المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 6 مايو 2026
أبرز الفجوات ودور الخبرة والشهادات في بناء مسار مهني ناجح في الموارد البشرية بشكل خاص.
طلال كردي - سفير غرب
بواسطة : طلال كردي - سفير غرب 05-05-2026 11:28 مساءً 1.3K
المصدر -  
في عالم يتسارع فيه التغيير، تبرز إدارة الموارد البشرية كأحد أهم المحركات التي تربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. ومع تزايد التداخل بين التخصصات والتحول الرقمي، تظهر تحديات جديدة أمام الخريجين والمؤسسات على حد سواء.

حان الوقت أن نقف عند الفجوة الواقعة بين التعليم وسوق العمل في النظر بواقع الموارد البشرية في المؤسسات. فحلقتنا تحت عنوان من قاعات وأروقة الجامعة إلى سوق العمل، مع خبير الموارد البشرية، أحد قادة الموارد البشرية في سوق العمل، وصاحب خبرة طويلة تصل إلى سنوات عديدة، مدرب معتمد في وزارة الموارد البشرية، وكذلك حاصل على عدة جوائز، منها جائزة العمل للتوطين في قطاع التأمين من وزارة الموارد البشرية، وجائزة التحول الرقمي ICT، وجائزة أفضل رئيس موارد بشرية، وهو مشارك كذلك في جامعة UBT مع منتدى جدة لجودة الجدارات في الأكاديمية المالية مع الأستاذ رامي عيسي كردي ، حاصل على ماجستير في مجال الموارد البشرية ويستعد لإعداد اطروحته للدكتوراه.

بداية من واقع خبرتكم، كيف ترون واقع إدارة الموارد البشرية اليوم في سوق العمل؟
إدارة الموارد البشرية لها شقين، فقد تطورت من مفهومها القديم الذي كان يسمى شؤون الموظفين، إلى إدارة تشغيلية واستراتيجية في أغلب الشركات. أصبحت تعتمد على التحليل والبيانات، وتُعد شريكًا استراتيجيًا مع إدارة الأعمال، وتعرف اليوم بإدارة رأس المال البشري، كونها تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق العائد الاستثماري من خلال الإنسان.

فيما يتعلق بالتداخل بين التخصصات، فإن كل مدير يتعامل مع أفراد يحتاج إلى فهم أساسيات الموارد البشرية، بدءًا من التوظيف وحتى تقييم الأداء. لذلك من المهم إدخال مواد عامة في الموارد البشرية ضمن مختلف التخصصات الجامعية، مع التركيز على التطبيق العملي.

أما بالنسبة للفجوة بين التعليم وسوق العمل، فالمعرفة الأكاديمية متوفرة، لكن التحدي يكمن في التطبيق. التدريب العملي في بعض الأحيان يكون شكليًا، مما يقلل من فائدته. هناك حاجة إلى برامج تدريبية منظمة ومقيمة بشكل فعّال لضمان اكتساب المهارات.

وأضاف إنه تم التأكيد أيضًا على أن سنوات الدراسة تُعد جزءًا من الخبرة، لكن يجب التمييز بين الخبرة الحقيقية وسنوات العمل فقط. فالخبرة تعني المهارات المكتسبة فعليًا من خلال الممارسة والتعلم.

وفيما يتعلق بدور المرأة في الموارد البشرية، قال لوحظ تزايد حضورها في المجال، نظرًا لما تتمتع به من مهارات تنظيمية وذكاء عاطفي، خاصة في مجالات التطوير التنظيمي، بينما قد تتطلب بعض الجوانب التشغيلية مهارات مختلفة. ومع ذلك، المجال متاح للجميع ويعتمد على الكفاءة.

وعن التحول الرقمي، قال قد ساهم بشكل كبير في تسهيل العمليات مثل التوظيف وإدارة الرواتب وتحليل البيانات، لكنه يظل أداة مساعدة ولا يغني عن القرار البشري.

وبالنسبة للشهادات المهنية، فهي لا تغني عن التعليم الأكاديمي، بل تكمله من خلال سد الفجوات المهارية وتحديث المعرفة.

في الختام، أكد الضيف على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل، وضرورة احتضان الخريجين وتوفير فرص تدريب حقيقية لهم، إلى جانب تعزيز التوجيه المهني المبكر لمساعدة الطلاب في اختيار مساراتهم بشكل واعٍ.