تمكين المواطن في القطاع الخاص: رؤية متوازنة لتعزيز الاستقرار الوظيفي والتنمية الاقتصادية
يُشكّل القطاع الخاص أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني، وعنصرًا أساسيًا في دعم مسيرة التنمية الشاملة، وخلق الفرص الوظيفية، وتعزيز التنافسية. ومع ما تشهده المملكة من تحولات اقتصادية كبرى ومشاريع تنموية طموحة، تبرز الحاجة إلى تسليط الضوء على واقع المواطنين العاملين في هذا القطاع، وبخاصة فيما يتعلق بمستوى الرواتب وبيئة العمل وفرص التطور الوظيفي.
فقد أسهمت المؤسسات التعليمية والجامعات والكليات التقنية خلال السنوات الماضية في تخريج كوادر وطنية مؤهلة، تحمل شهادات علمية عليا، ومهارات تقنية ومهنية متقدمة، تؤهلها للعمل في مختلف القطاعات. ورغم ذلك، لا يزال عدد من المواطنين في القطاع الخاص يواجهون تحديات تتعلق بتدني الرواتب، وضعف البدلات، وعدم توافق الأجور مع المؤهلات والخبرات، الأمر الذي يستدعي إعادة تقييم بعض الممارسات بما يحقق العدالة الوظيفية والاستقرار المهني.
وفي هذا الإطار، من المهم التأكيد على أن العامل الأجنبي يُعد شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية، وقد لعب دورًا محوريًا في بناء قطاعات اقتصادية متعددة، ونقل الخبرات، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والدولية، وجذب الاستثمارات، وهو دور لا يمكن إنكاره أو التقليل من أهميته. وعليه، فإن الدعوة إلى تمكين المواطن لا تنطلق من موقف مناهض للأجنبي، بل من رؤية متوازنة تهدف إلى تحقيق التكامل بين الكفاءات الوطنية والخبرات الدولية، بما يخدم المصلحة العامة للاقتصاد الوطني.
غير أن المتابع لسوق العمل يلاحظ في بعض القطاعات هيمنة العمالة الأجنبية على مناصب إدارية وقيادية، في الوقت الذي يتطلع فيه المواطن المؤهل إلى فرص حقيقية للنمو الوظيفي والمشاركة في قيادة المؤسسات والمشاريع داخل وطنه. كما يبرز تساؤل مشروع حول مستوى تطبيق برامج التوطين، حيث تختلف النتائج من قطاع إلى آخر، سواء من حيث نسب السعودة أو جودة الوظائف المقدمة للمواطنين.
ومن جانب آخر، يطرح هذا المقال مقترحًا يتمثل في إعادة النظر في ساعات العمل في القطاع الخاص، بحيث تكون من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثالثة مساءً، لما لذلك من آثار إيجابية على تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة الأداء، وزيادة الرضا الوظيفي. ويُعد هذا المقترح مطلبًا تنظيميًا وتنمويًا، لا يزال محل تطلع لدى شريحة واسعة من الموظفين، ولم يُطبق في عدد من الجهات حتى الآن، رغم ما تشير إليه التجارب من فوائده الاقتصادية والاجتماعية.
إن تطوير بيئة العمل في القطاع الخاص يتطلب تعاونًا مشتركًا بين الجهات التنظيمية وأصحاب الأعمال، للوصول إلى نموذج عمل مستدام يوازن بين متطلبات الإنتاج وحقوق الموظف، ويمنح المواطن رواتب عادلة، وبدلات مناسبة، وفرصًا حقيقية للتدرج الوظيفي، مع الاستمرار في الاستفادة من الخبرات الأجنبية ضمن إطار منظم يعزز التنافسية ويخدم الاقتصاد الوطني.
وفي الختام، تأتي هذه الطروحات من منطلق الحرص على المصلحة العامة، والمشاركة الإيجابية في تطوير سوق العمل، وبما يسهم في بناء قطاع خاص جاذب ومستقر، يُقدّر الكفاءات الوطنية، ويحافظ على الشراكات الدولية، ويواكب تطلعات التنمية الشاملة للمملكة.
فقد أسهمت المؤسسات التعليمية والجامعات والكليات التقنية خلال السنوات الماضية في تخريج كوادر وطنية مؤهلة، تحمل شهادات علمية عليا، ومهارات تقنية ومهنية متقدمة، تؤهلها للعمل في مختلف القطاعات. ورغم ذلك، لا يزال عدد من المواطنين في القطاع الخاص يواجهون تحديات تتعلق بتدني الرواتب، وضعف البدلات، وعدم توافق الأجور مع المؤهلات والخبرات، الأمر الذي يستدعي إعادة تقييم بعض الممارسات بما يحقق العدالة الوظيفية والاستقرار المهني.
وفي هذا الإطار، من المهم التأكيد على أن العامل الأجنبي يُعد شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية، وقد لعب دورًا محوريًا في بناء قطاعات اقتصادية متعددة، ونقل الخبرات، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والدولية، وجذب الاستثمارات، وهو دور لا يمكن إنكاره أو التقليل من أهميته. وعليه، فإن الدعوة إلى تمكين المواطن لا تنطلق من موقف مناهض للأجنبي، بل من رؤية متوازنة تهدف إلى تحقيق التكامل بين الكفاءات الوطنية والخبرات الدولية، بما يخدم المصلحة العامة للاقتصاد الوطني.
غير أن المتابع لسوق العمل يلاحظ في بعض القطاعات هيمنة العمالة الأجنبية على مناصب إدارية وقيادية، في الوقت الذي يتطلع فيه المواطن المؤهل إلى فرص حقيقية للنمو الوظيفي والمشاركة في قيادة المؤسسات والمشاريع داخل وطنه. كما يبرز تساؤل مشروع حول مستوى تطبيق برامج التوطين، حيث تختلف النتائج من قطاع إلى آخر، سواء من حيث نسب السعودة أو جودة الوظائف المقدمة للمواطنين.
ومن جانب آخر، يطرح هذا المقال مقترحًا يتمثل في إعادة النظر في ساعات العمل في القطاع الخاص، بحيث تكون من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثالثة مساءً، لما لذلك من آثار إيجابية على تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة الأداء، وزيادة الرضا الوظيفي. ويُعد هذا المقترح مطلبًا تنظيميًا وتنمويًا، لا يزال محل تطلع لدى شريحة واسعة من الموظفين، ولم يُطبق في عدد من الجهات حتى الآن، رغم ما تشير إليه التجارب من فوائده الاقتصادية والاجتماعية.
إن تطوير بيئة العمل في القطاع الخاص يتطلب تعاونًا مشتركًا بين الجهات التنظيمية وأصحاب الأعمال، للوصول إلى نموذج عمل مستدام يوازن بين متطلبات الإنتاج وحقوق الموظف، ويمنح المواطن رواتب عادلة، وبدلات مناسبة، وفرصًا حقيقية للتدرج الوظيفي، مع الاستمرار في الاستفادة من الخبرات الأجنبية ضمن إطار منظم يعزز التنافسية ويخدم الاقتصاد الوطني.
وفي الختام، تأتي هذه الطروحات من منطلق الحرص على المصلحة العامة، والمشاركة الإيجابية في تطوير سوق العمل، وبما يسهم في بناء قطاع خاص جاذب ومستقر، يُقدّر الكفاءات الوطنية، ويحافظ على الشراكات الدولية، ويواكب تطلعات التنمية الشاملة للمملكة.