المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الإثنين 27 أبريل 2026
السفير مصطفى الشربيني : تخفيض البصمة الكربونية المفتاح الذهبي للتجارة العالمية
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 27-04-2026 01:26 صباحاً 1.5K
المصدر -  
في كلمة السفير مصطفى الشربيني خلال فعاليات مؤتمر “تحرير الاستثمارات الصناعية من المخاطر الحالية والمستقبلية، يوم السبت الموافق 25 أبريل 2026 ، وقد تم تكريم السفير مصطفى الشربيني، استشاري المناخ بالأمم المتحدة ورئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية ISCF ، وسلمه درع المؤتمر مقرر المؤتمر د. علاء العيسوي، الذي نظمته مجموعة النماء بالتعاون مع الاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب بالخارج، في بنوراما ٦ أكتوبر، وبحضور رفيع المستوى من السفراء الأفارقة ونخبة من القيادات الصناعية والاقتصادية وتم تكريم وفد معهد الاستدامة والبصمة الكربونية خلال الفعالية برئاسة المستشار محمود فوزي نائب رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية ISCF والدكتور احمد علي خبير حلول الطاقة المستدامة والصناعات الخضراء والدكتورة رانده جمال عبد المنعم المدير الإداري

image

وجاء هذا التكريم تقديرًا لدور المعهد برئاسة السفير الشربيني ، وهذا الدور الريادي في دعم التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، وجهوده الدولية في تعزيز مفاهيم الاستدامة وربطها بالتنافسية الاقتصادية والتجارة العالمية.
وخلال كلمته الرئيسية التي جاءت بعنوان “تخفيض البصمة الكربونية: المفتاح الذهبي للتجارة العالمية”، أكد الشربيني أن العالم يشهد تحولًا جذريًا نحو اقتصاد قائم على خفض الانبعاثات، مشيرًا إلى أن القدرة التنافسية لم تعد تعتمد فقط على الجودة أو التكلفة، بل أصبحت مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالبصمة الكربونية للمنتجات.
وأوضح أن آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية CBAM تمثل نقطة تحول حقيقية في قواعد التجارة الدولية، حيث تربط بين الانبعاثات الكربونية وإمكانية النفاذ إلى الأسواق، خاصة السوق الأوروبي، مؤكدًا أن تخفيض البصمة الكربونية لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية للاستمرار في الأسواق العالمية.
كما شدد على أهمية منظومة القياس والإبلاغ والتحقق MRV باعتبارها الأساس لأي نظام امتثال كربوني فعال، موضحًا أن “ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، وما لا يتم التحقق منه لا يمكن الوثوق به”.
واستعرض الشربيني جهود معهد الاستدامة والبصمة الكربونية في دعم المصانع المصرية، من خلال بناء نظم دقيقة لقياس الانبعاثات، وإعداد تقارير متوافقة مع المعايير الدولية، وتأهيل الكوادر الفنية، وتدريب المدققين، بما يساهم في تقليل التكاليف وتعزيز فرص التصدير.
وأشار إلى أن هذه الجهود تتماشى مع الالتزامات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية باريس للمناخ، التي تهدف إلى تحقيق التوازن المناخي وخفض الانبعاثات عالميًا.

image

وانطلقت فعاليات المؤتمر تحت شعار “الإدارة بالفكر لا بالقوة”، حيث ركز على تقديم حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الصناعية، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف التشغيل، والتغيرات التكنولوجية المتسارعة، وأزمة السيولة التي تواجه العديد من المصانع وبرئاسة إسحاق ملاك، رئيس المؤتمر الذي أوضح أن المؤتمر يستهدف تبادل الخبرات والتجارب والحلول الصناعية التي من شأنها تعزيز القطاع الصناعي في مصر.
أهداف ومحاور المؤتمر:
1. حماية الصناعة المصرية: يركز المؤتمر على حماية القطاع الصناعي من تحديات مثل الأزمات الاقتصادية، ارتفاع تكاليف التشغيل، نقص السيولة، والتغيرات التكنولوجية السريعة.
2. حلول تمويلية مبتكرة: طرح حزمة من حلول الأعمال القابلة للتطبيق الفوري، ومن أبرزها حلول مالية قائمة على الشراكة في رأس المال بدلاً من القروض التقليدية.
3. إدارة المخاطر: مناقشة تعزيز الاستثمارات الأجنبية ودمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة العالمية، مع التركيز على "الإدارة بالفكر الاستباقي" للحد من مخاطر العمل الفردي.
4. تحرير الاستثمارات الصناعية: يسعى المؤتمر لتقديم حلول "تنفيذية لا ورقية" بمشاركة صناع القرار.

image


وطرح المؤتمر نموذجًا عمليًا لإعادة هيكلة القطاع الصناعي، يعتمد على الشراكة الذكية، والتمويل الاستثماري، ونقل التكنولوجيا، وفتح أسواق تصديرية جديدة، بما يضمن تحويل المصانع إلى كيانات أكثر قدرة على النمو والاستدامة.
وأكد المنظمون أن الهدف من المؤتمر هو الانتقال من نمط الإدارة التقليدية إلى نموذج مؤسسي قائم على إدارة المخاطر والتخطيط الاستباقي، مشددين على أن التحديات الحالية لا يمكن التعامل معها بردود الأفعال، بل تتطلب فكرًا استراتيجيًا متكاملًا.
واختتمت الفعاليات بتأكيد أهمية التحرك السريع نحو تبني مفاهيم الاستدامة، حيث أشار المشاركون إلى أن المستقبل الاقتصادي سيكون لمن يمتلك القدرة على خفض الانبعاثات، وأن البيانات الكربونية أصبحت اللغة الجديدة للتجارة العالمية.
image