المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
الأحد 31 أغسطس 2025
منظمة التعاون الرقمي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية يعززان سبل التعاون الرقمي الإقليمي من خلال مبادرات مشتركة وبرنامج تنفيذي
عاشة محمد قوني - نائبة إدارة التحرير والمشرف العام
المصدر - واس  عقدت منظمة التعاون الرقمي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية حوارًا رفيع المستوى لتعزيز التعاون الرقمي الإقليمي، وذلك في مقر مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض.
وناقش الحوار مخرجات مسرعات الفضاء الرقمي (DSA) خلال عامي 2023 و2024 بمشاركة كبار المسؤولين والخبراء من أجل تعزيز التعاون الرقمي الإقليمي، من خلال استخدام الأفكار والاعتبارات المستقاة من هذه المسرعات لإثراء جهود التخطيط المستقبلي في مجالات السياسات الرئيسية، إلى جانب العمل على تعزيز أوجه التوافق والمواءمة.
وعلى إثر ذلك وقّع معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، والأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى برنامجًا تنفيذيًا يضمن مواصلة تفعيل مذكرة التفاهم القائمة، ويحدد خارطة طريق مشتركة للتعاون.
وأعرب البديوي، عن الشكر للأمانة العامة لمنظمة التعاون الرقمي على ما تبذله من جهود مباركة لدعم وتعزيز الاقتصاد الرقمي في العالم، والجهود الكبيرة لدعم ومساندة دول مجلس التعاون.
وأبان أن موضوعات تمكين المرأة في تقنية المعلومات، والقيم الثقافية والمعلومات المضللة، وإدارة النفايات الإلكترونية، والإطار القانوني النموذجي للشركات الناشئة،التي تمت مناقشتها تمثل محاور جوهرية في مسيرة دول مجلس التعاون نحو التنمية المستدامة والتحول الرقمي والاقتصادي.
وقال:" إن هذه الموضوعات تهدف بشكل جوهري في بناء منظومة متكاملة توازن بين متطلبات العصر الرقمي، وحماية البيئة، والحفاظ على الهوية الثقافية وتعزز دور الابتكار وريادة الأعمال في تنويع الاقتصاد".
من جانبها، أكّدت ديمة اليحيى، أهمية الانتقال من مرحلة التوصيات إلى مرحلة التنفيذ وقالت: "أكّد أصحاب الجلالة والسمو، قادة دول مجلس التعاون، في إعلان مجلسهم الأعلى الأخير أن الاقتصاد الرقمي يمثل فرصة تاريخية وركيزة أساسية لمستقبل التنمية والتكامل في منطقة الخليج.
وأضافت:"وانطلاقًا من هذه الرؤية، ننتقل اليوم من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ، حيث أثبتت مبادرة المسرّعات الرقمية لمنظمة التعاون الرقمي أن التعاون حين يكون نابعًا من المنطقة ويقوده أهلها، فإنه يحقق تغييرًا حقيقيًا، ويأتي البرنامج التنفيذي ليبنى على هذا التوجه".
وأعربت عن الشكر للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على هذه الشراكة وعلى رؤيتها والتزامها، لافتة الانتباه إلى أنه يتم حاليًا التركيز على تطوير المهارات الرقمية، وترسيخ الثقة، وتعزيز الشمولية، ودعم الاستدامة في الاقتصاد الرقمي الخليجي.
وأبانت أن هذه الشراكة تركز على النتائج، وتنطلق من الإنسان، وتعكس طموحات المنطقة،وأثرها يتجاوز حدودها.
وقالت ؛" النموذج الذي تمت صياغته اليوم يمكن تكييفه للتعاون مع منظمات إقليمية أخرى حول العالم"، مبدية استعداد منظمة التعاون الرقمي للعمل مع أي شريك يتطلع للازدهار الرقمي الشامل والابتكار المسؤول، بهدف بناء اقتصادات رقمية متينة وشاملة، يثق بها الناس ويستفيدون منها، لإثبات أن التعاون القائم على غاية مشتركة قادر على الإلهام وإحداث التحول".
وخلال الحوار قدمت أربع لجان أولوياتها الحالية وخطواتها التالية، وهي : السعي إلى تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد الرقمي عبر حملات وطنية، وأداة لتحليل فجوة النوع الاجتماعي، ومنصة جديدة للتوظيف والإرشاد المهني، ودعم التوسع الإقليمي لمبادرة السعودية "دور جهازك" مع استهداف التنفيذ بحلول يوم النفايات الإلكترونية في سبتمبر، وتشكيل فريق عمل إقليمي بقيادة الكويت ضمن إطار نزاهة المحتوى لمعالجة المعلومات المضللة على الإنترنت، ودعم تبني نموذج منظمة التعاون الرقمي الخاص بالشركات الناشئة، بما يساعد الدول الأعضاء على بناء منظومات ريادية منفتحة ومتسقة للشركات الناشئة.
ويضع البرنامج التنفيذي الموقَّع مسارًا مشتركًا حتى عام 2026، محددًا مجالات التعاون في الحكومة الرقمية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وسياسات البيانات عبر الحدود، والتنسيق التشريعي. كما يرسخ آليات تشغيلية لمتابعة التقدم ودعم التنفيذ.
ويمهد البرنامج التنفيذي الطريق أيضًا نحو التعاون الثلاثي، موسعًا المبادرات لتشمل تجمعات إقليمية مثل آسيان، آسيا الوسطى، والاتحاد الأوروبي. وتركز هذه الجهود على بناء القدرات، وحوكمة التقنية، وتنسيق السياسات، بما يشمل العمل المشترك في مجالات المهارات الرقمية، ودعم الشركات الناشئة، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
كما ستقوم منظمة التعاون الرقمي بتجميع الأفكار والاعتبارات المستخلصة من مسرعات الفضاء الرقمي إلى جانب نتائج هذا الحوار، لصياغة توصيات سياساتية للاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون حول الاقتصاد الرقمي في أكتوبر 2025، وهو خطوة أساسية لدمج المبادرات المشتركة في الخطط الوطنية والإقليمية.
وعزز الحوار السياساتي في الرياض دور كلتا المنظمتين بصفتهما محفزتين نشطتين للتعاون الرقمي في المنطقة، وأظهر توافقًا متناميًا حول ضرورة تحويل الأطر المشتركة إلى برامج عملية، وتعزيز التنسيق المؤسسي، وتسريع التقدم المُحرز في تحقيق الأولويات الرقمية الأساسية.
يشار إلى أن مسرّعات الفضاء الرقمي تُعَدّ آلية مبتكرة للتعاون طوّرتها منظمة التعاون الرقمي، وتُنفَّذ عالميًا للعمل محفزًا يجمع صناع القرار وقادة القطاع الخاص والخبراء حول أولويات رقمية مشتركة، وعلى مدى عامين وبالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تناولت لجان حوارية قضايا محورية للمنطقة مثل تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والتعامل مع النفايات الإلكترونية، ومكافحة المعلومات المضللة، وتطوير سياسات الشركات الناشئة، مما أسهم في صياغة الإستراتيجية الإقليمية ودفع التحول من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الممنهج.