المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأحد 26 يوليو 2026
عاشة محمد قوني - نائبة إدارة التحرير والمشرف العام
المصدر -  في أمسية احتفت بالمنجز الثقافي، اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة، برعاية برنامج جودة الحياة، فعاليات الموسم الخامس من مبادرة «الشريك الأدبي» (2025-2026)، وذلك في مركز الملك فهد الثقافي بمدينة الرياض، بحضور نخبة من المسؤولين والأدباء والمثقفين والإعلاميين وشركاء المبادرة، في حفل جسّد اتساع أثر المبادرة ورسّخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز المبادرات الوطنية الداعمة للحراك الأدبي والثقافي.

واستُهل الحفل بكلمة افتتاحية، أعقبها كلمة الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبد اللطيف بن عبدالعزيز الواصل، الذي أكد أن مبادرة «الشريك الأدبي» أصبحت نموذجًا وطنيًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين الخاص وغير الربحي، وأسهمت في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وتعزيز حضور الأدب في مختلف مناطق المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، مقدمًا شكره لجميع الشركاء والداعمين الذين كان لهم دور محوري في نجاح المبادرة واستدامة أثرها.

وشهد الحفل عرضًا مرئيًا استعرض مسيرة المبادرة ومنجزاتها خلال مواسمها الخمسة، وما حققته من توسع في نطاقها الجغرافي ومساراتها الثقافية، إلى جانب فقرة وفاء استذكرت عددًا من رموز المشهد الثقافي الذين رحلوا، تقديرًا لما تركوه من إرث أدبي وثقافي.

كما كرّمت الهيئة أعضاء لجان التحكيم وعددًا من الشركاء والجهات الداعمة، بحضور قيادات من هيئة الأدب والنشر والترجمة وبرنامج جودة الحياة، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم المبادرة وتعزيز أثرها في المشهد الثقافي.

وأعلنت الهيئة نتائج الموسم الخامس، الذي شهد مشاركة 220 شريكًا أدبيًا في 57 مدينة حول المملكة، أسهموا في تنفيذ 11,677 مبادرة ثقافية، بمشاركة 9,240 متحدثًا، واستفاد منها أكثر من مليون مستفيد، في أرقام تعكس اتساع نطاق المبادرة وترسيخ حضورها على مستوى المملكة.

وشمل التكريم الفائزين في المسارات الخمسة للمبادرة، وهي المقاهي، ودور النشر، والجمعيات، والمساحات المشتركة، وأندية الهواة، فيما تجاوزت قيمة الجوائز المقدمة للفائزين مليون ريال، دعمًا للمبادرات الأدبية المتميزة وتحفيزًا لاستدامة أثرها.

وفي مسار المقاهي، حصد مقهى كوب كتاب بالأحساء المركز الأول في الفئة (أ)، وجاء مقهى بردايم بينبع ثانيًا، ومقهى بروت بتبوك ثالثًا. وفي الفئة (ب) فاز مقهى السبعينات بالرياض بالمركز الأول، يليه مقهى نيرون بمكة المكرمة، ثم مقهى ديسكفري بالجبيل. أما الفئة (ج)، فقد تُوج مقهى ماكيه بالدمام بالمركز الأول، وجاء مقهى إيشو بجدة ثانيًا، ومقهى إيلوجن بمكة المكرمة ثالثًا.

كما أعلن الحفل الجوائز الخاصة، حيث نال مقهى مجالس المقام بمحافظة جدة الجائزة الخاصة، وفاز بن شاي من منطقة حائل بجائزة أفضل ممثل لثقافة المنطقة، فيما حصلت دار قنطرة المعرفة بالرياض على جائزة تصويت الجمهور، وتوج نادي أَنّة بالرياض بجائزة أفضل ظهور إعلامي.

ولم تقتصر الأمسية على مراسم التكريم، بل صاحبتها أركان ثقافية وتفاعلية متنوعة، شملت التصوير، والخط العربي، والقهوة، والموسيقى، إلى جانب عروض الفنون الشعبية والتراثية، في مشهد عكس ثراء الهوية الثقافية السعودية، وأتاح للزوار تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين الأدب والفنون.

ويأتي ختام الموسم الخامس تتويجًا لمسيرة امتدت عامًا كاملًا، أكدت خلالها مبادرة «الشريك الأدبي» دورها في بناء شراكات ثقافية مستدامة، وتمكين المبادرات الأدبية، وتوسيع حضور الثقافة في المجتمع، بما يعزز مكانة المملكة بوصفها حاضنة للإبداع، ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القطاع الثقافي وجعل الثقافة أسلوب حياة.