المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

فريق التحرير

  • ×
الإثنين 5 ديسمبر 2022
هدى الخطيب
غرب : هدى الخطيب 04-12-2017 11:38 صباحاً 36.7K
المصدر -  
الدكتورة "سهام سليمان السيف" طبيبة من كلية الطب في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في مدينة الدمام ومبتعثة لدراسة الدكتوراة في تخصص "علم وظائف الأعضاء" في قسم علم وظائف الأعضاء في "جامعة ليفربول" في المملكة المتحدة، تستكشف أبحاثها كيف يمكن للبدانة أن تؤثر على فسيولوجية الرحم.
البدانة هي اضطراب صحي منتشر في أغلب أنحاء العالم و له أثر كبير على صحة المرأة والإنجاب. هناك علاقة وثيقة بين البدانة والمضاعفات المرتبطة بالحمل، ولكن كيف يحدث ذلك؟ كيف يمكن أن تؤثر الدهون على كيفية عمل الرحم وعلى وجه التحديد، كيف تؤثر على عضلات الرحم الضرورية للولادة؟

تم العثور على أساس لذلك عندما تم اكتشاف أن الخلايا الدهنية في أجسامنا ليست مجرد مستودعات خاملة لتخزين الدهون، بل أنها تفرز عددا كبيرا من المواد الكيميائية النشطة، والمعروفة باسم الأديبوكينس (adipokines) والتي لها تأثير كبير على وظائف الجسم الحيوية. حدوث خلل في إفراز تلك المواد هو تغير فيسيولوجي أساسي يصاحب البدانة. لذلك أردت أن أعرف ما إذا كان هناك صلة ميكانيكية بين الأديبوكينس والمضاعفات التي يمكن أن تحدث في النساء الحوامل البدينات. اخترت التركيز على اثنين من الأديبوكينس، اللبتين (leptin) و الفيسفاتين (visfatin)، حيث تم العثور عليهما بمستويات مرتفعة في الدم في بعض المضاعفات المرتبطة بالحمل، كما تم إثبات إنه من الممكن أن يؤثران على نشاط عضلات الجسم الداخلية الأخرى، والتي تعمل بطريقة مشابهة لعضلات الرحم. تهدف دراستي إلى التعرف على تأثير الليبتين والفيسفاتين على تقلصات الرحم من أجل المساعدة على تقليل مشاكل الولادة.

أنا أعمل في مستشفى ليفربول للنساء والولادة حيث تلد فيه أكثر من ٨٠٠٠ امرأة سنوياً. تم الحصول على خزعات من رحم النساء اللواتي ولدن بواسطة عملية قيصرية ثم قمت بتشريح أجزاء صغيرة من عضلات الرحم من هذه الخزعات ودرستها في ظروف مشابهة لتلك التي تحدث في الجسم، بحيث تستمر في الانقباض. وهذا يعني أني استخدمت محلول يجري على تلك الأجزاء في وضع متوازن للحموضة ودرجة الحرارة والأكسجين والمواد الأساسية اللازمة لتغذية العضلات على سبيل المثال:الجلوكوز. ثم عرّضت الانقباضات إلى إشارات كهربائية للتحليل. بعد تسجيل الانقباضات الأولية، قمت بإضافة إما الفيسفاتين أو اللبتين، في تركيزات مماثلة لتلك الموجودة في الدم، إلى المحلول الذي يمر خلال أجزاء العضلات لتحديد آثارها على الانقباضات.

تظهر بياناتي أن كلا من الليبتين و الفيسفاتين يقللان من قوة انقباضات الرحم كما أن الفيسفاتين هو أكثر فعالية، كمثبط، من اللبتين. تشير نتائج دراستي إلى أن النساء البدينات اللاتي لديهن مستويات عالية من الأديبوكينس في الدم سيكون -في الغالب- لديهن صعوبة في إنتاج التقلصات القوية اللازمة للولادة السليمة ويرتبط هذا مع ارتفاع نسبة العمليات القيصرية الطارئة (13٪). من الممكن أن توفر هذه الدراسات -والتي لا زالت مستمرة- أساسا نستطيع من خلاله إيجاد طرق جديدة للوقاية والعلاج من المضاعفات المرتبطة بالحمل لدى النساء البدينات.

لقد تم نشر مقالتين علميتين من دراسات الدكتوراه الخاصة بي في مجلة علمية محكمة بعنوان: التأثير المثبط للفيسفاتين واللبتين على انقباض الرحم (تم نشره عام 2015) واستعراض مجمل عن الأديبوكينس وأثرها على عضلات الجسم الداخلية وانقباضات الرحم (تم نشره عام 2015). كما حصلت على الجائزة الأولى في مسابقة ثلاث دقائق بحث في جامعة ليدز (2015). بالإضافة إلى ذلك، حصلت على جائزة التميز من الملحقية الثقافية في لندن وجائزة التميز من الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز آل سعود، سفير المملكة العربية السعودية في المملكة المتحدة (2016). كما حصلت على جائزة في مسابقة فيديو بحثي (عن دراسات الدكتوراه) من جامعة ليفربول.
التعليقات ( 0 )
أكثر