
المصدر -

المرءُ بأصغريه : قلبهِ ولسانهِ)؛ فالكلامُ الفصيحُ السهل نوعٌ من السحرِ، لكنه سحرٌ حلال، تتألّق ببيانهِ الألفاظُ، وتعذب بألفاظهِ العباراتُ، وتسوغ المعاني، وتشرفُ الأفكار، وتعذبُ المخاطباتُ والمكاتباتُ، حتى تأخذ بمجامع العقول والقلوب " .
وأضاف معاليه أن " اللغةُ أداة تعلّمٍ وتفكير؛ فكلما ضَعُفَت اللغةُ ضَعُفَ تصور معاني الألفاظِ ودِلالاتها واستكناه معانيها العميقة، وضَعُفَ بذلك الفهم، وعَسُرَ نقلُ المعرفةِ وتبادلُ العواطفِ والمشاعرْ، فاللغةُ مفتاحُ العلمِ والتصورِ، والمهاراتُ اللغويةُ كالأسنانِ للمفتاحِ؛ إذا صَدِئَتْ أو تآكلتْ لم تفتحْ أمامَ فهمهِ أبوابُ التعلم.
إنّ اللغةَ العربيةَ أساسٌ ركينٌ من أُسسِ هويتنا الوطنيةِ ووجودنا وبقائِنا وتطورِنا، وهي أيضا شرف لنا! فقد نَزَل بها أشرفُ الكتب، وخُتمت بها أجلّ الرسالات، ودُوّن بِأحرُفها وكلماتها إِرثنا الديني والحضاري والفلسفي والعلمي والتاريخي.
وأكد آل الشيخ على أن أن اللغة العربية هي الأداةُ التي نَقلت الثقافةَ العربية عبر القرون، وعن طريقها، اتصلت الأجيالُ العربيةُ جيلاً بعد جيل في رحلة العصور الطويلة، وهي التي حفظَ الله بها تعاليمَ الإسلام وما انبثقَ عنه من حضارات وثقافات، وبها توحدَ العربُ قديماً، وبها يتوحدون اليوم، ويؤلفون في هذا العالم رقعة من الأرض تتحدث بلسانٍ واحد، وبها تصوغ أفكارها وقوانينها وتعبر عن تلاحمها في لغة واحدة، رغم تنائي الديار واختلاف الأقطار وتعدد الدول.
وإنّ من أوجبِ الواجباتِ تجاه هذا الأساسِ أنْ نُمكّن الطلاب والطالبات من مهاراتها؛ تقعيدا وممارسة، قراءة وكتابة وتحدثا وفهما واستيعابا. وهذا يتطلب المزيد من التركيز والعناية بتدريس اللغة العربية وتوظيف المناهج الحديثة ، والتأكد عمليا من إتقانهم مهارات الكتابةِ الصحيحةِ والتعبيرِ السليم " .
واختتم آل الشيخ بوجود ثمّة إشارات على انخفاض مستوى اتقان الطلاب والطالبات مهارات اللغة العربية، قراءة وكتابة وتحدثا، وتسلل مفردات وتراكيب لفظية وكتابية أجنبية ضمن سياقات الكتابة والمحاورة مما يلقي بالمسئولية علينا جميعا تجاه الحفاظ على هويتنا ولغتنا العظيمة.