
المصدر -
في إطار البرنامج الثقافي لصالون الجزائر الدولي للكتاب، سُلّط الضوء، خلال إحدى المحاضرات التاريخية، على عمق العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والجزائر، وإسهامات المملكة في تدويل القضية الجزائرية وتقديم الدعم المادي والإعلامي لثورة التحرير.
وخلال مداخلته في محاضرة تاريخية حضرها أساتذة ومختصون في التاريخ المعاصر، استعرض الدكتور رشيد ولد بوسيافة، الأستاذ والباحث في التاريخ المعاصر بجامعة الجزائر، أبرز محطات الدعم السعودي للقضية الجزائرية، مشيراً إلى أن الاهتمام بها يعود إلى مراحل مبكرة من تاريخ المملكة.
وأوضح المحاضر أن المملكة العربية السعودية أولت اهتماماً بالقضية الجزائرية منذ عهد الملك عبد العزيز آل سعود، في سياق دعم قضايا التحرر ومناهضة الاستعمار. كما أشار إلى دور المملكة في مساندة حق الشعوب في تقرير مصيرها، وإلى أهمية التحركات الدبلوماسية التي رافقت القضية الجزائرية في المحافل الدولية.
روابط تاريخية وعلمية بين الشعبين
ولم تقتصر العلاقات الجزائرية السعودية على الجانب السياسي، بل امتدت إلى الروابط الدينية والثقافية والعلمية، التي أسهمت في تعزيز التقارب بين الشعبين، خاصة من خلال رحلات الحج والعمرة.
وفي هذا السياق، تطرّق الدكتور رشيد ولد بوسيافة إلى العلاقات التي جمعت المملكة برجال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ومن بينهم الشيخ الطيب العقبي والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، مشيراً إلى دور هذه الروابط في دعم جهود نشر الوعي والمحافظة على الهوية الوطنية الجزائرية ومواجهة الاستعمار والغزو الفكري.
كما أشار إلى أهمية المساندة التي حظيت بها الحركة الوطنية الجزائرية، من خلال الدعم المالي والجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بالقضية الجزائرية والدفاع عن مقومات الشخصية الوطنية.
دعم دبلوماسي للقضية الجزائرية
ومع اندلاع ثورة التحرير الجزائرية في الفاتح من نوفمبر 1954، برزت المملكة العربية السعودية ضمن الدول العربية المساندة للقضية الجزائرية، من خلال جهودها الدبلوماسية الرامية إلى التعريف بنضال الشعب الجزائري وحشد التأييد الدولي لاستقلاله.
وفي هذا الإطار، استحضر المحاضر الدور الذي أدّاه المناضل أحمد أسعد الشقيري رئيس الوفد السعودي بالأمم المتحدة في الدفاع عن القضية الجزائرية على المستوى الدولي، مشيراً إلى الجهود المبذولة لإيصال صوت الثورة الجزائرية إلى المحافل الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
دعم مالي وإعلامي لثورة التحرير
وعلى الصعيد المالي، أوضح المحاضر أن المملكة العربية السعودية كانت من بين الدول العربية التي قدمت الدعم للثورة الجزائرية، في تجسيد للتضامن العربي مع كفاح الشعب الجزائري من أجل الحرية والاستقلال.
كما تطرّق إلى الدور الذي أدّاه الإعلام السعودي في التعريف بالقضية الجزائرية، من خلال الصحف، على غرار صحيفة «أم القرى»، إلى جانب الإذاعة، التي ساهمت في نقل أخبار الثورة وإبراز معاناة الشعب الجزائري تحت الاستعمار الفرنسي.
وأشار أيضاً إلى تنظيم مبادرات تضامنية لجمع التبرعات دعماً لثورة التحرير الجزائرية، من بينها ما عُرف بـ«يوم الجزائر»، الذي شكّل إحدى صور التضامن مع كفاح الشعب الجزائري.
وتبرز هذه المحطات التاريخية عمق العلاقات الجزائرية السعودية، التي تأسست على روابط دينية وثقافية وإنسانية، وتعززت خلال ثورة التحرير الجزائرية من خلال المساندة السياسية والدبلوماسية والمالية والإعلامية، في مسار التضامن العربي مع نضال الشعب الجزائري من أجل استرجاع سيادته الوطنية
وخلال مداخلته في محاضرة تاريخية حضرها أساتذة ومختصون في التاريخ المعاصر، استعرض الدكتور رشيد ولد بوسيافة، الأستاذ والباحث في التاريخ المعاصر بجامعة الجزائر، أبرز محطات الدعم السعودي للقضية الجزائرية، مشيراً إلى أن الاهتمام بها يعود إلى مراحل مبكرة من تاريخ المملكة.
وأوضح المحاضر أن المملكة العربية السعودية أولت اهتماماً بالقضية الجزائرية منذ عهد الملك عبد العزيز آل سعود، في سياق دعم قضايا التحرر ومناهضة الاستعمار. كما أشار إلى دور المملكة في مساندة حق الشعوب في تقرير مصيرها، وإلى أهمية التحركات الدبلوماسية التي رافقت القضية الجزائرية في المحافل الدولية.
روابط تاريخية وعلمية بين الشعبين
ولم تقتصر العلاقات الجزائرية السعودية على الجانب السياسي، بل امتدت إلى الروابط الدينية والثقافية والعلمية، التي أسهمت في تعزيز التقارب بين الشعبين، خاصة من خلال رحلات الحج والعمرة.
وفي هذا السياق، تطرّق الدكتور رشيد ولد بوسيافة إلى العلاقات التي جمعت المملكة برجال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ومن بينهم الشيخ الطيب العقبي والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، مشيراً إلى دور هذه الروابط في دعم جهود نشر الوعي والمحافظة على الهوية الوطنية الجزائرية ومواجهة الاستعمار والغزو الفكري.
كما أشار إلى أهمية المساندة التي حظيت بها الحركة الوطنية الجزائرية، من خلال الدعم المالي والجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بالقضية الجزائرية والدفاع عن مقومات الشخصية الوطنية.
دعم دبلوماسي للقضية الجزائرية
ومع اندلاع ثورة التحرير الجزائرية في الفاتح من نوفمبر 1954، برزت المملكة العربية السعودية ضمن الدول العربية المساندة للقضية الجزائرية، من خلال جهودها الدبلوماسية الرامية إلى التعريف بنضال الشعب الجزائري وحشد التأييد الدولي لاستقلاله.
وفي هذا الإطار، استحضر المحاضر الدور الذي أدّاه المناضل أحمد أسعد الشقيري رئيس الوفد السعودي بالأمم المتحدة في الدفاع عن القضية الجزائرية على المستوى الدولي، مشيراً إلى الجهود المبذولة لإيصال صوت الثورة الجزائرية إلى المحافل الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
دعم مالي وإعلامي لثورة التحرير
وعلى الصعيد المالي، أوضح المحاضر أن المملكة العربية السعودية كانت من بين الدول العربية التي قدمت الدعم للثورة الجزائرية، في تجسيد للتضامن العربي مع كفاح الشعب الجزائري من أجل الحرية والاستقلال.
كما تطرّق إلى الدور الذي أدّاه الإعلام السعودي في التعريف بالقضية الجزائرية، من خلال الصحف، على غرار صحيفة «أم القرى»، إلى جانب الإذاعة، التي ساهمت في نقل أخبار الثورة وإبراز معاناة الشعب الجزائري تحت الاستعمار الفرنسي.
وأشار أيضاً إلى تنظيم مبادرات تضامنية لجمع التبرعات دعماً لثورة التحرير الجزائرية، من بينها ما عُرف بـ«يوم الجزائر»، الذي شكّل إحدى صور التضامن مع كفاح الشعب الجزائري.
وتبرز هذه المحطات التاريخية عمق العلاقات الجزائرية السعودية، التي تأسست على روابط دينية وثقافية وإنسانية، وتعززت خلال ثورة التحرير الجزائرية من خلال المساندة السياسية والدبلوماسية والمالية والإعلامية، في مسار التضامن العربي مع نضال الشعب الجزائري من أجل استرجاع سيادته الوطنية
