المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الجمعة 14 أغسطس 2026
مسارات العُلا البرية.. رحلة الوصول تتحول إلى تجربة سياحية
محمد لافي الحربي- العُلا
بواسطة : محمد لافي الحربي- العُلا 14-08-2026 10:02 مساءً 868
المصدر -  
تمنح العُلا زوارها خلال فصل الصيف فرصة لاكتشاف تنوع المملكة الطبيعي والثقافي، من خلال ثلاثة مسارات برية تنطلق من جدة والمدينة المنورة وتبوك، مرورًا بسواحل البحر الأحمر والتضاريس البركانية والمشاهد الصحراوية، لتتحول رحلة الوصول إلى تجربة سياحية متكاملة تزخر بالمحطات والمعالم المتنوعة.
وتسهم شبكة الطرق السريعة وخدمات استئجار السيارات في تعزيز مرونة الرحلة، بما يتيح للزوار اختيار المسار الأنسب والتوقف عند الوجهات والمعالم الواقعة على امتداد الطريق.
مسار جدة.. رحلة ساحلية إلى قلب العُلا
ينطلق المسار الأول من جدة باتجاه شمال المملكة بمحاذاة ساحل البحر الأحمر، مرورًا بينبع ووجهة البحر الأحمر ومدينة الوجه، قبل الاتجاه شرقًا نحو العُلا.
وتوفر ينبع للزوار فرصة للاستمتاع بشواطئها وأنشطتها البحرية، وفي مقدمتها الغوص، فيما تتيح وجهة البحر الأحمر الاستمتاع بالشواطئ البكر والمياه الصافية والتجارب البحرية، قبل الوصول إلى الوجه التي تزخر ببلدتها التاريخية وتراثها البحري العريق.
ومن الوجه تتبدل ملامح الطريق تدريجيًا، حيث تفسح سواحل البحر الأحمر المجال أمام التكوينات الرملية الشاهقة والأودية الصحراوية، وصولًا إلى الواحة الخضراء في العُلا.
وتبلغ المسافة المباشرة بين جدة والعُلا نحو 700 كيلومتر، وتستغرق الرحلة ما بين 7 و8 ساعات، فيما تمتد المرحلة الأخيرة من الوجه إلى العُلا لنحو 245 كيلومترًا وتستغرق قرابة 3 إلى 4 ساعات.
مسار المدينة المنورة.. بين البراكين وواحات خيبر
ويجمع المسار الثاني بين المدينة المنورة والعُلا مرورًا بخيبر، في رحلة تمتد لنحو 383 كيلومترًا وتستغرق ما بين 4 و5 ساعات، وتمنح الزائر فرصة لاستكشاف الطبيعة الجيولوجية والإرث التاريخي وثقافة الواحات.
وبعد مغادرة المدينة المنورة، تتغير ملامح المشهد لتظهر التضاريس الوعرة وحقول الحمم البركانية القديمة، وصولًا إلى خيبر، التي تبعد نحو 150 إلى 170 كيلومترًا عن المدينة.
وتبرز حرة خيبر كإحدى أبرز الحقول البركانية في شبه الجزيرة العربية، بما تضمه من براكين بيضاء نادرة وامتدادات من صخور البازلت السوداء، إلى جانب الواحة المحيطة التي تضيف تنوعًا طبيعيًا لافتًا.
ومع الاقتراب من العُلا، تتراجع المظاهر البركانية لتحل محلها التكوينات الرملية والوديان وأشجار النخيل، فيما تبعد العُلا عن خيبر نحو 200 كيلومتر، وتستغرق الرحلة قرابة ساعتين وربع.
مسار تبوك.. صحراء مفتوحة وتكوينات صخرية
أما المسار الثالث، فينطلق من تبوك عبر المساحات الصحراوية الواسعة شمال المملكة، ويمتد لنحو 295 كيلومترًا، ويستغرق قرابة 4 ساعات.
ومع الاقتراب من العُلا، تبدأ التكوينات الصخرية بالظهور، وصولًا إلى محمية الغراميل الطبيعية، التي تتميز بأعمدتها الصخرية الشاهقة وإطلالاتها الصحراوية وسمائها الليلية الصافية.
وبعد نحو 38 كيلومترًا، تظهر صخرة القوس، التي شكلتها عوامل الطبيعة عبر آلاف السنين، لتوفر إطلالات بانورامية على الصحراء المحيطة، قبل أن تقود آخر 100 كيلومتر من الطريق إلى واحة العُلا.
وتمنح خدمات استئجار السيارات ومحطات الوقود المتوفرة على امتداد الطرق الزوار مزيدًا من المرونة لاستكشاف الوجهات الطبيعية والسياحية خلال رحلتهم.
وتتيح المسارات الثلاثة للزوار اختيار التجربة التي تناسب اهتماماتهم؛ فمسار تبوك يناسب الباحثين عن رحلة أقصر، بينما يجمع مسار المدينة المنورة بين الطبيعة البركانية وإرث خيبر، في حين يوفر مسار جدة تجربة ساحلية غنية بالمحطات والوجهات.
وتكشف هذه الطرق عن جانب من التنوع الطبيعي والثقافي للمملكة، بدءًا من سواحل البحر الأحمر، مرورًا بالمشاهد البركانية في خيبر، ووصولًا إلى التكوينات الصخرية والآفاق الصحراوية المحيطة بالعُلا.
وعند الوصول، تتواصل التجربة عبر مسارات العُلا الداخلية، التي تجمع بين الواحة والتكوينات الجبلية والصخرية والمواقع الأثرية والتراثية، إلى جانب مجموعة متنوعة من التجارب السياحية على مدار العام.
ويمكن للراغبين في التخطيط لرحلتهم إلى العُلا والتعرف على مسارات الوصول وحجز الإقامة والتجارب السياحية، الاطلاع على مزيد من المعلومات عبر الموقع الرسمي لـ تجربة العُلا.