المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 23 يوليو 2026
معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يختتم المدرسة الصيفية لسفراء المناخ بجامعة الإسكندرية ويُخرّج 150 سفيرًا للمناخ
روان صبري
بواسطة : روان صبري 22-07-2026 11:30 مساءً 868
المصدر -  
اختتم معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF) فعاليات المدرسة الصيفية لسفراء المناخ التي استضافتها كلية العلوم – جامعة الإسكندرية، في حدث علمي وتدريبي يُعد من أبرز المبادرات الوطنية الهادفة إلى إعداد كوادر شبابية قادرة على قيادة العمل المناخي ونشر ثقافة الاستدامة في المجتمع، وذلك بمشاركة واسعة من طلاب الجامعات المصرية وعدد من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات البيئة والاستدامة.

وشهد الحفل الختامي تخريج 150 سفيرًا للمناخ بعد اجتيازهم برنامجًا تدريبيًا مكثفًا تضمن سلسلة من المحاضرات وورش العمل والتطبيقات العملية التي ركزت على مفاهيم تغير المناخ، والاستدامة، والبصمة الكربونية، والاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الدائري، والحياد الكربوني، والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، إضافة إلى التعرف على الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ، وفي مقدمتها اتفاق باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

image

ويأتي تنظيم هذه المدرسة الصيفية في إطار رؤية معهد الاستدامة والبصمة الكربونية الرامية إلى بناء جيل جديد من الشباب يمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية اللازمة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، وتحويل الوعي البيئي إلى ممارسات عملية ومبادرات مجتمعية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد السفير الدكتور مصطفى شربيني، رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية، أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وأن الشباب يمثلون القوة الحقيقية القادرة على إحداث التغيير الإيجابي وصناعة مستقبل أكثر استدامة، مشيرًا إلى أن البرنامج لا يقتصر على تقديم المعلومات النظرية، بل يركز على إعداد قادة قادرين على نشر المعرفة، وتصحيح المفاهيم، ومواجهة المعلومات المضللة المتعلقة بقضايا المناخ والبيئة.

وأوضح أن المدرسة الصيفية جاءت استجابة للحاجة المتزايدة إلى رفع الوعي بالتغيرات المناخية، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالاحتباس الحراري، وإدارة الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات الكربونية، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أن بناء القدرات أصبح أحد أهم محاور العمل المناخي على المستويين الوطني والدولي.

وأضاف أن البرنامج اعتمد على منهج تدريبي متكامل يجمع بين الجانب الأكاديمي والخبرة العملية، حيث شارك نخبة من الخبراء والمتخصصين في تقديم محاضرات تناولت أحدث الممارسات الدولية في مجالات البصمة الكربونية، وإعداد تقارير الانبعاثات، وأنظمة القياس والإبلاغ والتحقق (MRV)، والاستدامة المؤسسية، والتمويل الأخضر، وأسواق الكربون، والمسؤولية المجتمعية، إضافة إلى مهارات الاتصال والتوعية المجتمعية.

image

وأكد أن سفراء المناخ الجدد يمثلون نواة لشبكة وطنية من الشباب القادرين على نشر ثقافة العمل المناخي داخل الجامعات والمدارس والمجتمع المحلي، بما يحقق أهداف الدولة المصرية في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز القدرة على مواجهة آثار تغير المناخ.

وشهدت فعاليات المدرسة الصيفية تفاعلًا كبيرًا من الطلاب المشاركين، الذين أبدوا اهتمامًا واسعًا بالمناقشات العلمية والتطبيقات العملية، وقدموا العديد من الأفكار والمبادرات التي تستهدف تقليل الانبعاثات الكربونية وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية ونشر ثقافة الاستدامة داخل مؤسساتهم التعليمية ومجتمعاتهم المحلية.

كما تضمن البرنامج جلسات حوارية تناولت أهمية دور الشباب في تنفيذ المبادرات البيئية، وأهمية العمل التطوعي، والابتكار في مواجهة التحديات المناخية، ودور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم الاستدامة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وأشاد المشاركون بالمستوى العلمي والتنظيمي للمدرسة الصيفية، مؤكدين أنها قدمت تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وأسهمت في تطوير مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في المبادرات البيئية والمناخية.

وفي ختام الفعاليات، تم توزيع شهادات التخرج على المشاركين الذين أتموا البرنامج بنجاح، ليصبحوا رسميًا سفراء للمناخ يحملون رسالة نشر الوعي البيئي والاستدامة داخل مجتمعاتهم، والمساهمة في دعم الجهود الوطنية والدولية لمواجهة تغير المناخ.

وشهد الحفل الختامي أجواءً احتفالية عكست حجم الجهد المبذول طوال أيام البرنامج، حيث عبر الطلاب عن سعادتهم بالمشاركة في هذه التجربة المتميزة، مؤكدين استمرارهم في تنفيذ المبادرات البيئية بعد انتهاء المدرسة الصيفية.

ووجّه معهد الاستدامة والبصمة الكربونية الشكر والتقدير إلى جامعة الإسكندرية على استضافتها لهذا الحدث العلمي، وإلى كلية العلوم وإدارتها على ما قدمته من دعم وتعاون أسهم في نجاح المدرسة الصيفية وتحقيق أهدافها، كما ثمّن جهود أعضاء هيئة التدريس والخبراء والمحاضرين وفريق العمل الذين ساهموا في تنفيذ البرنامج بالمستوى اللائق.

كما خص المعهد بالشكر الأستاذ الدكتور محمد عصام حجر، عميد كلية العلوم بجامعة الإسكندرية، والدكتورة مروة عمار، وجميع أعضاء فريق العمل بالكلية، تقديرًا لما بذلوه من جهود مخلصة في التنظيم والإعداد والمتابعة، والتي كان لها الأثر الكبير في نجاح هذه المدرسة الصيفية وخروجها بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة جامعة الإسكندرية.

وأكد المعهد في ختام البيان أن تخريج 150 سفيرًا للمناخ يمثل خطوة جديدة في مسيرة إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة التحول نحو التنمية المستدامة، مشددًا على أن هذه المبادرة ليست نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة جديدة من العمل والتأثير الإيجابي، حيث سينضم الخريجون إلى شبكة سفراء المناخ للمشاركة في حملات التوعية والمبادرات البيئية والبرامج التدريبية المستقبلية.

واختتم السفير الدكتور مصطفى شربيني كلمته برسالة إلى الخريجين قال فيها: "أنتم اليوم لا تتسلمون شهادة فقط، بل تحملون رسالة ومسؤولية تجاه وطنكم والإنسانية. كونوا قدوة في نشر ثقافة الاستدامة، وحوّلوا المعرفة إلى عمل، والأفكار إلى مبادرات، لأن مستقبل الأرض يبدأ من وعي الإنسان."

ويواصل معهد الاستدامة والبصمة الكربونية تنفيذ برامجه الوطنية والإقليمية والدولية الهادفة إلى بناء القدرات، وتعزيز الوعي البيئي، وإعداد الكوادر المتخصصة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي، بما يدعم تحقيق رؤية مصر 2030، ويسهم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار في مجالات البيئة والمناخ.