المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الإثنين 19 يناير 2026
مصحف نادر على ورق «الدرج» يزيّن متحف القرآن الكريم بمكة المكرمة
النشر 02
بواسطة : النشر 02 19-01-2026 09:23 مساءً 1.3K
المصدر - سبق  
يعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة مصحفًا شريفًا يُعد من أندر النفائس القرآنية، يجسّد عناية المسلمين بكتاب الله عبر العصور، ويعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي تقريبًا)، حيث أُنجز في شبه القارة الهندية على ورق «الدرج» (الرول).
ويتميّز المصحف بصيغة متحفية فريدة، كُتب فيها بخطّي النسخ والثلث بتناغم فني يعكس مهارة الخطاط ودقته، مع تنوّع لافت في اتجاهات الكتابة وأشكالها، في أسلوب غير تقليدي يبرز الإبداع والابتكار في إخراج المصاحف خلال تلك الحقبة التاريخية.
واعتنى الخطاط بضبط النص القرآني عناية فائقة، إذ كُتبت بعض الآيات بتشكيل دقيق للحروف، بما يحقق وضوح القراءة وجمالياتها البصرية، رغم ضيق المساحة المتاحة للكتابة.
ويبلغ طول المصحف نحو خمسة أمتار، فيما لا يتجاوز عرضه سبعة سنتيمترات، ما يجعله نموذجًا فريدًا من حيث الشكل والحجم، ودليلًا على براعة صنّاع المصاحف في توظيف المساحات الضيقة مع الحفاظ على جمال الخط ووضوح النص.
ويُحفظ هذا المصحف ضمن مجموعات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الذي يضم إحدى أغنى المكتبات والمجموعات الإسلامية النادرة في العالم، قبل أن يُعرض حاليًا لزوّار متحف القرآن الكريم بمكة المكرمة.
ويمثّل المصحف شاهدًا حيًا على ازدهار فنون الخط الإسلامي في شبه القارة الهندية، وعلى المكانة العظيمة التي حظي بها القرآن الكريم في وجدان المسلمين، حيث تجاوز كونه نصًا يُتلى ليصبح عملًا فنيًا وروحيًا خُلّد من خلاله تراث حضاري عريق.
ويأتي عرض هذه التحفة القرآنية ضمن مشاركة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في أنشطة متحف القرآن الكريم، في إطار شراكة ثقافية تهدف إلى إبراز كنوز المصاحف والمخطوطات النادرة، وتعزيز التجربة المعرفية والثقافية لزوّار المتحف.