المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 23 سبتمبر 2026
إخواني وأبنائي وأحبتي أبناء سعودية الخير
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 23-09-2026 12:54 صباحاً 558
المصدر - بقلم/ عوض بن سفير ال معافا  
أكتب إليكم اليوم بكلمات ليست للجدال ولا للمجاملة وإنما هي كلمة من القلب إلى القلب
حين نتحدث عن الوطن فنحن لا نتحدث عن أرض فقط، نتحدث عن دين يجمعنا وبيوت وذكريات وأهل وأمن نعيش في ظله ومقدسات عظيمة نعتز بحمايتها ووطن نريد أن يبقى لأبنائنا وأحفادنا كما نتمناه وأفضل.

النقطة الأولى : الوحدة واللحمة

الوطن إذا اجتمعت كلمته قوي وإذا تفرقت كلمته ضعف
ولذلك فإن أعظم ما نحافظ عليه هو وحدتنا وأن نبتعد عن النعرات والعصبيات وكل ما يفرق أبناء الوطن وأن نلتف حول ولاة الأمر ونحترم أنظمة بلادنا ونحافظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها ومقدساتها
قد نختلف في الرأي وقد تتعدد وجهات النظر وهذا أمر طبيعي لكن لا ينبغي أن يتحول الاختلاف إلى خصومة ولا إلى إساءة ولا إلى ما يهدد وحدة المجتمع

النقطة الثانية: التعاون والرحم
يا إخوتي المواطن الحقيقي لا يسأل فقط ماذا أعطاني الوطن، بل يسأل نفسه أيضاً ماذا قدمت أنا لوطني؟

هل ساعدت محتاجاً؟ هل وقفت مع من احتاجني؟ هل حفظت حق جاري ؟هل أعنت أخي وابن مجتمعي؟

هذه الأعمال الصغيرة في نظر البعض هي التي تبني المجتمعات الكبيرة والخير لا يعرف حدوداً فمن استطاع أن يساعد محتاجاً داخل وطنه فليفعل ومن استطاع أن يقدم الخير لمن يحتاج إليه خارجه فليفعل ما دام ذلك في طريق الخير ويحفظ الحقوق والمصالح

النقطة الثالثة: الصدق
وأقولها من القلب لا وطن يعيش طويلاً إذا اعتاد أبناؤه قلب الحقائق أو ظلم الحقوق أو نشر ما يزرع الشك والفرقة نحن بحاجة إلى أن نعود دائماً إلى الصدق الصدق مع الله والصدق مع الوطن والصدق مع الناس والصدق مع أنفسنا لقد عرفت الشعوب في تاريخها تجارب كثيرة ومنها ما ارتبط بالاحتلال والصراعات والأفكار التي أضعفت الثقة بين المواطن ووطنه وأظهرت العلاقة بين الحاكم والمحكوم بصورة مليئة بالخصومة والانقسام

أما نحن في هذه البلاد فلنا تجربتنا التي نعتز بها
تجربة قامت على توحيد البلاد واجتماع الكلمة وحماية المقدسات وبناء الأمن والاستقرار وعلى أن يبقى الوطن فوق الخلافات والمصالح الشخصية
ولذلك فإن واجبنا اليوم أن نحافظ على هذه النعمة وألا نسمح للنعرات أو الشائعات أو قلب الحقائق أن تضعف ما اجتمع عليه الآباء والأجداد
وأن نعلم أبناءنا أن الوطن ليس كلاماً يقال في المناسبات بل أمانة تحفظ وحقوق تصان وواجبات تؤدى وخير يبذل يا أبنائي

" الوطن أمانة في أعناقنا"

وسوف يأتي يوم يسألنا فيه أبناؤنا وأحفادنا ، ماذا فعلتم بالوطن الذي استلمتموه؟

فليكن جوابنا :
حفظناه ووحدنا كلمتنا وتعاونّا وحفظنا حقوق بعضنا وصنا مقدساتنا وتركناه لهم آمناً مستقراً

وفي هذه اللحظة لا أجد أجمل من أن أختم بدعاء من القلب

اللهم يا رب العالمين احفظ بلادنا المملكة العربية السعودية واحفظ ولاة أمرنا ووفقهم لكل خير وأدم عليهم الصحة والعافية والسداد والتوفيق

اللهم احفظ وطننا من كل سوء وأدم عليه الأمن والإيمان والأمان والاستقرار واحفظ مقدساته ومقدراته

اللهم اجمع قلوب أبناء هذا الوطن على الخير والمحبة وأبعد عنهم الفتن والنعرات والفرقة واجعلهم متعاونين متراحمين صادقين في أقوالهم وأعمالهم

اللهم اجعل وطننا آمناً مطمئناً واحفظ أبناءه وبناته وآباءنا وأمهاتنا وأبناءنا وأحفادنا واجعل مستقبلهم خيراً وبركة

اللهم لا ترينا في وطننا ولا في أهلنا مكروهاً وأدم علينا نعمك واحفظ لنا ديننا وأمننا ووحدتنا واجعل بلادنا دائماً دار خير وأمن وسلام
اللهم آمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.