المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 23 سبتمبر 2026

الوطن حين يحتفي به أبناؤه من كل حدب وصوب

#تحت_ألأضـواء في غرب : #المملكة تلبس الأخضر.. 13 منطقة على قلب رجل واحد في اليوم الوطني 96
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 22-09-2026 11:06 مساءً 3.5K
المصدر - غرب - خاص  
image


اليوم الوطني السادس والتسعين، لم يكن المشهد في المملكة مجرد احتفالات متفرقة، بل كان ملحمة ولاء واحدة كتبتها مناطق المملكة الثلاث عشرة ومحافظاتها المائة وست وثلاثون من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن شرق البلاد إلى غربها، على قلب رجل واحد.

ففي الرياض، قلب الوطن النابض وعاصمته التي لا تنام، تحولت الدرعية التاريخية وساحات البوليفارد وحدائق الملك عبدالله إلى لوحة خضراء نابضة بالحياة، حيث احتشدت الأسر والعائلات رافعة راية التوحيد، في مشهد يجسد كيف تحولت العاصمة إلى واجهة عالمية للفرح الوطني في ظل رؤية 2030.

ولم تكن مكة المكرمة، قبلة المسلمين ومهد الرسالة، بعيدة عن هذا الحراك، فقد انطلقت من رحابها الطاهرة مبادرات طلابية وطنية في المدارس والشوارع ورحاب البيت الحرام ومن أبرزها التهاني مناظر التهاني في محيط الحرم الشريف بين المسلمين

شاكرين ومهنئين للقيادة والشعب السعودي لما يقدمونه لهم من رعاية وخدمات مجسدين أن حب الوطن والديار المقدسة هو خدمته وخدمة ضيوفه.

هذا وقد اكتست واجهة جدة البحرية بالأعلام الخضراء وعروض القوات الجوية في مشهد بحري مهيب شارك فيه أكثر من خمسين ألف مواطن ومقيم.

ومن طيبة الطيبة، المدينة المنورة، جاءت الرسالة أكثر روحانية، حيث خرج أهالي المدينة وطلاب الجامعة الإسلامية من مائة وسبعين جنسية يحملون العلم السعودي ويوزعون الورود على زوار المسجد النبوي، مجددين البيعة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.

وفي المنطقة الشرقية، حيث نبض الطاقة ومستقبل الاقتصاد، أضاءت أرامكو سماء الظهران بعروض ضوئية تحاكي مسيرة 96 عاما من العطاء، فيما تحولت كورنيشات الخبر والجبيل والأحساء والقطيف إلى كرنفالات شعبية وبحرية جسدت معنى الاقتصاد المزدهر والمجتمع الحيوي.

أما في الجنوب، في عسير وجازان ونجران والباحة، فقد كان للجبال كلمة أخرى، فجبال السودة في أبها لبست حلتها الخضراء، وغابات رغدان في الباحة زينت بالأضواء، وجزر فرسان في جازان فاحت بعبق الفل والكادي وهي تحتفي بالوطن، في لوحة تراثية أصيلة تؤكد أن الجنوب هو مخزون الأصالة والجمال.

ولم يكن الشمال أقل حضورا، فمن تبوك، بوابة المستقبل ومدينة نيوم الحالمة، إلى عرعر ورفحاء والجوف وحائل والحدود الشمالية، وقفت جنودنا البواسل على الثغور جنبا إلى جنب مع الأهالي، يحتفلون باليوم الوطني وهم يحرسون حدود الوطن، في صورة جسدت أسمى معاني التلاحم بين الشعب والجيش.

وفي القصيم، قلعة النخيل والكرم، سارت مسيرة من ستة وتسعين جملا تحمل راية التوحيد في بريدة وعنيزة، فيما شهدت حائل راليات الولاء وانطلقت في الجوف ونجران العروض الفلكلورية التي تحكي تاريخ الآباء والأجداد.

إن ما شهدته المملكة في يومها الوطني السادس والتسعين لم يكن مجرد فعاليات ترفيهية، بل كان استفتاء حب وولاء لقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، ورسالة للعالم أن هذا الوطن العظيم، الذي بدأ بمسيرة بدأها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه قبل ستة وتسعين عاما، لا يزال يسير اليوم بخطى حكيمة ومظفرة نحو مستقبل يليق به.

لقد أثبتت احتفالات المناطق والمحافظات أن الاستثمار الحقيقي ليس في المباني بل في الإنسان، وأن هذا الحراك الوطني الشامل هو ثمرة رؤية 2030 التي جعلت من كل مواطن شريكا في بناء الوطن، ومن كل محافظة منصة للإبداع والولاء.

حفظ الله وطننا وقادتنا وجنودنا وحدودنا، وجعلنا دائما عند حسن ظن قيادتنا بنا، وكل عام والوطن بخير ونصر وتمكين.