ثقافي متكامل
يوسف بن ناجي- سفير غرب
بواسطة : يوسف بن ناجي- سفير غرب 03-03-2026 02:07 مساءً 1.2K
المصدر -  
قدمت مؤسسة فن جميل -عبر فضاء حي جميل في جدة- خلال شهر فبراير، برنامجًا ثقافيًا متنوعًا جمع بين الفنون البصرية، والسينما، والمبادرات المجتمعية، والتدريب المهني، ضمن رؤية تهدف إلى تمكين المواهب وتعزيز بيئة تفاعلية تحتضن الإبداع بمختلف مساراته.
واستهلّ الحي فعالياته بإطلاق النسخة الافتتاحية من "تجمع المهن الإبداعية"، التي أُقيمت على مدى ثلاثة أيام، مقدمًا نموذجًا تعليميًا تفاعليًا لدعم المسارات المهنية في القطاعات الإبداعية، وشمل حوارات متخصصة، وورش عمل تطبيقية، وجلسات إرشاد مهني، إلى جانب فرص للتواصل وبناء الشراكات، في مساحة صُممت لتعزيز تبادل الخبرات وتحفيز الابتكار.
وتزامن ذلك مع افتتاح معرض "جائزة جيل للفنون" بعنوان "مسكن من اختياري"، الذي استعرض تجارب فنية ناشئة في مجالات التصوير، والوسائط السمعية والبصرية، والرسم، والمجسمات، والوسائط المختلطة، وتأتي الجائزة بوصفها منصة تجمع بين التعلم والتطوير المهني، إذ يخضع المشاركون لبرنامج تدريبي مكثف يُختتم بمعرض تُمنح خلاله جوائز للأعمال المختارة.
وعلى الصعيد المجتمعي، عاد سوق "أزكى" للمزارعين بنسخة خاصة احتفت برمزية الخبز والملح، جامعًا مزارعين ومنتجين محليين من مختلف مناطق المملكة، إلى جانب حوارات وتجارب تفاعلية وأنشطة للأطفال وعروض سينمائية، بما عزز مفهوم السوق بوصفه مساحة للقاء والتعلّم والمشاركة.
وفي المجال السينمائي، واصلت سينما حي تقديم عروضها المتنوعة، إلى جانب إطلاق الدورة الافتتاحية من "أكاديمية الأفلام"، وهو برنامج مكثف للإنتاج والإرشاد يتيح للمواهب فرصة تطوير مشاريع أفلام قصيرة بإشراف متخصصين، كما استضافت قاعة العرض برنامج "أضواء" لفنون الفيديو، مسلطةً الضوء على تجارب عربية في التعبير البصري المعاصر.
وامتدت الفعاليات إلى مكتبة جميل باختيار كتاب الشهر، وإلى المعارض المستمرة، من بينها "جائزة جميل: الصور المتحركة"، فضلًا عن تكليف فني لواجهة حي جميل، ما يعكس تكامل البرامج بين العرض والإنتاج والمعرفة.
وبذلك رسخ حي جميل، من خلال فعالياته الشهرية، حضوره بوصفه منصة ثقافية متكاملة تجمع بين التدريب والعرض والمشاركة المجتمعية، وتسهم في دعم الاقتصاد الإبداعي عبر مبادرات تتقاطع فيها الفنون مع التعليم، والسينما مع الحوار، والمجتمع مع الفضاء العام، في مشهد يعكس تنامي الحراك الثقافي في جدة.