المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 18 يونيو 2026
«منارة العلا».. معلم ثقافي وعلمي يضم أحد أكبر مراصد الفلك في العالم
محمد لافي الحربي- العُلا
بواسطة : محمد لافي الحربي- العُلا 18-06-2026 09:09 مساءً 1.8K
المصدر -  
وافق مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا على تصميم مشروع «منارة العلا»، الذي يُعد أحد أبرز المشاريع العلمية والثقافية المستقبلية في المملكة، ويجمع بين الاكتشافات الفلكية والسياحة المستدامة، من خلال مرصد فلكي متقدم ومركز عالمي للأبحاث والزوار، في خطوة تعزز مكانة العلا وجهةً عالمية للعلم والثقافة والابتكار.
ويأتي المشروع امتدادًا لإرث العلا التاريخي المرتبط بعلم الفلك ومراقبة النجوم، حيث صُممت «منارة العلا» لتكون منصة علمية وثقافية متكاملة تتيح للعلماء والباحثين والزوار استكشاف الكون ورصد الأجرام السماوية في بيئة طبيعية استثنائية تتميز بصفاء سمائها وانخفاض مستويات التلوث الضوئي.
وستضم المنارة مرصدًا فلكيًا متطورًا ومركز أبحاث عالميًا، إلى جانب مجموعة من التلسكوبات ومنصات المراقبة، ومعارض وتجارب تفاعلية وقاعات عرض متخصصة، بما يوفر تجربة معرفية متكاملة تجمع بين البحث العلمي والتعليم والسياحة الفلكية.
وتهدف «منارة العلا» إلى تعزيز حضور المملكة في المشهد العلمي والفلكي العالمي، ودعم مستهدفات رؤية العلا المتناغمة مع رؤية المملكة 2030، عبر بناء مركز رائد في علوم الفلك والفضاء يسهم في تطوير الأبحاث العلمية واستقطاب الكفاءات والخبرات الدولية.
ويقع المشروع على بُعد أكثر من 70 كيلومترًا شمال محافظة العلا، في موقع استراتيجي بين محمية حرة عويرض ومنطقة الغراميل، تم اختياره بعناية وفق معايير علمية دقيقة تراعي مستويات التلوث الضوئي وصفاء السماء، ما يجعله من أفضل المواقع العالمية لمراقبة النجوم والأجرام السماوية.
وستعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالشراكة مع وكالة الفضاء السعودية ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومعهد «سيتي»، على تطوير المنارة لتصبح مركزًا عالميًا للابتكار والتقدم العلمي، وجذب مشاريع البحث والتطوير، إلى جانب تقديم تجارب استثنائية لهواة الفلك والزوار من مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن تضم «منارة العلا» تلسكوبًا رئيسيًا بقطر أربعة أمتار، إضافة إلى تلسكوبين بقطر مترين لكل منهما، ما يضعها ضمن مصاف أكبر المراصد الفلكية على مستوى العالم، ويمنحها قدرات متقدمة في الرصد والدراسة العلمية.
كما يمثل المشروع إضافة نوعية للمشهد الثقافي والعلمي في المملكة، من خلال استقطاب العلماء والباحثين والمهتمين بعلوم الفضاء، وتحقيق آثار اجتماعية واقتصادية وسياحية مستدامة تدعم التنمية الشاملة في محافظة العلا.
وسيُبنى المشروع وفق تصميم معماري مبتكر ينسجم مع البيئة الطبيعية والثقافية المحيطة، باستخدام الحجر الرملي المستخرج محليًا لتكسية الواجهات الخارجية، بما يعكس هوية العلا وتراثها الفريد. كما سيضم المبنى مساحات تفاعلية متنوعة تشمل نماذج تحاكي التلسكوبات الفضائية والأقمار الصناعية، ومناطق مخصصة للتجارب العلمية، ومعارض وقاعات عرض ومراكز أبحاث ومنصات لمراقبة السماء وتأمل النجوم.
ويعكس المشروع التزام الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالحفاظ على البيئة الطبيعية، من خلال تطبيق لوائح صارمة للحد من التلوث الضوئي وتنظيم الإضاءة الخارجية، بما يحافظ على صفاء السماء الليلية والتوازن البيئي والحياة الفطرية، ويعزز مكانة العلا كإحدى أبرز الوجهات العالمية للسياحة الفلكية والبحث العلمي المستدام.