نقاش مع بناتي (4) : حين سألتني لماذا لا يُستجاب الدعاء أحيانًا..؟
[JUSTIFY]في واحدة من تلك الليالي الرمضانية الساكنة، حيث تهدأ الأصوات وترتفع القلوب، وبعد أن فرغنا من الإفطار، جلسنا نتسامر بهدوء.
رفعت إحداهن عينيها إليّ، وفي نظرتها سؤال يبحث عن طمأنينة، وقالت:
"بابا… نحن ندعو كثيرًا… لكن أحيانًا لا يتحقق ما نطلبه. لماذا لا يُستجاب الدعاء دائمًا؟"
تأملتُ سؤالها للحظات، ثم قلتُ لها برفق:
حبيب بابا …
الدعاء ليس زرًا نضغطه فَتُستجاب الرغبات فورًا، بل هو علاقة حيّة متجددة بين العبد وربه.
أحيانًا يستجيب الله مباشرة، وأحيانًا يؤخّر الإجابة لحكمة يعلمها، وأحيانًا يصرف عنكِ شرًا لو تحقق لَأَتعبكِ، وأنتِ لا تشعرين."
ثم سألتها:
"أتذكرين حين دعوتِ بشيءٍ العام الماضي، ولم يتحقق؟ كنتِ حزينة يومها… لكن بعد أشهر فقط أدركتِ أن عدم تحققه كان رحمة بكِ؟"
ابتسمت… وقالت: "نعم، أتذكر."
قلت: هكذا يعمل لطف الله يا صغيرتي.
ثم جمعتهن حولي وشرحت لهن ببساطة:
استجابة الدعاء ليست شكلًا واحدًا، بل ثلاث صور:
أن يعطيكِ الله ما طلبتِ.
أن يصرف عنكِ شرًا أعظم مما طلبتِ.
أن يدّخر لكِ أجرًا أعظم في الوقت الذي يختاره هو، لا الذي نختاره نحن.
وأضفت مستشهدًا بكتاب الله:
ألم تسمعي قوله تعالى (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ) ؟
فهذا هو ميزان الرحمة الإلهية.
قالت الأخرى ببراءة: لكن بابا… لماذا ننتظر؟
لماذا لا يكون كل شيء سريعًا؟
نظرت إليها بحب وقلت:
لأن الانتظار يربي في القلب أشياء ثمينة لا تولد في العجلة:
الصبر…
اليقين…
الثقة بالله.
ألم يقل الله تعالى(ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)؟
إنها استجابة مؤكدة، لكنها تأتي بالطريقة التي يعلم الله أنها خير لنا، لا بالطريقة التي نتخيلها نحن. هو أعلم بمصلحتنا منا.
ثم ختمت حديثي معهن بصوت هادئ عميق:
تذكّرن دائمًا: الدعاء لا يغيّر القدر فقط…
بل يغيّر القلب.
وعندما يتغيّر القلب، نرى الأشياء بنور مختلف، ونتذوق حلاوة الإيمان حتى في أوقات الانتظار.
ما أريده لبناتي:
- أن يدعون الله وهن مطمئنات، لا مستعجلات.
- أن يفهمن أن كل تأخير وراءه حكمة، وأن كل منع قد يكون عين العطاء.
رفعت إحداهن عينيها إليّ، وفي نظرتها سؤال يبحث عن طمأنينة، وقالت:
"بابا… نحن ندعو كثيرًا… لكن أحيانًا لا يتحقق ما نطلبه. لماذا لا يُستجاب الدعاء دائمًا؟"
تأملتُ سؤالها للحظات، ثم قلتُ لها برفق:
حبيب بابا …
الدعاء ليس زرًا نضغطه فَتُستجاب الرغبات فورًا، بل هو علاقة حيّة متجددة بين العبد وربه.
أحيانًا يستجيب الله مباشرة، وأحيانًا يؤخّر الإجابة لحكمة يعلمها، وأحيانًا يصرف عنكِ شرًا لو تحقق لَأَتعبكِ، وأنتِ لا تشعرين."
ثم سألتها:
"أتذكرين حين دعوتِ بشيءٍ العام الماضي، ولم يتحقق؟ كنتِ حزينة يومها… لكن بعد أشهر فقط أدركتِ أن عدم تحققه كان رحمة بكِ؟"
ابتسمت… وقالت: "نعم، أتذكر."
قلت: هكذا يعمل لطف الله يا صغيرتي.
ثم جمعتهن حولي وشرحت لهن ببساطة:
استجابة الدعاء ليست شكلًا واحدًا، بل ثلاث صور:
أن يعطيكِ الله ما طلبتِ.
أن يصرف عنكِ شرًا أعظم مما طلبتِ.
أن يدّخر لكِ أجرًا أعظم في الوقت الذي يختاره هو، لا الذي نختاره نحن.
وأضفت مستشهدًا بكتاب الله:
ألم تسمعي قوله تعالى (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ) ؟
فهذا هو ميزان الرحمة الإلهية.
قالت الأخرى ببراءة: لكن بابا… لماذا ننتظر؟
لماذا لا يكون كل شيء سريعًا؟
نظرت إليها بحب وقلت:
لأن الانتظار يربي في القلب أشياء ثمينة لا تولد في العجلة:
الصبر…
اليقين…
الثقة بالله.
ألم يقل الله تعالى(ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)؟
إنها استجابة مؤكدة، لكنها تأتي بالطريقة التي يعلم الله أنها خير لنا، لا بالطريقة التي نتخيلها نحن. هو أعلم بمصلحتنا منا.
ثم ختمت حديثي معهن بصوت هادئ عميق:
تذكّرن دائمًا: الدعاء لا يغيّر القدر فقط…
بل يغيّر القلب.
وعندما يتغيّر القلب، نرى الأشياء بنور مختلف، ونتذوق حلاوة الإيمان حتى في أوقات الانتظار.
ما أريده لبناتي:
- أن يدعون الله وهن مطمئنات، لا مستعجلات.
- أن يفهمن أن كل تأخير وراءه حكمة، وأن كل منع قد يكون عين العطاء.