
المصدر -
صدر حديثًا عن شركة سطور للنشر بجدة كتاب «اللسانيات العربية في بلاد الهند: آفاق البحث وإسهامات العلماء»، للباحث والأكاديمي الهندي الدكتور محمد عيسى، المتخصص في اللسانيات التطبيقية، وتعليم العربية للناطقين بغيرها، وتحليل النصوص والترجمة.

ويقع الكتاب في 431 صفحة من القطع المتوسط (17 × 24 سم)، وجاء في خمسة أبواب تتناول مدخلًا نظريًا لعلم اللغة، ثم أربعة مستويات لغوية رئيسة في اللسانيات العربية، هي: المستوى الصوتي، والدلالي المعجمي، والصرفي، والتركيبي النحوي، مع خلاصات علمية في نهاية كل باب، وثبتٍ بالمصادر والمراجع.
ويحمل الغلاف معالجة فنية تستلهم خريطة بلاد الهند وروح المخطوط العربي، في انسجام بصري مع الفكرة المركزية التي ينهض عليها الكتاب، والمتمثلة في تتبّع حضور العربية في بلاد الهند، ورصد امتداد أثرها العلمي والثقافي خارج فضائها العربي المباشر.
ويقدّم الكتاب قراءة علمية موسعة لمسيرة اللسانيات العربية في بلاد الهند، بوصفها فضاءً حضاريًا احتضن العربية علمًا وتعليمًا وتأليفًا، وأسهم علماؤه في إثراء دراستها عبر قرون متعاقبة. ولا يقتصر على تتبع الجهود التاريخية فحسب، بل يرصد حضور العربية في المدارس والجامعات في بلاد الهند، ويعرض إسهامات العلماء في النحو، والصرف، والصوتيات، والدلالة، والمعجم، وتعليم العربية للناطقين بغيرها، بما يكشف عن عمق الصلة بين العربية والبيئة العلمية في تلك البلاد.
ويبرز الكتاب، من خلال بنائه العلمي ومادته المرجعية، أن خدمة العربية في بلاد الهند لم تكن هامشية أو عارضة، بل كانت جزءًا من مشروع علمي وثقافي ممتد، ارتبط بمكانة العربية بوصفها لغة القرآن وعلوم الشريعة، ثم تطور مع الزمن ليشمل حقول اللسانيات الحديثة، وطرائق تعليم اللغة، والبحث في مستوياتها المختلفة. كما يكشف عن حضور واسع للمؤلفات العربية والأردية والفارسية في هذا الحقل، بما يمنحه قيمة توثيقية خاصة، ويجعله نافذة على تراث لغوي ظل بعيدًا نسبيًا عن القارئ العربي المعاصر.
وقد مهّد للكتاب الأستاذ جويد حسن شاكر، الباحث في اللسانيات والتداولية والمعجمية وتحليل الخطاب بمعهد الدوحة للدراسات العليا، فرأى أن الكتاب يتناول جهود أهل بلاد الهند في إثراء الحقل اللساني بمؤلفات لا تقل أهمية عن جهود علماء العربية والفارسية، وأن المؤلف لم يكتف بالمصادر العربية، بل توسع في الاستفادة من المراجع المكتوبة بالأردية والفارسية أيضًا، مما أضفى على العمل عمقًا توثيقيًا ومعرفيًا واضحًا، ورشّحه لأن يكون مرجعًا مهمًا في رسم صورة تاريخ العربية وعلمائها في بلاد الهند، وفتح آفاق جديدة لدراسة اللسانيات العربية هناك في ضوء المناهج الحديثة.
وفي كلمة تقديمية للكتاب، وصف الكاتب والأديب الدكتور صالح الشحري العمل بأنه «كتاب رصين مدعَّم بالمراجع، سلس القراءة، ومحيط بدقائق موضوعه»، مشيرًا إلى أنه يعرّف القارئ العربي بجهود علماء بلاد الهند في خدمة اللغة العربية عبر العصور، ويكشف عن إسهاماتهم في مجالات اللسانيات وعلوم العربية وتعليمها. وأضاف أن قيمة الكتاب لا تقف عند حد التوثيق العلمي، بل تمتد إلى إحياء الثقة بالعربية، وإبراز ما يمكن أن يفتحه هذا الجهد من آفاق للتعاون العلمي والثقافي مع بلاد الهند خدمةً للغة العربية وحضارتها.
أما الكاتب والمؤلف والوكيل الأدبي محمد توفيق بن أحمد بلو، ناشر الكتاب ومدير عام شركة سطور للنشر، فأوضح أن قراره بنشر هذا العمل جاء بعد أن طالعه بعين الناشر والقارئ معًا، فأدرك أنه لا يقف عند حدود البحث الأكاديمي المتخصص، بل يقدّم للقارئ العربي مادة معرفية يحتاجها لإعادة قراءة جذور العلاقة الثقافية القديمة بين العرب وبلاد الهند، تلك العلاقة التي امتدت عبر قرون من التبادل الحضاري والعلمي.
وأضاف بلو أن الكتاب يتيح للقارئ العربي التعرف إلى صوت أحد علماء اللسانيات الذين كرّسوا حياتهم لخدمة العربية خارج حدود أوطانهم، ويكشف جانبًا من الجهود العلمية التي ظل حضورها محدودًا في الوعي الثقافي العربي. كما أشار إلى أنه أراد لهذا الإصدار أن يكون أول أعمال سطور لمؤلف من خارج العالم العربي، ورسالة تؤكد أن العربية لم تكن يومًا حكرًا على أهلها، بل لغة أحبها وخدمها علماء من أمم وثقافات متعددة. ورأى أن الكتاب يمثل محاولة جادة وموثقة لردم فجوة معرفية بين العالم العربي وبلاد الهند، من خلال ما يرصده من إسهامات علماء تلك البلاد في علوم العربية، وتطور الدراسات اللسانية، وتجارب تعليم العربية للناطقين بغيرها.
الجدير بالذكر أن الدكتور محمد عيسى من مواليد قرية «تشلمل» في مديرية بيغوسراي بولاية بيهار الهندية، تلقى تعليمه الأولي في المدرسة الحسينية، ثم أتم حفظ القرآن الكريم في مدرسة الشيخ عبد الباري في لكناؤ، قبل أن يواصل تكوينه العلمي في دار العلوم لندوة العلماء، ثم في جامعة جواهر لال نهرو بنيودلهي، حيث نال درجة الدكتوراه في اللغة العربية والدراسات الإسلامية. وتجمع مسيرته العلمية بين التكوين الشرعي واللغوي والدراسات الأكاديمية الحديثة، مع اهتمام خاص باللسانيات العربية، وتعليم العربية للناطقين بغيرها، وتحليل النصوص والترجمة، كما يعمل مترجمًا فوريًا لعدد من الجهات العربية في الهند، من بينها وزارة الثقافة في برامجها الثقافية هناك.
ويتوافر الكتاب حاليًا عبر متجر سطور للنشر:
https://store.soo2ur.com/ar/arabicling-india

ويقع الكتاب في 431 صفحة من القطع المتوسط (17 × 24 سم)، وجاء في خمسة أبواب تتناول مدخلًا نظريًا لعلم اللغة، ثم أربعة مستويات لغوية رئيسة في اللسانيات العربية، هي: المستوى الصوتي، والدلالي المعجمي، والصرفي، والتركيبي النحوي، مع خلاصات علمية في نهاية كل باب، وثبتٍ بالمصادر والمراجع.
ويحمل الغلاف معالجة فنية تستلهم خريطة بلاد الهند وروح المخطوط العربي، في انسجام بصري مع الفكرة المركزية التي ينهض عليها الكتاب، والمتمثلة في تتبّع حضور العربية في بلاد الهند، ورصد امتداد أثرها العلمي والثقافي خارج فضائها العربي المباشر.
ويقدّم الكتاب قراءة علمية موسعة لمسيرة اللسانيات العربية في بلاد الهند، بوصفها فضاءً حضاريًا احتضن العربية علمًا وتعليمًا وتأليفًا، وأسهم علماؤه في إثراء دراستها عبر قرون متعاقبة. ولا يقتصر على تتبع الجهود التاريخية فحسب، بل يرصد حضور العربية في المدارس والجامعات في بلاد الهند، ويعرض إسهامات العلماء في النحو، والصرف، والصوتيات، والدلالة، والمعجم، وتعليم العربية للناطقين بغيرها، بما يكشف عن عمق الصلة بين العربية والبيئة العلمية في تلك البلاد.
ويبرز الكتاب، من خلال بنائه العلمي ومادته المرجعية، أن خدمة العربية في بلاد الهند لم تكن هامشية أو عارضة، بل كانت جزءًا من مشروع علمي وثقافي ممتد، ارتبط بمكانة العربية بوصفها لغة القرآن وعلوم الشريعة، ثم تطور مع الزمن ليشمل حقول اللسانيات الحديثة، وطرائق تعليم اللغة، والبحث في مستوياتها المختلفة. كما يكشف عن حضور واسع للمؤلفات العربية والأردية والفارسية في هذا الحقل، بما يمنحه قيمة توثيقية خاصة، ويجعله نافذة على تراث لغوي ظل بعيدًا نسبيًا عن القارئ العربي المعاصر.
وقد مهّد للكتاب الأستاذ جويد حسن شاكر، الباحث في اللسانيات والتداولية والمعجمية وتحليل الخطاب بمعهد الدوحة للدراسات العليا، فرأى أن الكتاب يتناول جهود أهل بلاد الهند في إثراء الحقل اللساني بمؤلفات لا تقل أهمية عن جهود علماء العربية والفارسية، وأن المؤلف لم يكتف بالمصادر العربية، بل توسع في الاستفادة من المراجع المكتوبة بالأردية والفارسية أيضًا، مما أضفى على العمل عمقًا توثيقيًا ومعرفيًا واضحًا، ورشّحه لأن يكون مرجعًا مهمًا في رسم صورة تاريخ العربية وعلمائها في بلاد الهند، وفتح آفاق جديدة لدراسة اللسانيات العربية هناك في ضوء المناهج الحديثة.
وفي كلمة تقديمية للكتاب، وصف الكاتب والأديب الدكتور صالح الشحري العمل بأنه «كتاب رصين مدعَّم بالمراجع، سلس القراءة، ومحيط بدقائق موضوعه»، مشيرًا إلى أنه يعرّف القارئ العربي بجهود علماء بلاد الهند في خدمة اللغة العربية عبر العصور، ويكشف عن إسهاماتهم في مجالات اللسانيات وعلوم العربية وتعليمها. وأضاف أن قيمة الكتاب لا تقف عند حد التوثيق العلمي، بل تمتد إلى إحياء الثقة بالعربية، وإبراز ما يمكن أن يفتحه هذا الجهد من آفاق للتعاون العلمي والثقافي مع بلاد الهند خدمةً للغة العربية وحضارتها.
أما الكاتب والمؤلف والوكيل الأدبي محمد توفيق بن أحمد بلو، ناشر الكتاب ومدير عام شركة سطور للنشر، فأوضح أن قراره بنشر هذا العمل جاء بعد أن طالعه بعين الناشر والقارئ معًا، فأدرك أنه لا يقف عند حدود البحث الأكاديمي المتخصص، بل يقدّم للقارئ العربي مادة معرفية يحتاجها لإعادة قراءة جذور العلاقة الثقافية القديمة بين العرب وبلاد الهند، تلك العلاقة التي امتدت عبر قرون من التبادل الحضاري والعلمي.
وأضاف بلو أن الكتاب يتيح للقارئ العربي التعرف إلى صوت أحد علماء اللسانيات الذين كرّسوا حياتهم لخدمة العربية خارج حدود أوطانهم، ويكشف جانبًا من الجهود العلمية التي ظل حضورها محدودًا في الوعي الثقافي العربي. كما أشار إلى أنه أراد لهذا الإصدار أن يكون أول أعمال سطور لمؤلف من خارج العالم العربي، ورسالة تؤكد أن العربية لم تكن يومًا حكرًا على أهلها، بل لغة أحبها وخدمها علماء من أمم وثقافات متعددة. ورأى أن الكتاب يمثل محاولة جادة وموثقة لردم فجوة معرفية بين العالم العربي وبلاد الهند، من خلال ما يرصده من إسهامات علماء تلك البلاد في علوم العربية، وتطور الدراسات اللسانية، وتجارب تعليم العربية للناطقين بغيرها.
الجدير بالذكر أن الدكتور محمد عيسى من مواليد قرية «تشلمل» في مديرية بيغوسراي بولاية بيهار الهندية، تلقى تعليمه الأولي في المدرسة الحسينية، ثم أتم حفظ القرآن الكريم في مدرسة الشيخ عبد الباري في لكناؤ، قبل أن يواصل تكوينه العلمي في دار العلوم لندوة العلماء، ثم في جامعة جواهر لال نهرو بنيودلهي، حيث نال درجة الدكتوراه في اللغة العربية والدراسات الإسلامية. وتجمع مسيرته العلمية بين التكوين الشرعي واللغوي والدراسات الأكاديمية الحديثة، مع اهتمام خاص باللسانيات العربية، وتعليم العربية للناطقين بغيرها، وتحليل النصوص والترجمة، كما يعمل مترجمًا فوريًا لعدد من الجهات العربية في الهند، من بينها وزارة الثقافة في برامجها الثقافية هناك.
ويتوافر الكتاب حاليًا عبر متجر سطور للنشر:
https://store.soo2ur.com/ar/arabicling-india
