المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الجمعة 17 أبريل 2026
من قلب الشفا… “الطلحي للورد الطائفي” يكشف أسرار العطر الثمين
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 17-04-2026 02:14 صباحاً 1.8K
المصدر - محمد القرني  
زيارة ميدانية تقودها جمعية نجوم السياحة والفريق الإعلامي السعودي بالطائف توثّق رحلة الورد من الفجر حتى قارورة الدهن

في مشهدٍ ينبض بعبق الأصالة، ويختزل إرث الطائف العريق في صناعة الورد، نظّم وفد جمعية نجوم السياحة بالطائف زيارة ميدانية إلى مزرعة ومصنع “الطلحي للورد الطائفي”، وكان في استقبالهم الأستاذ عواض بن عيضه الطلحي، أحد أبرز المهتمين بزراعة الورد وصناعته في المنطقة.
وقد جاء الوفد بقيادة مدير فرع الجمعية بالطائف الإعلامي حامد الطلحي الهذلي وبمشاركة فاعلة من مكتب نجوم السياحة في مكة المكرمة يتقدمهم مدير الجمعية بمنطقة مكة المكرمة الأستاذ حسين العسيري، ومدير مكتب محافظة مكة الأستاذة آمال الفقيه، إلى جانب نخبة من مدراء الأقسام والإعلاميين بالفريق الإعلامي السعودي والمرشدين السياحيين، في حضور يعكس تكامل الجهود بين فروع الجمعية وتوحيد الرؤية نحو خدمة السياحة الوطنية.
وحظي الوفد بحفاوة استقبال تعكس كرم المزارع الطائفية وأصالة أهلها، في تجربة ثرية جمعت بين المعرفة والمتعة، وأعادت تعريف القيمة الحقيقية للورد الطائفي كأحد أبرز رموز الهوية الزراعية والسياحية في محافظة الطائف.
وخلال الجولة، اطّلع الوفد على مراحل إنتاج الورد بدءًا من عملية القطاف الدقيقة التي تبدأ بعد صلاة الفجر مباشرة، وتستمر حتى الساعة التاسعة صباحًا، وهي الفترة المثالية التي تُحافظ فيها الزهرة على أعلى تركيز للمادة العطرية، قبل أن تتأثر بعوامل الحرارة.
كما تعرّف الأعضاء على آلية نقل الورد إلى الموازين، ثم دخوله مرحلة “الطبخ” داخل قدور التقطير التقليدية، حيث تبدأ رحلة استخلاص دهن الورد، ذلك السائل الثمين الذي يُعد من أغلى الزيوت العطرية في العالم، نظرًا لما يتطلبه من كميات كبيرة من الورد ودقة عالية في الاستخلاص.
ولم تقتصر الجولة على المزرعة فحسب، بل شملت أيضًا المصنع والمتجر، حيث شاهد الوفد مراحل تصفية الدهن وتعبئته في “التولات”، إلى جانب التعرف على المنتجات المصاحبة المستخلصة من الورد الطائفي، في صورة متكاملة تجمع بين الحرفة التقليدية والتقنيات الحديثة.
وأكد الأستاذ عواض الطلحي خلال اللقاء أن صناعة الورد ليست مجرد مهنة، بل هي إرث متوارث وهوية ثقافية، تتطلب دقة في التوقيت، وصبرًا في العمل، وعشقًا للتفاصيل، مشيرًا إلى أن جودة المنتج تبدأ من احترام الزهرة في لحظة قطفها.
من جانبه، عبّر الإعلامي حامد الطلحي الهذلي عن بالغ شكره وتقديره لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا أن مثل هذه الزيارات تسهم في تعزيز الوعي السياحي الزراعي، وإبراز المقومات الفريدة التي تتميز بها محافظة الطائف، وعلى رأسها الورد الطائفي، الذي أصبح سفيرًا للعطر السعودي إلى العالم.
وعند ختام الزيارة ومغادرة الوفد، أعرب الأستاذ عواض بن عيضه الطلحي عن شكره وتقديره لأعضاء الجمعية على هذه الزيارة النوعية، مثمّنًا اهتمامهم بتوثيق هذا الإرث الزراعي، ومؤكدًا تطلعه إلى تنظيم زيارة مماثلة خلال الشهرين القادمين، للاطلاع على ما تحتضنه المزرعة من أشجار الفواكه الموسمية، مثل الرمان والبخارة والمشمش والتين بنوعيه الشوكي والحماط، في تجربة زراعية سياحية متكاملة تعكس تنوع منتجات الطائف وثراء بيئتها الطبيعية.
واختُتمت الزيارة بإشادة أعضاء الوفد بما شاهدوه من تنظيمٍ واحترافية، معتبرين أن “الطلحي للورد الطائفي” نموذج يُحتذى في ربط التراث بالإنتاج الحديث، وصناعة تجربة سياحية متكاملة تستحق الدعم والترويج.
image