المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأحد 11 يناير 2026
المنتدى السعودي للإعلام 2026.. التلفزيون أمام منصات البث والجيل الخامس تجربة مشاهدة تفاعلية بمعايير جديدة
يوسف بن ناجي- سفير غرب
بواسطة : يوسف بن ناجي- سفير غرب 10-01-2026 05:16 مساءً 4.0K
المصدر -  
بين شاشة التلفزيون ومنصات البث الرقمية تدور اليوم أسئلة البقاء والنمو، وفي قلبها يقف "الجيل الخامس" كعامل يغيّر قواعد اللعبة، جلستان متقاربتان في المنتدى السعودي للإعلام 2026، تفتحان ملف التحول من منافسة مُستنزِفة إلى فرص قابلة للبناء، الجلسة الأولى تضع التلفزيون ومنصات البث وجهاً لوجه بحثاً عن مواءمة أو دمج يضمن الاستمرارية والاستقرار، والثانية تشرح كيف يعيد الجيل الخامس (تقنية شبكات الاتصالات المحمولة 5G) تعريف تجربة البث التلفزيوني والإذاعي عبر جودة أعلى وآفاق أوسع للبث المباشر والتفاعلي، مع تأثير واضح على المعايير وتكلفة الإنتاج.
وتضع جلسة "التلفزيون ومنصات البث: معركة أم فرصة؟" أساس النقاش في نقطة شديدة الحساسية: تحويل “معركة الجديد والتقليدي” إلى فرص قابلة للالتقاط. الفكرة هنا تنطلق من فهم طبيعة التنافس، ثم نقلها إلى مساحة حلول عملية تركز على صيغ دمج أو مواءمة تمنح التلفزيون أسباب البقاء، وتمنح منصات البث الرقمية عوامل الاستقرار والنمو، وبدلاً من أن يصبح الاختلاف سبباً للتصادم، يتحول إلى مصدر لصناعة خيارات تحريرية وإنتاجية وتوزيعية أكثر مرونة.
وتتقدم الجلسة خطوة أخرى عبر تفكيك مكامن القوة لدى التلفزيون والبحث عن حلول التجديد داخله، والتجديد هنا مرتبط بتطوير ما يمتلكه التلفزيون من عناصر قوة، ثم إعادة توظيفها بما ينسجم مع توقعات جمهور يتنقل بسرعة بين الشاشات، وفي المقابل، تركز الجلسة على الوصول السريع، وتوسيع شريحة المشاهدة في منصات البث، بوصفهما عنصرين يصنعان فارقاً في الانتشار والاستمرارية.
وفي ذروة محاورها، تطرح الجلسة وصفة النمو النموذجية عند دمج الإمكانات المؤسسية مع منصات البث الرقمية، وهذا المحور يرسم منطق الشراكة بين خبرة المؤسسات وقدرتها على التنظيم والإنتاج، وبين قدرة المنصات على التوسع والانتشار السريع، والنتيجة المتوقعة من هذا النقاش ليست شعاراً عاماً، بل قراءة لكيف يمكن تحويل الإمكانات المتاحة إلى مسار نمو واضح، مع مراعاة متطلبات الاستقرار التي تبحث عنها المنصات الرقمية.
تنتقل جلسة "كيف يعيد الجيل الخامس تعريف تجربة البث التلفزيوني والاذاعي؟" من سؤال كيف نتعايش؟ إلى سؤال كيف نتطور؟ عبر بوابة تقنية الجيل الخامس، ومحور الاستفادة من تقنيات الجيل الخامس داخل المؤسسات الإعلامية يضع التركيز على تحويل التقنية إلى قيمة تشغيلية في البث، عبر دعم قفزة نوعية في جودة الصورة والصوت، وفتح أفق مختلف لتجربة المشاهدة من حيث السرعة والاعتمادية.
وتتوسع الجلسة في إمكانات البث المباشر والتفاعلي في عصر الجيل الخامس، بوصفه مساحة جديدة تتشكل فيها العلاقة بين المحتوى والجمهور، والتفاعلية هنا ترتبط بإعادة تصور طريقة تقديم المحتوى لحظة بلحظة، وتطوير التجربة بما يواكب التحولات في عادات المتابعة، خاصة عندما تصبح اللحظة المباشرة جزءاً محورياً من القيمة الإعلامية.
وفي محور “دور التقنيات الجديدة في إعادة تشكيل تجربة المشاهدة”، تتعامل الجلسة مع إعادة تعريف التجربة بالكامل، ليس من زاوية الجودة فقط، بل من زاوية الشكل والتوقعات، ثم تضع النقاش في مستوى أكثر حساسية عبر “تأثير الجيل الخامس على معايير البث وتكلفة الإنتاج”، حيث يتقاطع التطور التقني مع الحسابات التشغيلية، ويصبح السؤال: كيف تُحدَّث المعايير، وكيف تُدار التكلفة، مع الحفاظ على جودة تناسب مرحلة جديدة من البث التلفزيوني والإذاعي؟
ويصنع التقاطع بين الجلستين صورة واحدة تبين أن مستقبل التلفزيون مرتبط بقدرته على التجديد، ومستقبل منصات البث مرتبط بقدرتها على الاستقرار والنمو، وتقنية الجيل الخامس تمنح الطرفين مساحة أوسع لإعادة تشكيل تجربة المشاهدة والبث، وفي المنتدى السعودي للإعلام الذي يعقد خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، يبدو هذا الملف أقل جدلاً وأكثر اقتراباً من خطة عمل تتعامل مع التلفزيون ومنصات البث كمسارين يمكن مواءمتهما، ومع الجيل الخامس كرافعة تعيد تعريف الجودة والتفاعلية والمعايير وتكلفة الإنتاج في آن واحد.