
المصدر -
في الوقت الذي يسعى فيه النظام الإيراني إلى إظهار صورة مصطنعة من التماسك عبر المسيرات الليلية والاستعراضات المنظمة في الشوارع، تكشف الوقائع الميدانية أن هاجسه الحقيقي لا يتمثل في التهديدات الخارجية، بل في المجتمع الإيراني نفسه. فالتطورات التي أعقبت الحرب الأخيرة أظهرت أن السلطة تنظر إلى الشارع باعتباره ساحة المواجهة الحاسمة التي ستحدد مستقبل النظام، وهو ما يفسر موجة الاعتقالات والإعدامات والإجراءات الأمنية التي تصاعدت بصورة غير مسبوقة خلال الأشهر الماضية.
وقال السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «إن النظام يحاول إقناع العالم بأن الحشود التي ينظمها في الشوارع تعكس تأييداً شعبياً واسعاً، لكن الواقع مختلف تماماً. فهذه التجمعات تتم عبر شبكات الباسيج والأجهزة الحكومية ومؤسسات التعبئة الرسمية، بينما تكشف الإجراءات الأمنية المصاحبة لها أن السلطة تخشى الشارع أكثر مما تخشى الحرب».
وأكد صفوي أن «السلطة تعلم جيداً أن أخطر تهديد يواجهها لا يأتي من الخارج، بل من الداخل الإيراني. ولذلك لم تتجه بعد الحرب نحو الانفتاح أو التهدئة، بل نحو المزيد من الاعتقالات والملاحقات الأمنية وقطع الإنترنت والتضييق على المواطنين. ولو كانت واثقة من تأييد المجتمع لها، لما احتاجت إلى هذا المستوى من القمع».
وأضاف: «إن اعتراف قائد الشرطة أحمد رضا رادان باعتقال أكثر من 6500 شخص منذ بداية الحرب يكشف حجم المخاوف داخل دوائر الحكم. والأكثر دلالة هو تركيز المسؤولين الأمنيين بشكل متكرر على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة، وهو ما يؤكد أن النظام يعتبر المقاومة المنظمة الخطر الرئيسي على بقائه».
وأشار صفوي إلى أن «الإعدامات السياسية المتصاعدة خلال الأشهر الأخيرة لا تستهدف أفراداً بعينهم فقط، بل تمثل رسالة ترهيب موجهة إلى المجتمع بأكمله. غير أن هذه السياسة تكشف في الوقت نفسه حجم القلق الذي يعيشه النظام من احتمال عودة الانتفاضات الشعبية بصورة أوسع وأكثر تنظيماً».
وأوضح أن «السلطات تدرك أن الغضب الاجتماعي وحده لا يكفي لإحداث التغيير، لكنها تدرك أيضاً أن وجود شبكات منظمة قادرة على تحويل الاحتجاج إلى مشروع سياسي يمثل التحدي الأكبر أمامها. ولهذا السبب تتكرر الإشارات الرسمية إلى وحدات المقاومة في تصريحات كبار المسؤولين الأمنيين».
وفي هذا السياق، تكتسب التظاهرة الإيرانية الكبرى المرتقبة في باريس يوم 20 يونيو 2026 أهمية سياسية خاصة، إذ ستبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الشعب الإيراني يمتلك بديلاً ديمقراطياً منظماً، وأن معركته الأساسية ليست من أجل استبدال شكل من أشكال الديكتاتورية بآخر، بل من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على الحرية والتعددية وسيادة القانون.
وختم علي صفوي تصريحه بالتأكيد على أن «الحروب قد تلحق أضراراً بالمنشآت والبنية التحتية، لكن ما يخشاه النظام حقاً هو أن يستعيد الشعب الإيراني شوارعه. ولذلك فإن مستقبل إيران لن يتحدد بالاستعراضات الرسمية أو الحملات الدعائية، بل بقدرة الشعب ومقاومته المنظمة على فرض التغيير الديمقراطي وإنهاء عقود الاستبداد».
وقال السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «إن النظام يحاول إقناع العالم بأن الحشود التي ينظمها في الشوارع تعكس تأييداً شعبياً واسعاً، لكن الواقع مختلف تماماً. فهذه التجمعات تتم عبر شبكات الباسيج والأجهزة الحكومية ومؤسسات التعبئة الرسمية، بينما تكشف الإجراءات الأمنية المصاحبة لها أن السلطة تخشى الشارع أكثر مما تخشى الحرب».
وأكد صفوي أن «السلطة تعلم جيداً أن أخطر تهديد يواجهها لا يأتي من الخارج، بل من الداخل الإيراني. ولذلك لم تتجه بعد الحرب نحو الانفتاح أو التهدئة، بل نحو المزيد من الاعتقالات والملاحقات الأمنية وقطع الإنترنت والتضييق على المواطنين. ولو كانت واثقة من تأييد المجتمع لها، لما احتاجت إلى هذا المستوى من القمع».
وأضاف: «إن اعتراف قائد الشرطة أحمد رضا رادان باعتقال أكثر من 6500 شخص منذ بداية الحرب يكشف حجم المخاوف داخل دوائر الحكم. والأكثر دلالة هو تركيز المسؤولين الأمنيين بشكل متكرر على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة، وهو ما يؤكد أن النظام يعتبر المقاومة المنظمة الخطر الرئيسي على بقائه».
وأشار صفوي إلى أن «الإعدامات السياسية المتصاعدة خلال الأشهر الأخيرة لا تستهدف أفراداً بعينهم فقط، بل تمثل رسالة ترهيب موجهة إلى المجتمع بأكمله. غير أن هذه السياسة تكشف في الوقت نفسه حجم القلق الذي يعيشه النظام من احتمال عودة الانتفاضات الشعبية بصورة أوسع وأكثر تنظيماً».
وأوضح أن «السلطات تدرك أن الغضب الاجتماعي وحده لا يكفي لإحداث التغيير، لكنها تدرك أيضاً أن وجود شبكات منظمة قادرة على تحويل الاحتجاج إلى مشروع سياسي يمثل التحدي الأكبر أمامها. ولهذا السبب تتكرر الإشارات الرسمية إلى وحدات المقاومة في تصريحات كبار المسؤولين الأمنيين».
وفي هذا السياق، تكتسب التظاهرة الإيرانية الكبرى المرتقبة في باريس يوم 20 يونيو 2026 أهمية سياسية خاصة، إذ ستبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الشعب الإيراني يمتلك بديلاً ديمقراطياً منظماً، وأن معركته الأساسية ليست من أجل استبدال شكل من أشكال الديكتاتورية بآخر، بل من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على الحرية والتعددية وسيادة القانون.
وختم علي صفوي تصريحه بالتأكيد على أن «الحروب قد تلحق أضراراً بالمنشآت والبنية التحتية، لكن ما يخشاه النظام حقاً هو أن يستعيد الشعب الإيراني شوارعه. ولذلك فإن مستقبل إيران لن يتحدد بالاستعراضات الرسمية أو الحملات الدعائية، بل بقدرة الشعب ومقاومته المنظمة على فرض التغيير الديمقراطي وإنهاء عقود الاستبداد».
