السعودية تصبر ..وإذا غضبت كان الوجع بحجم التاريخ
ليست السعودية دولة انفعالات عابرة، ولا كيانًا تُحرّكه ردود الفعل الآنية، بل وطنٌ تشكّل عبر قرون من التحديات، وصاغت التجارب العميقة فلسفة خاصة في التعامل مع العالم: الصبر أولًا، والحِلم خيارًا، والقوة آخر الحلول.
هذا الصبر ليس ضعفًا، بل وعيٌ عميق بميزان المصالح، وإدراك بأن الاستقرار قيمة عليا، وبأن البناء أطول عمرًا من الهدم.
عرفت السعودية كيف تصبر، وكيف تتغاضى حين يكون التغاضي حكمة، وكيف تتحمل حين يكون التحمل حماية للمنطقة والعالم. حملت الود في علاقاتها، وقدّمت يدها البيضاء حتى لمن أساء الفهم أو بالغ في الاستفزاز، إيمانًا بأن الحوار يسبق الصدام، وأن الفرص تُمنح قبل الحساب.
لكن هذا الصبر ـ على سعته ـ ليس بلا نهاية، وليس بطاقة مفتوحة للعبث أو التجاوز.
الصبر السعودي صبر دولة، لا صبر أفراد. صبر مؤسسات، لا مجاملات. صبر مبني على قراءة عميقة للتاريخ والجغرافيا والسياسة، وعلى إدراك لمكانة الوطن وثقله الديني والاقتصادي والسياسي. وحين تصبر السعودية، فهي لا تنسى، بل تُراكم الدروس، وتُعيد ترتيب الأوراق، وتستعد بهدوء.
وحين ينفد الصبر…
لا يكون القرار ارتجاليًا، ولا الرد عاطفيًا، بل حاسمًا بقدر ما كان الصبر طويلًا. يتحول الحِلم قوة، ويصبح الحسم ضرورة، ويأتي الوجع بحجم ما تم تحمله سابقًا. فالدولة التي صبرت كثيرًا، تعرف جيدًا متى تضرب، وأين تضرب، وكيف تضرب، ولماذا تضرب.
التاريخ شاهد على أن السعودية لم تكن يومًا دولة اعتداء، لكنها في المقابل لم تقبل أن تكون ساحةً للاختبار أو هدفًا للتجريب. من يحترمها، تحترمه أضعافًا. ومن يراهن على صبرها على أنه ضعف، يكتشف متأخرًا أن الصبر كان خيارًا لا عجزًا، وأن التغاضي كان حكمة لا خوفًا.
وفي عالمٍ مضطرب، حيث تتبدل المواقف وتتساقط الأقنعة، بقيت السعودية ثابتة على مبدأ واضح:
نحمي سيادتنا، نصون أمننا، نحفظ مصالحنا، وندافع عن مقدساتنا بلا تردد.
هذا المبدأ لم يتغير، لكن أدواته تطورت، ورؤيته اتسعت، وقوته تعاظمت.
اليوم، ومع رؤية 2030، لم تعد السعودية فقط دولة صبر سياسي، بل دولة حزم تنموي، تبني الداخل بقوة، وتدير الخارج بثقة، وتوازن بين الحكمة والردع، وبين الود والحسم. دولة تعرف أن السلام خيار الأقوياء، لكن القوة ضمان السلام.
إن نفاد الصبر السعودي ليس إعلان غضب، بل إعلان نهاية الفرص. هو رسالة مختصرة للعالم:
لقد صبرنا بما يكفي، وتغاضينا بما يكفي، وتحملنا أكثر مما يجب…
والآن، جاء وقت القرار.
هكذا هي السعودية:
تصبر… فتُحسن.
تتغاضى… فتُقدّر.
تتحمل… فتَحمي.
لكن إذا نفد الصبر… أوجعت، لأنها لم تفعل إلا بعد أن استنفدت كل سبل الحكمة.
هذا الصبر ليس ضعفًا، بل وعيٌ عميق بميزان المصالح، وإدراك بأن الاستقرار قيمة عليا، وبأن البناء أطول عمرًا من الهدم.
عرفت السعودية كيف تصبر، وكيف تتغاضى حين يكون التغاضي حكمة، وكيف تتحمل حين يكون التحمل حماية للمنطقة والعالم. حملت الود في علاقاتها، وقدّمت يدها البيضاء حتى لمن أساء الفهم أو بالغ في الاستفزاز، إيمانًا بأن الحوار يسبق الصدام، وأن الفرص تُمنح قبل الحساب.
لكن هذا الصبر ـ على سعته ـ ليس بلا نهاية، وليس بطاقة مفتوحة للعبث أو التجاوز.
الصبر السعودي صبر دولة، لا صبر أفراد. صبر مؤسسات، لا مجاملات. صبر مبني على قراءة عميقة للتاريخ والجغرافيا والسياسة، وعلى إدراك لمكانة الوطن وثقله الديني والاقتصادي والسياسي. وحين تصبر السعودية، فهي لا تنسى، بل تُراكم الدروس، وتُعيد ترتيب الأوراق، وتستعد بهدوء.
وحين ينفد الصبر…
لا يكون القرار ارتجاليًا، ولا الرد عاطفيًا، بل حاسمًا بقدر ما كان الصبر طويلًا. يتحول الحِلم قوة، ويصبح الحسم ضرورة، ويأتي الوجع بحجم ما تم تحمله سابقًا. فالدولة التي صبرت كثيرًا، تعرف جيدًا متى تضرب، وأين تضرب، وكيف تضرب، ولماذا تضرب.
التاريخ شاهد على أن السعودية لم تكن يومًا دولة اعتداء، لكنها في المقابل لم تقبل أن تكون ساحةً للاختبار أو هدفًا للتجريب. من يحترمها، تحترمه أضعافًا. ومن يراهن على صبرها على أنه ضعف، يكتشف متأخرًا أن الصبر كان خيارًا لا عجزًا، وأن التغاضي كان حكمة لا خوفًا.
وفي عالمٍ مضطرب، حيث تتبدل المواقف وتتساقط الأقنعة، بقيت السعودية ثابتة على مبدأ واضح:
نحمي سيادتنا، نصون أمننا، نحفظ مصالحنا، وندافع عن مقدساتنا بلا تردد.
هذا المبدأ لم يتغير، لكن أدواته تطورت، ورؤيته اتسعت، وقوته تعاظمت.
اليوم، ومع رؤية 2030، لم تعد السعودية فقط دولة صبر سياسي، بل دولة حزم تنموي، تبني الداخل بقوة، وتدير الخارج بثقة، وتوازن بين الحكمة والردع، وبين الود والحسم. دولة تعرف أن السلام خيار الأقوياء، لكن القوة ضمان السلام.
إن نفاد الصبر السعودي ليس إعلان غضب، بل إعلان نهاية الفرص. هو رسالة مختصرة للعالم:
لقد صبرنا بما يكفي، وتغاضينا بما يكفي، وتحملنا أكثر مما يجب…
والآن، جاء وقت القرار.
هكذا هي السعودية:
تصبر… فتُحسن.
تتغاضى… فتُقدّر.
تتحمل… فتَحمي.
لكن إذا نفد الصبر… أوجعت، لأنها لم تفعل إلا بعد أن استنفدت كل سبل الحكمة.