أكد علاقة نقص فيتامين(د) بقصر القامة.. د.شادي المغربي استشاري الأطفال بمستشفيات الحمادي:

المصدر -
تشير الدراسات الطبية إلى أن نقص فيتامين (د) يُعدّ من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في دول الخليج العربي، وعلى الرغم من وفرة أشعة الشمس على مدار العام، وقد أوضحت بعض الدراسات أن نسبة المصابين بنقص فيتامين(د) في دول الخليج قد تصل إلى نحو 90% في بعض الفئات السكانية،كما تُعدّ المملكة العربية السعودية من الدول ذات المعدلات المرتفعة عالميًا في هذا المجال،ويُعزى ذلك إلى عدة عوامل،منها قلة التعرض المباشر لأشعة الشمس،ونمط الحياة الحديث،والبقاء لفترات طويلة داخل المنازل أو أماكن العمل المغلقة،إضافة إلى العادات الغذائية غير المتوازنة.
ويؤكد الدكتور شادي بن فواز المغربي استشاري أمراض الأطفال وحديثي الولادة بمجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض أن فيتامين(د) يُعدّ من العناصر الأساسية لنمو جسم الإنسان بصورة سليمة،ولا سيّما خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة،إذ يؤدي دورًا محوريًا في تنظيم امتصاص الكالسيوم والفوسفور والمحافظة على صحة العظام والعضلات،مشيراً إلى أن الدراسات الطبية أثبتت أن نقص هذا الفيتامين يرتبط بعدد من المشكلات الصحية، من أبرزها ضعف النمو وقصر القامة عند الأطفال.
جاء ذلك في الحوار مع الدكتور شادي المغربي استشاري أمراض الأطفال وحديثي الولادة بمجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض،حول علاقة نقص فيتامين(د) بقصر القامة، وغير ذلك من الموضوعات ذات العلاقة،وفيما يلي نص الحوار:
*بداية ماأهمية فيتامين(د) في نمو الجسم؟
_يعمل فيتامين(د) على تعزيز امتصاص الكالسيوم من الأمعاء،مما يساعد على تكوين العظام والأسنان بصورة طبيعية،كما يساهم في نمو صفائح النمو الموجودة في أطراف العظام الطويلة،وهي المسؤولة عن زيادة الطول عند الأطفال،وعند حدوث نقص في هذا الفيتامين، يصبح الجسم غير قادر على الاستفادة الكافية من الكالسيوم،مما يؤدي إلى ضعف تكلّس العظام وتأخر نموها.
*وكيف يؤدي نقص فيتامين(د) إلى قصر القامة؟
_عندما يستمر نقص فيتامين (د)لفترة طويلة،قد تظهر على الطفل علامات تُعرف بالكساح، وهو مرض ينتج عن ضعف المعادن في العظام،مما يجعلها لينة وقابلة للتشوّه،ويؤثر ذلك بشكل مباشر في سرعة النمو والطول النهائي للطفل.
*وما الآليات التي يسبب بها نقص فيتامين (د)قصر القامة؟
_ضعف نمو العظام الطويلة، وتأخر نضج صفائح النمو، وضعف الكتلة العضلية والنشاط البدني،وزيادة آلام العظام والمفاصل مما يقلل الحركة والنشاط،واضطراب امتصاص الكالسيوم والفوسفور الضروريين للنمو.
وفي بعض الحالات،قد يكون قصر القامة العرض الأساسي لنقص فيتامين (د) دون وجود أعراض واضحة أخرى.
*وهل من علاقة بين نقص فيتامين (د) وهبّة البلوغ؟
_تُعدّ مرحلة البلوغ من أهم الفترات التي يزداد فيها الطول بصورة سريعة،فيما يُعرف بـ “هبّة البلوغ”،حيث يحقق الطفل نسبة كبيرة من طوله النهائي خلال سنوات قليلة. وخلال هذه المرحلة تزداد حاجة الجسم إلى الكالسيوم وفيتامين(د) بصورة كبيرة بسبب التسارع الملحوظ في نمو العظام والعضلات.
وعندما يعاني المراهق من نقص فيتامين(د) خلال هذه الفترة الحساسة،قد تتأثر سرعة النمو بصورة واضحة،إذ قد يؤدي النقص إلى ضعف استجابة العظام لهرمونات النمو والبلوغ،وتأخر نضج الهيكل العظمي، وانخفاض معدل زيادة الطول السنوي مقارنة بالمعدل الطبيعي،كما أن استمرار النقص لفترة طويلة قد يؤدي إلى عدم الاستفادة الكاملة من هبّة النمو، مما قد ينعكس على الطول النهائي للشخص بعد اكتمال البلوغ.
لذلك يوصي الأطباء بمتابعة مستوى فيتامين(د) لدى الأطفال والمراهقين،خاصةً في الفترات التي يلاحظ فيها بطء النمو أو تأخر علامات البلوغ أو ضعف الزيادة المتوقعة في الطول.
*وما أعراض نقص فيتامين (د) عند الأطفال؟
_قد تتفاوت الأعراض من طفل لآخر،إلا أن أكثرها شيوعًا تشمل:تأخر النمو والطول مقارنة بالأقران،و آلام العظام أو الساقين،وتأخر المشي أو ضعف العضلات،وكثرة الكسور أو لين العظام،والتعب والخمول،و
تقوس الساقين في الحالات الشديدة.
*وما أسباب نقص فيتامين(د)؟
_هناك عدة عوامل تؤدي إلى انخفاض مستوى فيتامين(د)، من أهمها:قلة التعرّض لأشعة الشمس،وسوء التغذية وعدم تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (د)،والرضاعة الطبيعية دون إعطاء مكملات مناسبة في بعض الحالات،والسمنة،إذ يُختزن الفيتامين في الأنسجة الدهنية،وبعض أمراض الجهاز الهضمي أو الكبد والكلى التي تؤثر في امتصاصه أو تنشيطه.
*وما تشخيص نقص فيتامين (د)؟
_يعتمد التشخيص على الفحص السريري وتحليل الدم لقياس مستوى فيتامين(د)،إضافة إلى تقييم الكالسيوم والفوسفور وإنزيم الفوسفاتاز القلوي،وقد يلجأ الطبيب أحيانًا إلى تصوير العظام بالأشعة عند الاشتباه بوجود الكساح.
*وماذا عن العلاج والوقاية؟
_يعتمد العلاج على تعويض النقص من خلال مكملات فيتامين(د) بجرعات يحددها الطبيب حسب عمر الطفل وشدة النقص،مع الحرص على تناول الكالسيوم بصورة كافية. كما يُنصح بالتعرّض المعتدل لأشعة الشمس وممارسة النشاط البدني، ومن وسائل الوقاية:تعريض الأطفال لأشعة الشمس في الأوقات المناسبة،
وتناول الأغذية الغنية بفيتامين (د)مثل:الأسماك الدهنية، الحليب المدعّم،وصفار البيض،
وإعطاء المكملات الوقائية للرضع عند الحاجة وفق الإرشادات الطبية،والمتابعة الدورية للنمو والطول عند الأطفال.
*وهل من كلمة أخيرة تودون قولها؟
_إن نقص فيتامين(د)ليس مجرد مشكلة غذائية بسيطة، بل قد يؤثر بصورة مباشرة في نمو الطفل وصحته العامة،وقد يكون أحد الأسباب المهمة لقصر القامة إذا لم يُشخّص ويُعالج مبكرًا، خاصة خلال مرحلة هبّة البلوغ التي تمثل فرصة أساسية للوصول إلى الطول الطبيعي المتوقع،لذلك فإن الاهتمام بالتغذية السليمة، والتعرّض الكافي للشمس، والمتابعة الطبية المنتظمة،كلها عوامل أساسية لضمان نمو صحي وطبيعي للأطفال والمراهقين.
ويؤكد الدكتور شادي بن فواز المغربي استشاري أمراض الأطفال وحديثي الولادة بمجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض أن فيتامين(د) يُعدّ من العناصر الأساسية لنمو جسم الإنسان بصورة سليمة،ولا سيّما خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة،إذ يؤدي دورًا محوريًا في تنظيم امتصاص الكالسيوم والفوسفور والمحافظة على صحة العظام والعضلات،مشيراً إلى أن الدراسات الطبية أثبتت أن نقص هذا الفيتامين يرتبط بعدد من المشكلات الصحية، من أبرزها ضعف النمو وقصر القامة عند الأطفال.
جاء ذلك في الحوار مع الدكتور شادي المغربي استشاري أمراض الأطفال وحديثي الولادة بمجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض،حول علاقة نقص فيتامين(د) بقصر القامة، وغير ذلك من الموضوعات ذات العلاقة،وفيما يلي نص الحوار:
*بداية ماأهمية فيتامين(د) في نمو الجسم؟
_يعمل فيتامين(د) على تعزيز امتصاص الكالسيوم من الأمعاء،مما يساعد على تكوين العظام والأسنان بصورة طبيعية،كما يساهم في نمو صفائح النمو الموجودة في أطراف العظام الطويلة،وهي المسؤولة عن زيادة الطول عند الأطفال،وعند حدوث نقص في هذا الفيتامين، يصبح الجسم غير قادر على الاستفادة الكافية من الكالسيوم،مما يؤدي إلى ضعف تكلّس العظام وتأخر نموها.
*وكيف يؤدي نقص فيتامين(د) إلى قصر القامة؟
_عندما يستمر نقص فيتامين (د)لفترة طويلة،قد تظهر على الطفل علامات تُعرف بالكساح، وهو مرض ينتج عن ضعف المعادن في العظام،مما يجعلها لينة وقابلة للتشوّه،ويؤثر ذلك بشكل مباشر في سرعة النمو والطول النهائي للطفل.
*وما الآليات التي يسبب بها نقص فيتامين (د)قصر القامة؟
_ضعف نمو العظام الطويلة، وتأخر نضج صفائح النمو، وضعف الكتلة العضلية والنشاط البدني،وزيادة آلام العظام والمفاصل مما يقلل الحركة والنشاط،واضطراب امتصاص الكالسيوم والفوسفور الضروريين للنمو.
وفي بعض الحالات،قد يكون قصر القامة العرض الأساسي لنقص فيتامين (د) دون وجود أعراض واضحة أخرى.
*وهل من علاقة بين نقص فيتامين (د) وهبّة البلوغ؟
_تُعدّ مرحلة البلوغ من أهم الفترات التي يزداد فيها الطول بصورة سريعة،فيما يُعرف بـ “هبّة البلوغ”،حيث يحقق الطفل نسبة كبيرة من طوله النهائي خلال سنوات قليلة. وخلال هذه المرحلة تزداد حاجة الجسم إلى الكالسيوم وفيتامين(د) بصورة كبيرة بسبب التسارع الملحوظ في نمو العظام والعضلات.
وعندما يعاني المراهق من نقص فيتامين(د) خلال هذه الفترة الحساسة،قد تتأثر سرعة النمو بصورة واضحة،إذ قد يؤدي النقص إلى ضعف استجابة العظام لهرمونات النمو والبلوغ،وتأخر نضج الهيكل العظمي، وانخفاض معدل زيادة الطول السنوي مقارنة بالمعدل الطبيعي،كما أن استمرار النقص لفترة طويلة قد يؤدي إلى عدم الاستفادة الكاملة من هبّة النمو، مما قد ينعكس على الطول النهائي للشخص بعد اكتمال البلوغ.
لذلك يوصي الأطباء بمتابعة مستوى فيتامين(د) لدى الأطفال والمراهقين،خاصةً في الفترات التي يلاحظ فيها بطء النمو أو تأخر علامات البلوغ أو ضعف الزيادة المتوقعة في الطول.
*وما أعراض نقص فيتامين (د) عند الأطفال؟
_قد تتفاوت الأعراض من طفل لآخر،إلا أن أكثرها شيوعًا تشمل:تأخر النمو والطول مقارنة بالأقران،و آلام العظام أو الساقين،وتأخر المشي أو ضعف العضلات،وكثرة الكسور أو لين العظام،والتعب والخمول،و
تقوس الساقين في الحالات الشديدة.
*وما أسباب نقص فيتامين(د)؟
_هناك عدة عوامل تؤدي إلى انخفاض مستوى فيتامين(د)، من أهمها:قلة التعرّض لأشعة الشمس،وسوء التغذية وعدم تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (د)،والرضاعة الطبيعية دون إعطاء مكملات مناسبة في بعض الحالات،والسمنة،إذ يُختزن الفيتامين في الأنسجة الدهنية،وبعض أمراض الجهاز الهضمي أو الكبد والكلى التي تؤثر في امتصاصه أو تنشيطه.
*وما تشخيص نقص فيتامين (د)؟
_يعتمد التشخيص على الفحص السريري وتحليل الدم لقياس مستوى فيتامين(د)،إضافة إلى تقييم الكالسيوم والفوسفور وإنزيم الفوسفاتاز القلوي،وقد يلجأ الطبيب أحيانًا إلى تصوير العظام بالأشعة عند الاشتباه بوجود الكساح.
*وماذا عن العلاج والوقاية؟
_يعتمد العلاج على تعويض النقص من خلال مكملات فيتامين(د) بجرعات يحددها الطبيب حسب عمر الطفل وشدة النقص،مع الحرص على تناول الكالسيوم بصورة كافية. كما يُنصح بالتعرّض المعتدل لأشعة الشمس وممارسة النشاط البدني، ومن وسائل الوقاية:تعريض الأطفال لأشعة الشمس في الأوقات المناسبة،
وتناول الأغذية الغنية بفيتامين (د)مثل:الأسماك الدهنية، الحليب المدعّم،وصفار البيض،
وإعطاء المكملات الوقائية للرضع عند الحاجة وفق الإرشادات الطبية،والمتابعة الدورية للنمو والطول عند الأطفال.
*وهل من كلمة أخيرة تودون قولها؟
_إن نقص فيتامين(د)ليس مجرد مشكلة غذائية بسيطة، بل قد يؤثر بصورة مباشرة في نمو الطفل وصحته العامة،وقد يكون أحد الأسباب المهمة لقصر القامة إذا لم يُشخّص ويُعالج مبكرًا، خاصة خلال مرحلة هبّة البلوغ التي تمثل فرصة أساسية للوصول إلى الطول الطبيعي المتوقع،لذلك فإن الاهتمام بالتغذية السليمة، والتعرّض الكافي للشمس، والمتابعة الطبية المنتظمة،كلها عوامل أساسية لضمان نمو صحي وطبيعي للأطفال والمراهقين.
