المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 29 يناير 2026
الطائف التاريخية تحتفي برمضان والبسطات تعود للواجهة
حامدالطلحي - الطائف
بواسطة : حامدالطلحي - الطائف 29-01-2026 12:17 صباحاً 1.4K
المصدر -  
قبل أن يكتمل هلال شهر رمضان المبارك في السماء، كانت المنطقة التاريخية بمحافظة الطائف قد أعلنت حضوره على الأرض، في مشهد أعاد للذاكرة طقوسًا اجتماعية ارتبطت بالشهر الفضيل، وجعل من المكان مساحة حيّة تمارس فيها العادات قبل أن تُروى في الحكايات.
وخلال جولة ميدانية داخل أزقة المنطقة التاريخية، برزت ملامح الاستعداد المبكر لاستقبال رمضان، حيث عادت «البسطات الرمضانية» إلى الواجهة بوصفها أحد أهم مظاهر الموسم، وهي عربات بيع تقليدية لا تظهر عادة إلا في الشهر الكريم، وتعرض أصنافًا من المأكولات الشعبية والمشروبات الرمضانية التي ارتبطت بالمائدة المحلية عبر عقود طويلة.
وأثناء الجولة، شوهدت بعض المنتجات الغذائية المرتبطة برمضان، والتي اعتاد الأهالي اقتناءها في هذا التوقيت من العام، في صورة تعكس طبيعة الاستعداد الشعبي للشهر الفضيل، حيث لا يقتصر الأمر على العبادة فحسب، بل يمتد ليشمل نمطًا استهلاكيًا له رمزيته الثقافية والاجتماعية.
وفي جانب خدمي وتنظيمي، لوحظ تسيير عربات «القولف» الكهربائية داخل المنطقة التاريخية، لتقديم خدمات التجوال للزوار، ولا سيما كبار السن وذوي الإعاقة، بما يسهم في تسهيل الحركة داخل الموقع التراثي، ويعكس حرص الجهات المشرفة على توفير تجربة زيارة مريحة دون الإخلال بطابع المكان العمراني.
وأصبحت هذه المشاهد عامل جذب لروّاد المنطقة وزوّارها من داخل الطائف وخارجها، حيث تحولت المنطقة التاريخية إلى وجهة رمضانية للأسر والمتنزهين والسياح الباحثين عن أجواء تجمع بين روح الماضي ومتطلبات الحاضر، في لوحة اجتماعية تعكس هوية المكان وتؤكد حضوره بوصفه عنصرًا ثقافيًا وسياحيًا في آن واحد.
ويأتي هذا الحراك الرمضاني في إطار المتابعة الكريمة من صاحب السمو الملكي محافظ الطائف، وبدعم مباشر من أمانة محافظة الطائف، وبمشاركة فاعلة من الجهات الأمنية والدفاع المدني، لضمان سلامة الزوار، وتنظيم الحركة، والمحافظة على الانسيابية المرورية والصحية داخل المنطقة التاريخية.
وتشير هذه الاستعدادات المبكرة إلى جاهزية الطائف لاستقبال شهر رمضان المبارك في أجواء تجمع بين الأصالة والتنظيم، وبين الطقس الشعبي والخدمة الحديثة، لتبقى المنطقة التاريخية مساحة تستعيد فيها الذاكرة حضورها، ويتحوّل فيها الشهر الفضيل من مناسبة زمنية إلى تجربة معيشة تتكرر كل عام بصورة مختلفة، وتحمل في تفاصيلها رسالة واضحة مفادها أن التراث لا يُعرض في المتاحف فقط، بل يُمارس في الشارع، ويُرى في الوجوه، ويُسمع في حركة الأسواق، وتُشم رائحته في طعام رمضان.
image

image

image

image