
المصدر - للكاتب الإعلامي محمد عطية الشرقي الأستاذ سعود بن علي الثبيتي ذلك اسمٌ إذا ذُكر الإعلام انثنت له الأعناق، وإذا استُحضرت الصحافة حضر معها وقار التجربة، ورسوخ الحكمة، وثقل السنين التي لا تُنقص الرجال، بل تزيدهم مقامًا وبهاء، هو إعلاميٌّ محنَّك، وكاتبٌ صحفيٌّ مخضرم، عركته الميادين دهورًا، فخرج منها بصيرةً تمشي على قدمين، ورأيًا لا يُستعار، وخبرةً لا تُدَّعى.
باحثٌ وقائدُ وكاتب رأي، ترأس جمعياتٍ إعلامية، وأنشأ صحفًا إلكترونية، وتقلَّد عضوياتٍ فاعلة، وخلَّف إرثًا مكتوبًا من مئات المقالات الوطنية والاجتماعية؛ مقالاتٍ لم تكن حروفًا على ورق، بل مواقف، ولم تكن رأيًا عابرًا، بل شهادةَ انتماءٍ، وبصمةَ ضمير.
وكان لي شرف أن أكون أحد من نالوا ثقته، فكلَّفني عضوًا في الفريق الإعلامي السعودي الذي يرأسه، وفي صحيفة غرب الإخبارية التي أسسها بجهده ورؤيته، ثم توالت مسؤولياته عليَّ توالي الفضل؛ فأسند إليَّ إدارة التحرير، ثم الإشراف العام، ثم رئاسة التحرير في الكيانين، ولا أزال.
وما كانت تلك المناصب تشريفًا مجردًا، بل كانت امتحان ثقةٍ لا يمنحها إلا من عرف الرجال، وخبر الكفاءات، ووازن بين الأمانة والقدرة.
ولم يقف عطاؤه عند حد التكليف، بل جاوزه إلى الإكرام؛ إذ تفضَّل بسمو خلقه فكتب عن شخصي المتواضع مقالًا رفيع السبك، بديع المعنى، استقرأ فيه ملامح من مسيرتي الإعلامية، وأضاء جوانب من تجربتي المهنية، وهو مقالٌ أعدَّه قلادةَ فخر، ووسامَ اعتزاز، وتاجَ شهادةٍ لا تُقدَّر بثمن؛ إذ لا تعلو الشهادة إلا بعلو شاهدها.
عاشرته عن قرب، وصحبته في الجولات، واللقاءات، والمجالس، والاجتماعات، فما وجدته رئيسًا يُدارى، ولا مديرًا يُخشى، ولا مسؤولًا يُتحفَّظ منه، بل وجدته أبًا في حكمته، ووالدًا في عطفه، ومعلَّمًا في توجيهه، ليَّن العريكة، سهل المعشر، بشوش الطلعة، طيب اللسان، قريبًا إلى القلوب بلا استئذان، يمازح فلا يبتذل، ويوقَّر فلا يتكبَّر، ويأمر فلا يجرح، وينصح فلا يفضح.
وكانت كلماته لنا منارات، وتوجيهاته بوصلة، لا في العمل وحده، بل في شؤون الحياة ومواقفها، ولن أنسى رسالته التي قال فيها: «أنت ولدي يا محمد»، فعلمت حينها أن الرئاسة قد تنتهي، والمناصب قد تزول، أما الأبوَّة فتبقى أثرًا في الروح، وسندًا في المسير.
نهلت من علمه، واقتبست من خبرته، وتعلَّمت من تجاربه ما لا تمنحه الكتب، ولا تختصره الدورات، فهو ممن إذا تكلَّم اختصر الطريق، وإذا نصح وفَّر العناء، وإذا صمت دلَّ صمته على حكمة.
وسأظل ما بقي في القلم مداد، وفي الصدر وفاء أبوء له بالفضل، وأقرَّ له بالسابقة، وأشهد له بالحرص والاهتمام والمتابعة، وأقول: "إن ما زرعه فينا من مهنية، وقيم، وصدق رسالة، سيظل حيًّا لا يذبل، وذكره باقيًا لا يزول، وأثره ممتدًا ما امتدَّ الأثر الطيب في الناس".
باحثٌ وقائدُ وكاتب رأي، ترأس جمعياتٍ إعلامية، وأنشأ صحفًا إلكترونية، وتقلَّد عضوياتٍ فاعلة، وخلَّف إرثًا مكتوبًا من مئات المقالات الوطنية والاجتماعية؛ مقالاتٍ لم تكن حروفًا على ورق، بل مواقف، ولم تكن رأيًا عابرًا، بل شهادةَ انتماءٍ، وبصمةَ ضمير.
وكان لي شرف أن أكون أحد من نالوا ثقته، فكلَّفني عضوًا في الفريق الإعلامي السعودي الذي يرأسه، وفي صحيفة غرب الإخبارية التي أسسها بجهده ورؤيته، ثم توالت مسؤولياته عليَّ توالي الفضل؛ فأسند إليَّ إدارة التحرير، ثم الإشراف العام، ثم رئاسة التحرير في الكيانين، ولا أزال.
وما كانت تلك المناصب تشريفًا مجردًا، بل كانت امتحان ثقةٍ لا يمنحها إلا من عرف الرجال، وخبر الكفاءات، ووازن بين الأمانة والقدرة.
ولم يقف عطاؤه عند حد التكليف، بل جاوزه إلى الإكرام؛ إذ تفضَّل بسمو خلقه فكتب عن شخصي المتواضع مقالًا رفيع السبك، بديع المعنى، استقرأ فيه ملامح من مسيرتي الإعلامية، وأضاء جوانب من تجربتي المهنية، وهو مقالٌ أعدَّه قلادةَ فخر، ووسامَ اعتزاز، وتاجَ شهادةٍ لا تُقدَّر بثمن؛ إذ لا تعلو الشهادة إلا بعلو شاهدها.
عاشرته عن قرب، وصحبته في الجولات، واللقاءات، والمجالس، والاجتماعات، فما وجدته رئيسًا يُدارى، ولا مديرًا يُخشى، ولا مسؤولًا يُتحفَّظ منه، بل وجدته أبًا في حكمته، ووالدًا في عطفه، ومعلَّمًا في توجيهه، ليَّن العريكة، سهل المعشر، بشوش الطلعة، طيب اللسان، قريبًا إلى القلوب بلا استئذان، يمازح فلا يبتذل، ويوقَّر فلا يتكبَّر، ويأمر فلا يجرح، وينصح فلا يفضح.
وكانت كلماته لنا منارات، وتوجيهاته بوصلة، لا في العمل وحده، بل في شؤون الحياة ومواقفها، ولن أنسى رسالته التي قال فيها: «أنت ولدي يا محمد»، فعلمت حينها أن الرئاسة قد تنتهي، والمناصب قد تزول، أما الأبوَّة فتبقى أثرًا في الروح، وسندًا في المسير.
نهلت من علمه، واقتبست من خبرته، وتعلَّمت من تجاربه ما لا تمنحه الكتب، ولا تختصره الدورات، فهو ممن إذا تكلَّم اختصر الطريق، وإذا نصح وفَّر العناء، وإذا صمت دلَّ صمته على حكمة.
وسأظل ما بقي في القلم مداد، وفي الصدر وفاء أبوء له بالفضل، وأقرَّ له بالسابقة، وأشهد له بالحرص والاهتمام والمتابعة، وأقول: "إن ما زرعه فينا من مهنية، وقيم، وصدق رسالة، سيظل حيًّا لا يذبل، وذكره باقيًا لا يزول، وأثره ممتدًا ما امتدَّ الأثر الطيب في الناس".
