المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 29 يوليو 2026
الطائف تحتضن نقلة نوعية في كرة القدم الناشئة.. ورشة عمل موسعة لمشروع المواهب من الخامسة
هلال اليزيدي
بواسطة : هلال اليزيدي 29-07-2026 05:23 صباحاً 2.2K
المصدر -  
ضمن إستراتيجية الاتحاد السعودي لكرة القدم لإعادة هيكلة مسابقات الناشئين، شهدت محافظة الطائف اليوم تنظيم ورشة عمل موسعة جمعت بين صنّاع القرار الرياضي والميداني التربوي، بهدف وضع الرتوش النهائية لمشروع تطوير الفئات السنية الذي سيُطلق في موسم 2026-2027، وسط حضور لافت لقادة القطاع الرياضي والتعليمي بالمحافظة.
وشارك في الورشة التي استضافها مكتب وزارة الرياضة، كلٌ من مدير المكتب الأستاذ عبدالله الزايدي، ونائبه الأستاذ سعد النمشان، إلى جانب المختصين الدكتور عطية حدادي مشرف الملف الرياضي بمحافظة الطائف والدكتور محمد حمدي، ومثل الجانب التعليمي الأستاذ ضيف الله الثقفي من الإدارة العامة للتعليم، كما حضر ممثلو ناديي وج وعكاظ وعدد من الأكاديميات الرياضية، وانضم إليهم عبر تقنية الفيديو ممثل عن الاتحاد السعودي لكرة القدم لإثراء النقاش الفني.
في مستهل اللقاء، رحّب الأستاذ الزايدي بالحضور مشدداً على أن هذا المشروع لا يُعد مجرد بطولات موسمية، بل هو تحول جذري في فلسفة اكتشاف المواهب، إذ يضع اللاعب في قلب الاهتمام منذ مرحلة الطفولة المبكرة. واستعرض فريق العمل تفاصيل الخطة التي تستهدف بناء قاعدة تدريبية متينة تبدأ من عمر 5 سنوات، وذلك عبر إدراج فئات عمرية جديدة كلياً مثل تحت 5 وتحت 7 وتحت 9، إلى جانب تطوير منظومة فئات تحت 11 و12 و13 و14 عاماً، بما يضمن مضاعفة الفترة الزمنية المخصصة لإعداد اللاعبين فنياً وبدنيّاً.
وكشف النقاش عن آليات مبتكرة لإدارة المنافسات، حيث ستُعتمد مهرجانات كروية دورية خلال عطلات نهاية الأسبوع لفئات البراعم الصغرى، تركّز بالأساس على تنمية المهارات الفردية وروح التعاون، دون إيلاء أهمية مفرطة للنتائج النهائية، في مقابل ذلك، ستُنظم منافسات الفئات الأكبر سناً بنظام تصاعدي يتناسب وقدراتهم البدنية، مما يحقق استدامة التعلم ويقلل من التسرب الرياضي المبكر.
وبأسلوب الأرقام، بيّن العرض التقديمي أن المشروع عملاق في حجمه، إذ يشمل أكثر من 50 مدينة سعودية، ويستهدف استقطاب 24 ألف لاعب موزعين على 1300 فريق، ستُقام بينهم نحو 13 ألف مباراة خلال الموسم، بما ينعكس إيجاباً على نسب ممارسة الرياضة في المجتمع، ويُترجم أهداف رؤية 2030 في تمكين الشباب وصناعة أبطال قادرين على تمثيل المنتخبات الوطنية في المستقبل.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب النظري، بل فُتح باب الحوار لمناقشة الجوانب الإجرائية الدقيقة؛ من كيفية تسجيل اللاعبين والأكاديميات، إلى تحديد مسؤوليات الأندية والمدارس في استقطاب المواهب، وأجاب ممثل الاتحاد (عبر الدائرة المرئية) على كافة الاستفسارات حول اللوائح التنظيمية، فيما أبدى المشاركون مرونة عالية في التطرق للتحديات اللوجستية المقترحة، وقدموا مجموعة من المقترحات العملية لتجاوزها بما يحقق انطلاقة سلسة وقوية للمشروع في مدينة الطائف، التي تُعد من أعرق المدن الرياضية في المملكة.
وأجمع المجتمعون في ختام أعمالهم على أن نجاح هذا المشروع مرهون بتظافر الجهود بين التعليم والرياضة والمجتمع المدني، معربين عن اعتزازهم بثقة الاتحاد السعودي في قدرات الطائف التنظيمية، ومؤكدين أن هذه الخطوة ستجعل المحافظة نموذجاً يُحتذى به في رعاية المواهب الصاعدة، وستُسهم بشكل فاعل في رسم ملامح الجيل السعودي الكروي القادم الذي سيرفع اسم الوطن في المحافل الدولية.
image

image

image