محاضرة حول الشاعر صالح عبد القدوس وإبداعه في القصيدة الزينبية"

المصدر - 
أقامت ديوانية الحسين التاريخية بحي القيروان بالرياض محاضرةً أدبيةً للشاعر الدكتور جبران بن سلمان سحاري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعنوان ( الكشف عن شخصية الشاعر العباسي صالح بن عبدالقدوس من خلال قصيدته الزينبية) والتي أدارها الدكتور محمد بن عبدالعزيز الحسين
حيث استعرض المحاضر سيرة الشاعر سارداً قصة قتله بسبب تهمة الزندقة والوشاية به للخليفة العباسي أبي عبدالله المهدي واستبعد أن يكون هذا سبب مقتله.
وأشار إلى مناظراته مع أبي هذيل العلاف.
وحول الخِلاف في نِسبةِ القصيدة الزينبية؛ قال المحاضر :
إن بعض المصادر تنسب القصيدة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وهذا خطأ بسبب وجود تشابه بينها وبين قصيدة بائية تُنسب لعلي رضي الله عنه ينصح فيها ابنه الحسين استعرضها من ديوانه المطبوع بتحقيق الدكتور محمد عبدالمنعم خفاجي مع شكوك كثيرة في نِسبةِ هذا الكم الكبير من الشعر لعلي رضي الله عنه لانشغاله بالقضاء.
ولا يمكن صحة نِسبتِها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي قُتل سنة 40 من الهجرة بينما القصيدة الزينبية ذكر فيها (أشعب الطامع) وهو معاصر للشاعر صالح عبدالقدوس حيث توفي سنة 155هـ.
وقد قال الشاعر:
وإذا طمِعتَ كُسيت ثوبَ مذلةٍ
فلقد كُسيْ ثوبَ المذلةِ أشعبُ
وذكر أن بعضهم نِسبِها لعلي الرضا الذي توفي سنة 203هـ .
مرجحاً أن القصيدة الزينبية لصالح بن عبدالقدوس الجذامي البصري وأن عامة المصادر الأصيلة تكاد تتفق على هذا.
ثم استعرض المحاضر شخصية الشاعر من خلال هذه القصيدة التي سُميت (الزينبية) لذكره زينب في أول أبياتها في قوله:
صرمت حبالك بعد وصلك زينبُ والدهر فيه تغيُّرٌ وتقلُّبُ
لافتاً إلى أن الشاعر يرمز للدنيا باسم زينب كأنها غانية جميلة تُفتن كل من يتعلق بها.
وتوصل إلى أن شخصية الشاعر صالح تظهر في القصيدة من خلال الوعظ المُبكي والنصيحة الصادقة فهو واعظ وناصح، وهذا يتعارض مع وصف الزندقة.
ثم بين المحاضر أن صالح بن عبدالقدوس يتسخط من الزمان وأبنائه ويستبعد وفاء الأصدقاء كما في البيت المشهور:
يعطيك من طرف اللسان حلاوةً ويروغ منك كما يروغُ الثعلبُ
وأن لديه ردة فعل من المرأة وإجحافا في الحكم على النساء كقوله:
لا تأمن الأنثى حياتك إنها كالأفعوان يُراغُ منه الأنيب
لافتاً إلى أن الشاعر أكثر من التناص مع القرآن الكريم والسنة النبوية في عدد من أبيات القصيدة،
وأشار المحاضر إلى بحوث في موضوع التناص في شعره.
كما ذكر أن القصيدة الزينبية حظيت بعدد من الشروح منها (النفحات الوردية في حل ألفاظ قصيدة الزينبية) للعلامة الفقيه عبدالمعطي بن سالم السملاوي المصري من علماء القرن الثاني عشر ، وأن هذا الشرح محقق ومطبوع.
وآخر هذه القصيدة المشهورة قول الشاعر صالح بن عبدالقدوس:
فلقد نصحتك إن قبلت نصيحتي
فالنصح أغلى ما يُباع ويوهبُ
وختم المحاضر الدكتور سحاري محاضرته بذكر معارضته لهذه القصيدة بقصيدة سماها (الجمل الهوادي في وصية بادي)
التي كتبها بطلب من أحد زملائه في الدراسة الجامعية بادي الدوسري
مما قال فيها:
بادي سألتَ وصيةً لي تُكتَبُ ورجوتَ أن يُشفى بنصحي مذنبُ
خذها محبرةً بخبرة عارفٍ ولما ينوب من الزمانِ مجربُ
حتى يعارض صالحاً في قوله: (صرمت حبالك بعد وصلك زينبُ)
هذه وصيةُ مذنبٍ ولنفسه
وصّى وبادي للوصية يكتبُ
وشهدت المُحاضرة عدة مداخلات ساهمت في إثرائها،
ثم كرّم المشرف على الديوانية الأستاذ عبدالعزيز الحسين المُحاضر .
حيث استعرض المحاضر سيرة الشاعر سارداً قصة قتله بسبب تهمة الزندقة والوشاية به للخليفة العباسي أبي عبدالله المهدي واستبعد أن يكون هذا سبب مقتله.
وأشار إلى مناظراته مع أبي هذيل العلاف.
وحول الخِلاف في نِسبةِ القصيدة الزينبية؛ قال المحاضر :
إن بعض المصادر تنسب القصيدة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وهذا خطأ بسبب وجود تشابه بينها وبين قصيدة بائية تُنسب لعلي رضي الله عنه ينصح فيها ابنه الحسين استعرضها من ديوانه المطبوع بتحقيق الدكتور محمد عبدالمنعم خفاجي مع شكوك كثيرة في نِسبةِ هذا الكم الكبير من الشعر لعلي رضي الله عنه لانشغاله بالقضاء.
ولا يمكن صحة نِسبتِها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي قُتل سنة 40 من الهجرة بينما القصيدة الزينبية ذكر فيها (أشعب الطامع) وهو معاصر للشاعر صالح عبدالقدوس حيث توفي سنة 155هـ.
وقد قال الشاعر:
وإذا طمِعتَ كُسيت ثوبَ مذلةٍ
فلقد كُسيْ ثوبَ المذلةِ أشعبُ
وذكر أن بعضهم نِسبِها لعلي الرضا الذي توفي سنة 203هـ .
مرجحاً أن القصيدة الزينبية لصالح بن عبدالقدوس الجذامي البصري وأن عامة المصادر الأصيلة تكاد تتفق على هذا.
ثم استعرض المحاضر شخصية الشاعر من خلال هذه القصيدة التي سُميت (الزينبية) لذكره زينب في أول أبياتها في قوله:
صرمت حبالك بعد وصلك زينبُ والدهر فيه تغيُّرٌ وتقلُّبُ
لافتاً إلى أن الشاعر يرمز للدنيا باسم زينب كأنها غانية جميلة تُفتن كل من يتعلق بها.
وتوصل إلى أن شخصية الشاعر صالح تظهر في القصيدة من خلال الوعظ المُبكي والنصيحة الصادقة فهو واعظ وناصح، وهذا يتعارض مع وصف الزندقة.
ثم بين المحاضر أن صالح بن عبدالقدوس يتسخط من الزمان وأبنائه ويستبعد وفاء الأصدقاء كما في البيت المشهور:
يعطيك من طرف اللسان حلاوةً ويروغ منك كما يروغُ الثعلبُ
وأن لديه ردة فعل من المرأة وإجحافا في الحكم على النساء كقوله:
لا تأمن الأنثى حياتك إنها كالأفعوان يُراغُ منه الأنيب
لافتاً إلى أن الشاعر أكثر من التناص مع القرآن الكريم والسنة النبوية في عدد من أبيات القصيدة،
وأشار المحاضر إلى بحوث في موضوع التناص في شعره.
كما ذكر أن القصيدة الزينبية حظيت بعدد من الشروح منها (النفحات الوردية في حل ألفاظ قصيدة الزينبية) للعلامة الفقيه عبدالمعطي بن سالم السملاوي المصري من علماء القرن الثاني عشر ، وأن هذا الشرح محقق ومطبوع.
وآخر هذه القصيدة المشهورة قول الشاعر صالح بن عبدالقدوس:
فلقد نصحتك إن قبلت نصيحتي
فالنصح أغلى ما يُباع ويوهبُ
وختم المحاضر الدكتور سحاري محاضرته بذكر معارضته لهذه القصيدة بقصيدة سماها (الجمل الهوادي في وصية بادي)
التي كتبها بطلب من أحد زملائه في الدراسة الجامعية بادي الدوسري
مما قال فيها:
بادي سألتَ وصيةً لي تُكتَبُ ورجوتَ أن يُشفى بنصحي مذنبُ
خذها محبرةً بخبرة عارفٍ ولما ينوب من الزمانِ مجربُ
حتى يعارض صالحاً في قوله: (صرمت حبالك بعد وصلك زينبُ)
هذه وصيةُ مذنبٍ ولنفسه
وصّى وبادي للوصية يكتبُ
وشهدت المُحاضرة عدة مداخلات ساهمت في إثرائها،
ثم كرّم المشرف على الديوانية الأستاذ عبدالعزيز الحسين المُحاضر .

