المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الإثنين 2 مارس 2026
الإفطار القطاعي في بيت الخنجي بمطرح… تقليد رمضاني يجمع مختلف أطياف المجتمع
إسحاق الحارثي _ سلطنة عُمان
بواسطة : إسحاق الحارثي _ سلطنة عُمان 02-03-2026 01:09 مساءً 1.1K
المصدر -  
في مشهدٍ يجسّد روح التكافل والتآلف التي يتميّز بها المجتمع العُماني خلال شهر رمضان المبارك، يواصل رجل الأعمال خليل بن عبدالله الخنجي واخوته دعوتهم اليومية للإفطار الجماعي في بيت الخنجي بولاية مطرح حارة العرين حيث يجتمع على مائدة البيت طوال أيام الشهر الفضيل مختلف قطاعات المجتمع من مسؤولين ورجال أعمال ومثقفين وشباب وأبناء الحارة وزوار الولاية
ويُعد بيت الخنجي من البيوت العُمانية القديمة في مطرح، ويتميّز بطرازه المعماري التقليدي الذي يعكس أصالة المكان وعمق التاريخ، إذ ظلّ مفتوحًا في شهر رمضان عامًا بعد عام، استمرارًا لعادةٍ متوارثة عن الآباء والأجداد، الذين جعلوا من بيوتهم منابر للضيافة ومجالس عامرة بالمحبة.

وشهد إفطار اليوم دعوة خاصة للأخوة الصحفيين والإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المحلية ومراسلي الصحف، في لفتة تقدير لدورهم في نقل الصورة الإيجابية للمجتمع، وتعزيز قيم التواصل والتلاحم بين أفراده.

ويحظى هذا التجمع الرمضاني بإشادة واسعة، إذ لا يقتصر دوره على كونه مائدة إفطار، بل يتحوّل إلى مجلس حوار يومي تتلاقى فيه الرؤى وتتبادل فيه الأحاديث، وتُناقش خلاله قضايا الشأن العام والاقتصادي والثقافي، بحسب تنوع الحضور الذي يضم رجال الأعمال والدبلوماسيين ورجال المال والاقتصاد والكتاب والأدباء. وهو ما يجعل من هذا المجلس منصة اجتماعية راقية تعزز ثقافة الحوار البنّاء، وتُرسّخ تقاليد المجالس العُمانية التي كانت دومًا فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات وصناعة المبادرات.

ويؤكد هذا التجمع اليومي أن موائد رمضان في عُمان ليست مجرد طعام يُقدَّم، بل رسالة اجتماعية عميقة تعزز أواصر القربى، وتفتح أبواب البيوت قبل القلوب، لتبقى هذه المجالس الرمضانية شاهدًا حيًا على استمرارية العادات العُمانية الأصيلة، حيث يمتزج عبق الماضي بنبض الحاضر في لوحةٍ إنسانية تتكرر بشكل مستمر كل سنة خلال شهر رمضان.

ونرصد هذا التقرير لقرّائنا ومتابعينا انطلاقًا من رسالتنا الإعلامية في رصد المبادرات المجتمعية ذات البعد الإنساني والثقافي، وتسليط الضوء على النماذج الوطنية التي تُجسّد قيم العطاء والتواصل، وتُعيد للمجالس العُمانية دورها التاريخي كجسورٍ تجمع الناس على كلمةٍ سواء.