"السافنا" يكشف مزيداً من أسرار "الدعم السريع" ومنسقية النازحين تحذر من تفشي وباء جدري القرود وانهيار إنساني بالمعسكرات

المصدر - متابعات واصل الجيش السوداني حملة التصعيد الجوي وضربات الطيران الحربي والمسير مستهدفاً تجمعات وإمدادات قوات "الدعم السريع" في مدن نيالا بجنوب دارفور والطينة الحدودية شمال دارفور ومحيط مدينتي بارا والأبيض عاصمة شمال كردفان.
وواصلت مقاتلات ومسيرات الجيش السوداني غاراتها الجوية المكثفة على المواقع والمقار الحيوية لقيادة "الدعم السريع" في إقليم دارفور، وبخاصة في مدينة نيالا عاصمة حكومة (تأسيس) الموازية بولاية جنوب دارفور.
أسبوع من القصف
وأسفرت الضربات الجوية المتواصلة منذ نحو أسبوع من دون توقف على نيالا، بحسب مصادر ميدانية، عن مقتل قيادي بارز هو المسؤول اللوجستي الأول عن إمدادات وقود العمليات العسكرية للميليشيات في محور غرب السودان، ودمرت الغارات رتلاً عسكرياً بكامله كان قادماً من ليبيا عبر محور الصحراء بدارفور.
وأوضحت المصادر أن الغارات دمرت مزيداً من منصات الطيران المسير في كردفان، ومستودعات ومخازن استراتيجية للميليشيات في جنوب دارفور، مما أدى إلى انفجارات كبيرة وتصاعد ألسنة اللهب والدخان الأسود الكثيف في سماء عاصمتها مدينة نيالا.
انفتاح وتمركزات
من جهته أوضح المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش السوداني، محمد ديدان، عن انفتاح واسع وتمركزات جديدة للجيش والقوات المساندة لها في محاور عدة بإقليم دارفور.
وأشار ديدان إلى تنسيق محكم بين سلاح الطيران والقوات البرية والخاصة لتضييق الخناق على تحركات العدو وتجفيف كل خطوط إمداده الرئيسة في صحاري دارفور.
وفي سياق جهود تعزيز الجيش السوداني لصفوفه وعملياته الميدانية احتفلت قيادة القوات البرية أمس بتخريج دفعة جديدة من جنود وضباط قوات المشاة.
ووصف قائد القوات البرية الفريق الركن مالك الطيب خوجلي، لدى مخاطبته الاحتفال المتخرجين بأنهم دماء جديدة تضخ في شرايين الجيش، مشدداً على أهمية الالتزام بالانضباط وقيم الجندية والاستعداد في هذه المرحلة التي تتطلب قدراً عالياً من الكفاءة والجاهزية.
على نحو متصل احتفلت اللجنة العليا للاستنفار بإقليمي دارفور وكردفان بتخريج الدفعة الأولى من المستنفرين البالغة نحو 2700 مستنفر، تلقوا تدريبات عسكرية وتأهيلية ضمن برامج إسناد القوات النظامية وتعزيز الجاهزية الأمنية بالإقليم.
وأكد رئيس المقاومة الشعبية لإقليم دارفور الفريق عيسى آدم إسماعيل، مضي المقاومة الشعبية في عمليات التدريب والتعبئة والاستنفار، واستمرار الجهود حتى تحرير آخر شبر من البلاد دنسته ميليشيات "الدعم السريع".
السافنا والأسرار
إلى ذلك أكد القائد الميداني المنشق عن قوات "الدعم السريع" علي رزق الله (السافنا)، انضمامه رسمياً إلى صفوف الجيش السوداني، حيث جرى منحه رتبة ضابط عظيم (عميد).
واتهم السافنا قيادة تلك القوات بتنفيذ عمليات تصفية داخلية واسعة في حق عدد من قادتها الميدانيين، وذلك بتوجيهات مباشرة من القائد الثاني للميليشيات عبدالرحيم دقلو، نتيجة المخاوف من التنامي الملحوظ لنفوذهم داخل القوات، بجانب وضع قيادات أخرى بارزة من "الدعم السريع"، من بينهم عثمان عمليات وعصام فضيل، تحت الإقامة الجبرية.
وسمي القائد المنشق، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بالخرطوم، عدداً من القادة الذين جرت تصفيتهم من بينهم رحمة الله المهدي الشهير بـ(جلحة) قائد حركة شجعان كردفان، وعبدالله حسين والمستشار حامد علي، مؤكداً وقوع تصفيات حديثة جرت خلال الأيام الماضية في ولاية غرب دارفور.
وبرر السافنا في مؤتمر صحافي عقده أمس بالخرطوم، انضمامه السابق إلى قوات "الدعم السريع" بأنه جرى تحت ضغط الظروف الأمنية وبدافع حماية نفسه وأسرته، مبيناً أن الميليشيات مارست كل أنواع وأساليب الترهيب والانتقام في حق الأسر والمجتمعات المحلية لإجبار المواطنين والشباب على الانخراط في القتال أو الاستمرار في القتال ضمن صفوفها.
وفي شأن الاتهامات بارتكاب انتهاكات وفظائع خلال فترة قتاله مع "الدعم السريع"، أكد القائد المنضم إلى الجيش، استعداده للمثول أمام الجهات العدلية في شأن أي اتهامات توجه إليه، مشيراً إلى تضرر أسرته من الحرب وتبعاتها مثلما حدث لكثيرين من السودانيين.
تململ متزايد
ولفت العميد السافنا إلى وجود حال تململ متزايدة داخل صفوف الميليشيات قد تقود إلى مزيد من الانشقاقات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن عدداً من القيادات الميدانية والقبلية داخل القوات منخرطون فيها بشكل قسري، نتيجة التهديدات التي تطاول أسرهم.
وكشف القائد المنشق عن استمرار تدفقات الأسلحة إلى مناطق دارفور عبر مهابط ترابية تستخدم في استقبال طائرات الإمدادات، وإشرافه الشخصي على تجهيز أكثر من سبعة مهابط. ولم يستبعد أن تتسرب تلك الأسلحة إلى جماعات متطرفة تنشط في غرب أفريقيا، من بينها جماعة "بوكو حرام".
وكشف عن أن ضعف ومحدودية قدرات قوات "الدعم السريع" في تشغيل الأسلحة الاستراتيجية، مثل المسيرات والمدفعية الثقيلة، دفعت بها إلى الاستعانة بعناصر أجنبية ومتخصصين لتشغيل مثل تلك الأنظمة، مما يعكس حجم التدخلات الخارجية في الحرب الدائرة منذ أعوام بالسودان.
تقليل الأهمية
من جهته قلل مستشار قوات "الدعم السريع"، الباشا طبيق، من أهمية الانشقاقات الأخيرة التي شهدتها القوات، واصفاً الذين أعلنوا انضمامهم إلى الجيش خلال الفترة الماضية بأنهم لا يشكلون أي تأثير فعلي على المستويين العسكري أو السياسي.
وأوضح طبيق أن المنشقين لم يكونوا من القيادات الرئيسة أو الشخصيات صاحبة القرار داخل قوات "الدعم السريع"، معتبراً أن الانشقاقات ترتبط بمصالح شخصية ورغبة في تحقيق مكاسب مادية، وأن خروج المنشقين لن ينعكس على سير العمليات أو توجهات القوات.
تدهور كارثي
إنسانياً حذرت منظمة شباب دارفور (مشاد) من التدهور الإنساني الكارثي المتسارع في السودان جراء استمرار الحرب واتساع رقعة الانتهاكات، مؤكدة أن ملايين المدنيين، بخاصة النازحون واللاجئون والفئات الأكثر هشاشة، يواجهون أوضاعاً مأسوية تهدد حياتهم وكرامتهم الإنسانية بصورة غير مسبوقة.
وقال بيان للمنظمة إن الاكتفاء بالتحذيرات والمواقف غير العملية لم يعد كافياً أمام حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، معتبرة أن استمرار حال التباطؤ الدولي والإقليمي يمثل انتكاسة خطرة للمبادئ الإنسانية، في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة وخدمات الإيواء والرعاية الصحية الأساسية.
ولفتت (مشاد) إلى أن ملايين السودانيين في مراكز النزوح واللجوء أصبحوا مهددين بالموت للمرة الثانية، ليس بالحرب والانتهاكات فحسب، بل أيضاً بضعف الاستجابة الإنسانية وعدم الوفاء بالالتزامات الدولية تجاه المدنيين المتضررين.
وأهابت المنظمة بالمجتمع الدولي والجهات الإنسانية والحقوقية والخيرية الأممية والإقليمية، بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية بصورة أكثر جدية، بتوفير الدعم الإغاثي العاجل والمنقذ للحياة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين من دون عوائق أو تمييز.
وناشدت الضمير الإنساني العالمي والإقليمي الوفاء بتعهداته وعدم تسييس الأزمة السودانية التي تتطلب استجابة عاجلة ومسؤولة ترتقي إلى حجم الكارثة التي يعيشها الشعب السوداني، مشددة على أن الأزمة الإنسانية في السودان لم تعد تحتمل مزيداً من التأخير أو التجاهل. وطالبت بأن يكون إنقاذ حياة المدنيين هو الأولوية الإنسانية العاجلة بتجاوز كل الاعتبارات والحسابات السياسية، استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
اتهامات "تأسيس"
بدوره اتهم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بقيادة "الدعم السريع" السلطات والجيش باحتجاز 160 شاحنة تحمل مواد إغاثية متنوعة، بحمولة تبلغ 6194 طناً، تتبع لبرنامج الأغذية العالمي، وكانت في طريقها إلى مناطق سيطرتها، بالتنسيق مع الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية.
وأشار بيان للناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، أحمد تقد لسان، إلى أن الشاحنات جرى احتجازها في مدينة الدبة بأوامر من الاستخبارات العسكرية ومفوضية العون الإنساني التابعة للسلطة.
وأعرب عن أسفه من أنه في الوقت الذي تتزايد فيه معاناة المدنيين في مناطق النزاع، ويسعى فيه المجتمع الدولي الإنساني على رغم القيود الإجرائية المرهقة والعراقيل البيروقراطية لإيصال العون الإنساني إلى المحتاجين، تستمر السلطة في بورتسودان في إطالة أمد المعاناة، وزيادة معاناة المواطنين والمنظمات الإنسانية الساعية إلى تقديم المساعدات والعون الإنساني.
ودان التحالف حجز المساعدات الإغاثية ومنع وصولها إلى المحتاجين، بل واستخدام الإغاثة والعون الإنساني كأداة من أدوات الحرب، مناشداً المنظومة الدولية ممارسة مزيد من الضغط على هذه السلطة من أجل السماح بالمرور الآمن للمواد الإغاثية، وإيصالها إلى المحتاجين، ورفع كل الإجراءات والعوائق والمتاريس التي تعوق العمل الإنساني وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن.
جدري القرود
في هذا الوقت كشف رئيس السلطة المدنية بالأراضي المحررة، مجيب الرحمن محمد الزبير، عن تسجيل إصابات مؤكدة للمدنيين بوباء جدري القرود بمناطق جبل مرة.
وأوضح الزبير أن الوباء يعد من أخطر الكوارث الصحية التي تهدد حياة أكثر من 10 ملايين نسمة من المواطنين الذين يقيمون داخل الأراضي (المحررة) الخاضعة لسيطرة حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور.
وأشار بيان لرئيس الإدارة المدنية إلى تجاوز عدد الإصابات المؤكدة حسب منظمة أطباء بلا حدود في مناطق سوني وجاوا وديري الـ200 حالة.
وواصلت مقاتلات ومسيرات الجيش السوداني غاراتها الجوية المكثفة على المواقع والمقار الحيوية لقيادة "الدعم السريع" في إقليم دارفور، وبخاصة في مدينة نيالا عاصمة حكومة (تأسيس) الموازية بولاية جنوب دارفور.
أسبوع من القصف
وأسفرت الضربات الجوية المتواصلة منذ نحو أسبوع من دون توقف على نيالا، بحسب مصادر ميدانية، عن مقتل قيادي بارز هو المسؤول اللوجستي الأول عن إمدادات وقود العمليات العسكرية للميليشيات في محور غرب السودان، ودمرت الغارات رتلاً عسكرياً بكامله كان قادماً من ليبيا عبر محور الصحراء بدارفور.
وأوضحت المصادر أن الغارات دمرت مزيداً من منصات الطيران المسير في كردفان، ومستودعات ومخازن استراتيجية للميليشيات في جنوب دارفور، مما أدى إلى انفجارات كبيرة وتصاعد ألسنة اللهب والدخان الأسود الكثيف في سماء عاصمتها مدينة نيالا.
انفتاح وتمركزات
من جهته أوضح المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش السوداني، محمد ديدان، عن انفتاح واسع وتمركزات جديدة للجيش والقوات المساندة لها في محاور عدة بإقليم دارفور.
وأشار ديدان إلى تنسيق محكم بين سلاح الطيران والقوات البرية والخاصة لتضييق الخناق على تحركات العدو وتجفيف كل خطوط إمداده الرئيسة في صحاري دارفور.
وفي سياق جهود تعزيز الجيش السوداني لصفوفه وعملياته الميدانية احتفلت قيادة القوات البرية أمس بتخريج دفعة جديدة من جنود وضباط قوات المشاة.
ووصف قائد القوات البرية الفريق الركن مالك الطيب خوجلي، لدى مخاطبته الاحتفال المتخرجين بأنهم دماء جديدة تضخ في شرايين الجيش، مشدداً على أهمية الالتزام بالانضباط وقيم الجندية والاستعداد في هذه المرحلة التي تتطلب قدراً عالياً من الكفاءة والجاهزية.
على نحو متصل احتفلت اللجنة العليا للاستنفار بإقليمي دارفور وكردفان بتخريج الدفعة الأولى من المستنفرين البالغة نحو 2700 مستنفر، تلقوا تدريبات عسكرية وتأهيلية ضمن برامج إسناد القوات النظامية وتعزيز الجاهزية الأمنية بالإقليم.
وأكد رئيس المقاومة الشعبية لإقليم دارفور الفريق عيسى آدم إسماعيل، مضي المقاومة الشعبية في عمليات التدريب والتعبئة والاستنفار، واستمرار الجهود حتى تحرير آخر شبر من البلاد دنسته ميليشيات "الدعم السريع".
السافنا والأسرار
إلى ذلك أكد القائد الميداني المنشق عن قوات "الدعم السريع" علي رزق الله (السافنا)، انضمامه رسمياً إلى صفوف الجيش السوداني، حيث جرى منحه رتبة ضابط عظيم (عميد).
واتهم السافنا قيادة تلك القوات بتنفيذ عمليات تصفية داخلية واسعة في حق عدد من قادتها الميدانيين، وذلك بتوجيهات مباشرة من القائد الثاني للميليشيات عبدالرحيم دقلو، نتيجة المخاوف من التنامي الملحوظ لنفوذهم داخل القوات، بجانب وضع قيادات أخرى بارزة من "الدعم السريع"، من بينهم عثمان عمليات وعصام فضيل، تحت الإقامة الجبرية.
وسمي القائد المنشق، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بالخرطوم، عدداً من القادة الذين جرت تصفيتهم من بينهم رحمة الله المهدي الشهير بـ(جلحة) قائد حركة شجعان كردفان، وعبدالله حسين والمستشار حامد علي، مؤكداً وقوع تصفيات حديثة جرت خلال الأيام الماضية في ولاية غرب دارفور.
وبرر السافنا في مؤتمر صحافي عقده أمس بالخرطوم، انضمامه السابق إلى قوات "الدعم السريع" بأنه جرى تحت ضغط الظروف الأمنية وبدافع حماية نفسه وأسرته، مبيناً أن الميليشيات مارست كل أنواع وأساليب الترهيب والانتقام في حق الأسر والمجتمعات المحلية لإجبار المواطنين والشباب على الانخراط في القتال أو الاستمرار في القتال ضمن صفوفها.
وفي شأن الاتهامات بارتكاب انتهاكات وفظائع خلال فترة قتاله مع "الدعم السريع"، أكد القائد المنضم إلى الجيش، استعداده للمثول أمام الجهات العدلية في شأن أي اتهامات توجه إليه، مشيراً إلى تضرر أسرته من الحرب وتبعاتها مثلما حدث لكثيرين من السودانيين.
تململ متزايد
ولفت العميد السافنا إلى وجود حال تململ متزايدة داخل صفوف الميليشيات قد تقود إلى مزيد من الانشقاقات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن عدداً من القيادات الميدانية والقبلية داخل القوات منخرطون فيها بشكل قسري، نتيجة التهديدات التي تطاول أسرهم.
وكشف القائد المنشق عن استمرار تدفقات الأسلحة إلى مناطق دارفور عبر مهابط ترابية تستخدم في استقبال طائرات الإمدادات، وإشرافه الشخصي على تجهيز أكثر من سبعة مهابط. ولم يستبعد أن تتسرب تلك الأسلحة إلى جماعات متطرفة تنشط في غرب أفريقيا، من بينها جماعة "بوكو حرام".
وكشف عن أن ضعف ومحدودية قدرات قوات "الدعم السريع" في تشغيل الأسلحة الاستراتيجية، مثل المسيرات والمدفعية الثقيلة، دفعت بها إلى الاستعانة بعناصر أجنبية ومتخصصين لتشغيل مثل تلك الأنظمة، مما يعكس حجم التدخلات الخارجية في الحرب الدائرة منذ أعوام بالسودان.
تقليل الأهمية
من جهته قلل مستشار قوات "الدعم السريع"، الباشا طبيق، من أهمية الانشقاقات الأخيرة التي شهدتها القوات، واصفاً الذين أعلنوا انضمامهم إلى الجيش خلال الفترة الماضية بأنهم لا يشكلون أي تأثير فعلي على المستويين العسكري أو السياسي.
وأوضح طبيق أن المنشقين لم يكونوا من القيادات الرئيسة أو الشخصيات صاحبة القرار داخل قوات "الدعم السريع"، معتبراً أن الانشقاقات ترتبط بمصالح شخصية ورغبة في تحقيق مكاسب مادية، وأن خروج المنشقين لن ينعكس على سير العمليات أو توجهات القوات.
تدهور كارثي
إنسانياً حذرت منظمة شباب دارفور (مشاد) من التدهور الإنساني الكارثي المتسارع في السودان جراء استمرار الحرب واتساع رقعة الانتهاكات، مؤكدة أن ملايين المدنيين، بخاصة النازحون واللاجئون والفئات الأكثر هشاشة، يواجهون أوضاعاً مأسوية تهدد حياتهم وكرامتهم الإنسانية بصورة غير مسبوقة.
وقال بيان للمنظمة إن الاكتفاء بالتحذيرات والمواقف غير العملية لم يعد كافياً أمام حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، معتبرة أن استمرار حال التباطؤ الدولي والإقليمي يمثل انتكاسة خطرة للمبادئ الإنسانية، في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة وخدمات الإيواء والرعاية الصحية الأساسية.
ولفتت (مشاد) إلى أن ملايين السودانيين في مراكز النزوح واللجوء أصبحوا مهددين بالموت للمرة الثانية، ليس بالحرب والانتهاكات فحسب، بل أيضاً بضعف الاستجابة الإنسانية وعدم الوفاء بالالتزامات الدولية تجاه المدنيين المتضررين.
وأهابت المنظمة بالمجتمع الدولي والجهات الإنسانية والحقوقية والخيرية الأممية والإقليمية، بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية بصورة أكثر جدية، بتوفير الدعم الإغاثي العاجل والمنقذ للحياة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين من دون عوائق أو تمييز.
وناشدت الضمير الإنساني العالمي والإقليمي الوفاء بتعهداته وعدم تسييس الأزمة السودانية التي تتطلب استجابة عاجلة ومسؤولة ترتقي إلى حجم الكارثة التي يعيشها الشعب السوداني، مشددة على أن الأزمة الإنسانية في السودان لم تعد تحتمل مزيداً من التأخير أو التجاهل. وطالبت بأن يكون إنقاذ حياة المدنيين هو الأولوية الإنسانية العاجلة بتجاوز كل الاعتبارات والحسابات السياسية، استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
اتهامات "تأسيس"
بدوره اتهم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بقيادة "الدعم السريع" السلطات والجيش باحتجاز 160 شاحنة تحمل مواد إغاثية متنوعة، بحمولة تبلغ 6194 طناً، تتبع لبرنامج الأغذية العالمي، وكانت في طريقها إلى مناطق سيطرتها، بالتنسيق مع الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية.
وأشار بيان للناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، أحمد تقد لسان، إلى أن الشاحنات جرى احتجازها في مدينة الدبة بأوامر من الاستخبارات العسكرية ومفوضية العون الإنساني التابعة للسلطة.
وأعرب عن أسفه من أنه في الوقت الذي تتزايد فيه معاناة المدنيين في مناطق النزاع، ويسعى فيه المجتمع الدولي الإنساني على رغم القيود الإجرائية المرهقة والعراقيل البيروقراطية لإيصال العون الإنساني إلى المحتاجين، تستمر السلطة في بورتسودان في إطالة أمد المعاناة، وزيادة معاناة المواطنين والمنظمات الإنسانية الساعية إلى تقديم المساعدات والعون الإنساني.
ودان التحالف حجز المساعدات الإغاثية ومنع وصولها إلى المحتاجين، بل واستخدام الإغاثة والعون الإنساني كأداة من أدوات الحرب، مناشداً المنظومة الدولية ممارسة مزيد من الضغط على هذه السلطة من أجل السماح بالمرور الآمن للمواد الإغاثية، وإيصالها إلى المحتاجين، ورفع كل الإجراءات والعوائق والمتاريس التي تعوق العمل الإنساني وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن.
جدري القرود
في هذا الوقت كشف رئيس السلطة المدنية بالأراضي المحررة، مجيب الرحمن محمد الزبير، عن تسجيل إصابات مؤكدة للمدنيين بوباء جدري القرود بمناطق جبل مرة.
وأوضح الزبير أن الوباء يعد من أخطر الكوارث الصحية التي تهدد حياة أكثر من 10 ملايين نسمة من المواطنين الذين يقيمون داخل الأراضي (المحررة) الخاضعة لسيطرة حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور.
وأشار بيان لرئيس الإدارة المدنية إلى تجاوز عدد الإصابات المؤكدة حسب منظمة أطباء بلا حدود في مناطق سوني وجاوا وديري الـ200 حالة.
