• ×
احمد الحسن
احمد الحسن
احمد الحسن

تباً لكِ



أشعرُ الآنَ باللاشعور...
وأُحِسُّ باللا إحساس...
مُذْ بدأَتْ أنفاسُكِ تجري بي...
فقدت السيطرة على جهازيَ العصبيّ
أعجز عن تحريك يدي لأرفع القلم وأكتُبَ ما أكتُبَ...
(حتى أنَّ ما أكتبه الآن من مخزون ذاكرتي التي لم تخُنّي كما فعلتِ...)
فتباً لكِ...
لا زلتُ أذكرُ اللقاءَ الأوَّل حينَ لامستكِ شفتاي واستنشقتُ نَفَسَكِ لأوّل مرة، لا أدري ما حصل بعدها فقد غبتُ عن الوعيّ وسط ضحكاتٍ تعالتْ من رشا التي دبَّرَت لنا ذلك اللقاء في إحدى ضواحي بيروت...
فتباً لكِ...
وسامَحكِ الله يا رشا...
ثم تباً لكِ...
أعودُ لذلك الشعورِ الذي سمعتُ عنهُ الكثير،
شعورٌ يبلغ ثم يفوق حدّ التعلّق والتّشوّق والتَحْنَان
فتنجرفَ معه أو تكادُ إلى حَدِّ الإدمانْ...
فتباً لكِ...
لم أكُ أتخيّل أو أتقَبّل أن يأتي يومٌ فأختلي بك...
كان ذلك ولم يزل يتنافى مع مبادئي وقيمي وتربيتي واستقامتي التي اعوَجَّتْ مُذ عرفتكِ أو بتعبيرٍ أدَقّ مُذْ اختليتُ بكِ وثالثُنا الشيطان....
فتباً لكِِ...
ذُقتُ منكِ ما لم أذقه أيام عزوبيَّتي وفعلتُ بكِ ما لم يمرَّ في أقذرِ خيالات المراهقة حين تسرحُ بلا قيود ولا ضوابط ولا أعراف فهي لا تتجاوز كونها خيالاتٍ، لكنها كانت حقيقةً معكِ ...
فتباً لكِ...
أعرف أن لا لومَ عليكِ مثقالَ ذرَّةٍ، فأنا الواعي بيننا من حيث الأصل وأنا المُلامُ ابتداءً ومُنتهى لكن ومع ذلك...
تباً لكِ...
كما أعرف وبملئ الغباء أني لم أكن أول ضحايا خُبثِكِ ولن أكونَ الأخير كذلك...
فتباً لكِ...
تحيّرت دوماً من أي المعاجم رُكِّبَت حروفُ اسمكِ لكن حين عاشرتُكِ أدركتُ أنكِ كنتِ ناراً عليّ وعلى ذريَّتي وجيلي...
فلم يعاشر مثلي مثلكِ إلا وكنتِ ناراً أحرقَتْ جِيلَهْ...
فلا عجب أن الكل يناديكِ نارْجيلَه... نارْجيلَه...

فتباً لكِ...
بواسطة : احمد الحسن
 0  0  1.7K
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

احداث تعلمنا وتترك اثرا جيدا ولكن البعض يراه غير جيد... البعض يصعب عليه فهم الامر او الايمان به...

نتقلب في حياتنا* الدنيا نعيش النعيم و الجحيم *و الفرح و الحزن و الوداع و اللقاء منغمسون في...

الشاعرة أنيسة الهندي

عدنا إلى البيت ودخلت غرفتي ...أغلقت الستائر وجلست بالظلام بصمت قاتل تمددت على السرير وغطيت نفسي...

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا...

الإرهاب وما فيه من تعدٍ صارخٍ على آمن الآمنين وترويعٍ لحياتهم، يمثل حالةً من الهمجية المبطنة التي...

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة غرب الصحفية للنشر والتوزيع