
المصدر -
عاد مضيق ماجلان إلى واجهة التوتر الدبلوماسي بين الأرجنتين وتشيلي، بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها رئيس أركان القوات الجوية الأرجنتينية، العميد جوستافو خافيير فالفيردي، أكد فيها أهمية الوجود الأرجنتيني في منطقة الجنوب، مشيرًا إلى أن «ماجلان والجنوب وممر دريك.. كل ذلك سيادة»، واصفًا المضيق بأنه «مفتاح بحري» يربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ.
وأعادت التصريحات فتح نقاش حساس حول واحدة من أكثر المناطق استراتيجية في أقصى جنوب أمريكا الجنوبية، رغم أن الوضع القانوني للمضيق حُسم بموجب معاهدات ثنائية بين البلدين.
ويُعد مضيق ماجلان ممرًا بحريًا طبيعيًا يربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ، ويتيح للسفن الانتقال بين المحيطين من دون الاضطرار إلى الدوران حول رأس هورن. ويمتد المضيق لمسافة تقارب 310 أميال بحرية، وفق بيانات البحرية التشيلية، فيما تتسم مياهه وممراته بتعقيدات جغرافية وملاحية تجعل عبوره بحاجة إلى خبرة ومعرفة دقيقة بالهيدروغرافيا والممرات البحرية.
تشيلى تسيطر على المضيق
وتسيطر تشيلي على المضيق، وتُعد مدينة بونتا أريناس أحد أبرز المراكز السكانية والمينائية في المنطقة. وقد أقرت الأرجنتين بالسيادة التشيلية على المضيق بموجب معاهدة الحدود الموقعة عام 1881، ثم معاهدة السلام والصداقة لعام 1984، وهما أساس الموقف القانوني الرسمي للبلدين.
ورغم الجدل الذي أثارته تصريحات المسؤول العسكري الأرجنتيني، سارعت بوينس آيرس إلى التأكيد أن موقفها الرسمي لا يزال قائمًا على المعاهدتين، وأنهما نهائيتان ونافذتان. وبذلك حاولت الحكومة الأرجنتينية الفصل بين تصريحات المسؤول العسكري والموقف القانوني للدولة، لتجنب تحول القضية إلى أزمة دبلوماسية أوسع مع سانتياجو.
لكن أهمية المضيق تتجاوز مسألة الحدود والسيادة، إذ يمثل موقعه الجغرافي عاملًا رئيسيًا في قيمته الاستراتيجية. وقبل افتتاح قناة بنما عام 1914، كان المضيق أحد أهم طرق الملاحة التي تربط الأطلسي بالهادئ، واستخدمته القوى التجارية والعسكرية الكبرى باعتباره طريقًا بحريًا حيويًا.
تزايد الاهتمام الدولي
ورغم تراجع أهميته التجارية بعد إنشاء قناة بنما، لم يفقد المضيق قيمته بالكامل. فهو لا يزال يوفر طريقًا بديلًا للسفن بين المحيطين، كما اكتسب أهمية إضافية مع تزايد الاهتمام الدولي بجنوب الأطلسي والمناطق القطبية الجنوبية.
وتزداد حساسية موقعه بسبب قربه من القارة القطبية الجنوبية
وأعادت التصريحات فتح نقاش حساس حول واحدة من أكثر المناطق استراتيجية في أقصى جنوب أمريكا الجنوبية، رغم أن الوضع القانوني للمضيق حُسم بموجب معاهدات ثنائية بين البلدين.
ويُعد مضيق ماجلان ممرًا بحريًا طبيعيًا يربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ، ويتيح للسفن الانتقال بين المحيطين من دون الاضطرار إلى الدوران حول رأس هورن. ويمتد المضيق لمسافة تقارب 310 أميال بحرية، وفق بيانات البحرية التشيلية، فيما تتسم مياهه وممراته بتعقيدات جغرافية وملاحية تجعل عبوره بحاجة إلى خبرة ومعرفة دقيقة بالهيدروغرافيا والممرات البحرية.
تشيلى تسيطر على المضيق
وتسيطر تشيلي على المضيق، وتُعد مدينة بونتا أريناس أحد أبرز المراكز السكانية والمينائية في المنطقة. وقد أقرت الأرجنتين بالسيادة التشيلية على المضيق بموجب معاهدة الحدود الموقعة عام 1881، ثم معاهدة السلام والصداقة لعام 1984، وهما أساس الموقف القانوني الرسمي للبلدين.
ورغم الجدل الذي أثارته تصريحات المسؤول العسكري الأرجنتيني، سارعت بوينس آيرس إلى التأكيد أن موقفها الرسمي لا يزال قائمًا على المعاهدتين، وأنهما نهائيتان ونافذتان. وبذلك حاولت الحكومة الأرجنتينية الفصل بين تصريحات المسؤول العسكري والموقف القانوني للدولة، لتجنب تحول القضية إلى أزمة دبلوماسية أوسع مع سانتياجو.
لكن أهمية المضيق تتجاوز مسألة الحدود والسيادة، إذ يمثل موقعه الجغرافي عاملًا رئيسيًا في قيمته الاستراتيجية. وقبل افتتاح قناة بنما عام 1914، كان المضيق أحد أهم طرق الملاحة التي تربط الأطلسي بالهادئ، واستخدمته القوى التجارية والعسكرية الكبرى باعتباره طريقًا بحريًا حيويًا.
تزايد الاهتمام الدولي
ورغم تراجع أهميته التجارية بعد إنشاء قناة بنما، لم يفقد المضيق قيمته بالكامل. فهو لا يزال يوفر طريقًا بديلًا للسفن بين المحيطين، كما اكتسب أهمية إضافية مع تزايد الاهتمام الدولي بجنوب الأطلسي والمناطق القطبية الجنوبية.
وتزداد حساسية موقعه بسبب قربه من القارة القطبية الجنوبية
