المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الإثنين 25 مايو 2026
هل يؤثر طول كابل USB على سرعة الشحن؟
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 25-05-2026 05:05 مساءً 899
المصدر -  
من الهواتف الذكية إلى الحواسيب المحمولة، نشحن العديد من الأجهزة يوميًا، ويستخدم الكثير منها كابل USB لنقل الطاقة. ولكن، هل استخدام كابل أطول يُعرّضك لخطر زيادة وقت الشحن؟.

كما أنه لا يمكن القول ببساطة إن الكابل الطويل يعني شحنًا أبطأ، أو أن الشحن السريع دائمًا يرتبط بكابل أقصر، ولكن قبل توضيح هذه الاعتبارات، من المهم فهم سبب تأثير الطول من الأساس، بحسب تقرير لموقع "How to Geek" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، وفقا لـ "العربية Business".

عندما يمر تيار كهربائي عبر سلك، فإنه لا يتحرك بحرية كاملة، بل يواجه مقاومة داخل السلك تؤدي إلى فقدان جزء من الطاقة. ونتيجة لذلك يحدث انخفاض في الجهد الكهربائي عندما يصل التيار إلى وجهته.

لكن المقاومة بين نقطتين تعتمد على عدة عوامل، ليس فقط طول السلك، بل أيضًا مساحة مقطعه، ودرجة حرارته، والمادة المصنوع منها.

وكلما زاد طول السلك، زادت المقاومة التي يواجهها التيار الكهربائي. لذلك فإن كابلًا بطول متر واحد ستكون مقاومته أقل من كابل بطول مترين. وبالمثل، تزداد المقاومة مع ارتفاع درجة الحرارة، لذلك عند الشحن في بيئة حارة تكون المقاومة أعلى مقارنة بالبيئة الباردة.

أما مساحة المقطع العرضي للسلك فهي علاقة عكسية مع المقاومة؛ أي إن السلك السميك تكون مقاومته أقل، بينما السلك الرفيع تكون مقاومته أعلى.
في الولايات المتحدة، يُقاس سمك السلك عادةً بوحدة المقياس "gauge". ومن المهم معرفة أن الرقم الأقل في هذا المقياس يعني سلكًا أكثر سمكًا، بينما الرقم الأعلى يعني سلكًا أرفع. وبالتالي، الأسلاك ذات الرقم الأقل تمتلك مقاومة أقل، والعكس صحيح.

وأخيرًا، تعتمد المقاومة الكهربائية أيضًا على المادة المصنوع منها السلك. فالفضة هي الأقل مقاومة، تليها النحاس، ثم الذهب، ثم الألومنيوم. وعادةً ما تُستخدم في أسلاك USB وأنواع الكابلات الأخرى النحاس لأنه أقل تكلفة من الفضة، كما تُستخدم سبائك النحاس أحيانًا لتعزيز القوة الميكانيكية للكابلات.

وبشكل عام، نعم، طول كابل USB يؤثر على سرعة الشحن. لكن هل يكون انخفاض الجهد كبيرًا لدرجة يمكن ملاحظتها؟ وهل يأخذ مصنعو الكابلات هذا الانخفاض في الاعتبار؟.

هل الكابل الأطول يشحن ببطء؟
قد يحدث انخفاض في الجهد عند استخدام كابل USB أطول، لكن كما ذُكر، هناك عدة عوامل تؤثر على مقدار هذا الانخفاض، وأهمها قياس سماكة السلك (Gauge).
أما درجة الحرارة ومادة السلك فليسا عاملين حاسمين بالقدر نفسه، لأن معظم كابلات USB تستخدم النحاس، كما أن درجة حرارة البيئة المحيطة لن تختلف بشكل كبير بين كابل قصير أو طويل.

وبما أن انخفاض الجهد أمر لا مفر منه، فإن مصنّعي كابلات USB عادةً ما يأخذونه في الاعتبار، ويستخدمون أسلاكًا أكثر سماكة -أي ذات رقم Gauge أقل- في الكابلات الطويلة لتقليل المقاومة الكهربائية الكلية.

لكن إذا لم يقم المصنع بذلك، فقد يحدث انخفاض ملحوظ في الجهد في الكابلات الطويلة، مما يؤدي إلى بطء في الشحن. وأحيانًا تلجأ العلامات التجارية غير الموثوقة أو المجهولة إلى توفير التكاليف باستخدام أسلاك أرفع في الكابلات الطويلة.

لكن لن تواجه هذه المشكلة إذا كان الكابل معتمدًا من "USB-IF" ومن شركة موثوقة. و"USB-IF" هو منظمة غير ربحية تُعنى بمعايير USB، وقد وضعت متطلبات دنيا للمقاومة الكهربائية المستمرة.

ووفقًا لمواصفات "USB-IF"، لا يجب أن يتجاوز انخفاض الجهد 500 ملي فولت (0.5 فولت) من طرف الكابل إلى الطرف الآخر عند أقصى تيار مصنّف.

ولتوضيح تأثير انخفاض 0.5 فولت على سرعة شحن هاتفك: إذا كان الشاحن يمرر تيارًا قدره 3 أمبير عند 5 فولت، فمن المفترض أن يحصل الهاتف على قدرة شحن تبلغ 15 واط.

ولكن بسبب انخفاض الجهد، تصبح 5 فولت تقريبًا 4.5 فولت، ويحصل الهاتف على حوالي 13.5 واط فقط. وهذه القيمة الـ"0.5 فولت" هي الحد الأقصى المسموح به في الكابلات المعتمدة من "USB-IF"، وغالبًا ما يحدث فقط في الكابلات الطويلة مثل التي يبلغ طولها مترين أو ثلاثة أمتار أو أكثر.

لذلك، إذا كنت تخطط لشراء كابل USB طويل، فمن الأفضل اختيار كابل معتمد من "USB-IF" ومن علامة تجارية موثوقة لتجنب مشكلة بطء الشحن.