المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 13 أغسطس 2026
د.موفق عبدالمولى اختصاصي التخدير والعناية المركزة يكشف التدابير المتكاملة للمريض طريح الفراش في العناية المركزة
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 13-08-2026 02:37 مساءً 899
المصدر -  
يواجه الطاقم الطبي والتمريضي والإداري في وحدات العناية المركزة تحديات كبيرة في التعامل مع المرضى طريحي الفراش، نظرًا إلى تعقيد حالتهم الصحية وحاجتهم إلى رعاية متكاملة ومستمرة،وتتطلب مواجهة هذه التحديات تضافر جهود جميع أعضاء الفريق الصحي والعمل بروح الفريق الواحد، مع وضوح الأدوار والمسؤوليات،والاستناد إلى الكفاءة المهنية والخبرة والممارسة المبنية على الأدلة.
وتكتسب رعاية المريض طريح الفراش أهمية خاصة؛ إذ إن طول فترة عدم الحركة قد يؤدي إلى العديد من المضاعفات،مثل:قرحات الضغط،والجلطات الوريدية، وضعف العضلات،وتيبس المفاصل،واضطرابات الجهاز التنفسي،وسوء التغذية، إضافة إلى زيادة خطر العدوى وتأخر استعادة القدرة الوظيفية.
ومن هنا،فإن تدبير هذا المريض لا ينبغي أن يقتصر على علاج المرض الأساسي فحسب،بل يجب أن يشمل خطة متكاملة للوقاية من المضاعفات،والمحافظة على الوظائف الحيوية واستعادتها، والتغذية المناسبة،والعناية بالجلد، والحركة المبكرة وإعادة التأهيل،والوقاية من الهذيان، والدعم النفسي والاجتماعي،والتواصل الفعّال مع الأسرة وإشراكها في الرعاية عند الإمكان؛بهدف الوصول إلى أفضل نتيجة صحية ووظيفية ممكنة، وتسريع التعافي والانتقال الآمن من العناية المركزة إلى المراحل التالية من الرعاية.
أهم محاور التدبير:
1.تقييم المريض يوميًا
● تقييم مستوى الوعي والحالة العصبية.
● مراقبة التنفس والأكسجة والدورة الدموية.
● تقييم الألم والهذيان والنوم.
● مراجعة الأدوية والمهدئات والحاجة إلى القثاطر والأنابيب.
● تقييم الحالة التغذوية وتوازن السوائل والشوارد.
● تحديد قدرة المريض على الحركة وإعادة التأهيل.
● تقييم مدى استقرار المريض واستعداده للتدخلات العلاجية والحركية.
2.الوقاية من قرحات الضغط
● تغيير وضعية المريض بصورة منتظمة، وفق حالته السريرية وخطر الإصابة بقرحات الضغط.
● استخدام مرتبة ووسائل مناسبة لتخفيف الضغط.
● فحص الجلد يوميًا، وخاصة مناطق العجز والكعبين والوركين والمرفقين.
● المحافظة على الجلد نظيفًا وجافًا.
● معالجة سلس البول والبراز وحماية الجلد من الرطوبة.
● توثيق أي تغيرات جلدية ومتابعتها بصورة مستمرة.
3.الوقاية من الجلطات الوريدية
● تقييم خطر الخثار الوريدي وخطر النزف بصورة دورية.
● استخدام الوقاية الدوائية بمضادات التخثر عندما لا توجد موانع.
● استخدام وسائل الضغط الهوائي المتقطع عند الحاجة.
● تحريك الأطراف وتمارين المدى الحركي مبكرًا قدر الإمكان.
4.التغذية والسوائل
● تقييم الحالة التغذوية عند الدخول ثم بصورة دورية.
● البدء بالتغذية المعوية مبكرًا عندما تكون مناسبة ولا توجد موانع.
● مراقبة تحمل التغذية.
● متابعة كمية السوائل والشوارد وسكر الدم.
● الانتباه إلى خطر سوء التغذية وفقدان الكتلة العضلية.
● تعديل الخطة الغذائية وفق الحالة السريرية ووظائف الأعضاء.
5.العناية بالجهاز التنفسي
● رفع رأس السرير عادةً 30–45 درجة إذا لم توجد موانع.
● العناية الجيدة بالفم.
● شفط الإفرازات عند الحاجة.
● تشجيع التنفس العميق والعلاج الفيزيائي للصدر حسب حالة المريض.
● إذا كان المريض على جهاز تنفس اصطناعي، تطبيق الإجراءات المناسبة للوقاية من مضاعفات التهوية الميكانيكية، مع مراجعة إمكانية تقليل الدعم والفطام بصورة يومية.
6.الحركة المبكرة وإعادة التأهيل
تُعد الحركة المبكرة من أهم عناصر التدبير المتكامل للمريض طريح الفراش؛ لما لها من دور في الحد من ضعف العضلات والمضاعفات المرتبطة بعدم الحركة، والمساعدة على استعادة القدرة الوظيفية.
ويمكن أن تتدرج الحركة حسب حالة المريض من:
الحركة السلبية للمفاصل → الحركة النشطة بمساعدة → الجلوس في السرير → الجلوس على حافة السرير → الانتقال إلى الكرسي → الوقوف → المشي.
ويجب أن تتم الحركة المبكرة بعد تقييم استقرار المريض والتأكد من عدم وجود موانع سريرية، وتحت إشراف الفريق المختص، وبالتعاون بين الطبيب والتمريض والعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي.
ولا يعني مفهوم الحركة المبكرة أن جميع المرضى يجب أن يصلوا إلى مرحلة المشي؛ وإنما الهدف هو الوصول إلى أعلى مستوى آمن من النشاط والوظيفة يمكن للمريض تحمله.
7.الوقاية من الهذيان والضعف العضلي
● تجنب استخدام المهدئات غير الضرورية.
● تقييم الألم وعلاجه بصورة مناسبة.
● المحافظة على دورة النوم واليقظة.
● تقليل الضوضاء والإضاءة ليلًا قدر الإمكان.
● توفير النظارات والسماعات للمريض إذا كان يستخدمها.
● التواصل مع المريض وإعادة توجيهه للزمان والمكان.
● تشجيع الحركة والنشاط وفق قدرة المريض.
● تقليل القيود الجسدية والقثاطر والأجهزة غير الضرورية.
8.الوقاية من العدوى.
● إزالة القثاطر والخطوط الوريدية والأنابيب غير الضرورية في أقرب وقت ممكن.
● الالتزام الصارم بنظافة اليدين وتقنيات التعقيم.
● العناية بالقسطرة البولية وتجنب استخدامها دون ضرورة.
● العناية بأنبوب التنفس عند وجوده وفق البروتوكولات المعتمدة.
● مراقبة علامات الالتهاب الرئوي والتهابات المسالك البولية والتهابات الدم.
9.العناية بالوظائف الأساسية
يجب أن تتضمن الخطة اليومية:
● متابعة التبول ووظيفة الكلى.
● متابعة حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك.
● متابعة توازن السوائل.
● متابعة الشوارد.
● مراقبة سكر الدم حسب حالة المريض.
● تقييم الألم.
● المحافظة على النوم.
● تقييم الحالة النفسية.
● دعم التواصل مع المريض والأسرة.
10.التواصل مع الأسرة واتخاذ القرار المشترك
تمثل الأسرة جزءًا مهمًا من منظومة الرعاية، خاصة عندما يكون المريض غير قادر على التعبير عن احتياجاته أو المشاركة في اتخاذ القرارات.
ويشمل ذلك:
● تحديث الأسرة بصورة منتظمة عن حالة المريض وخطة العلاج.
● شرح أهداف العلاج والتوقعات بصورة واضحة ومفهومة.
● إشراك الأسرة في القرارات المناسبة وفق الأنظمة والسياسات الطبية.
● توثيق الموافقات أو الرفض عند الحاجة.
● الاستماع إلى مخاوف الأسرة والإجابة عن استفساراتها.
● دعم الأسرة نفسيًا وتزويدها بالمعلومات الضرورية.
11.مراجعة الأجهزة والأدوية يوميًا.
يجب أن يطرح الفريق الطبي يوميًا سؤالًا بسيطًا:
*هل ما زال المريض يحتاج فعلًا إلى هذا الدواء أو الجهاز؟*
ويشمل ذلك:
● القسطرة البولية.
● الخط الوريدي المركزي.
● الخط الشرياني.
● أنبوب التغذية.
● أنبوب التنفس.
● المهدئات والمسكنات.
● المضادات الحيوية.
● أي أجهزة أو قيود جسدية أخرى.
إن إزالة أي جهاز أو دواء لم يعد ضروريًا قد تساعد في تقليل المضاعفات والعدوى وتحسين قدرة المريض على الحركة والتأهيل.
*قاعدة مهمة في العناية المركزة:
لا ينبغي أن يكون الهدف هو إبقاء المريض في السرير بأمان فحسب، بل يجب أن يكون الهدف هو المحافظة على وظائفه واستعادتها، والانتقال من الرعاية السلبية إلى المشاركة الفعالة في العلاج وإعادة التأهيل بأسرع وقت آمن ممكن.
وبالتالي، فإن خطة المريض اليومية يمكن أن تسير وفق التسلسل التالي:
تقييم → وقاية من المضاعفات → تغذية مناسبة → حركة مبكرة → إعادة تأهيل → تقليل الأجهزة والأدوية غير الضرورية → استعادة الوظيفة → التحضير للخروج من العناية المركزة.