المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الإثنين 13 أبريل 2026
ترامب يهدد بخنق إيران هل يبدأ حصار مضيق هرمز أخطر ضربة للاقتصاد الإيراني؟
النشر 01
بواسطة : النشر 01 13-04-2026 12:58 مساءً 1.2K
المصدر - غرب التحرير  
في تطور خطير يعكس تسارع وتيرة التصعيد في الشرق الأوسط، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية فرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة إن نُفذت ستشكل أخطر ضربة مباشرة للاقتصاد الإيراني منذ عقود.
هذا التهديد لا يمكن قراءته كتصريح سياسي عابر، بل كإشارة إلى انتقال محتمل من سياسة الضغط إلى مرحلة الخنق الاقتصادي الكامل.
مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل هو الشريان الذي يتنفس منه الاقتصاد الإيراني. أكثر من 90% من تجارة إيران تمر عبر هذا الممر الضيق. أي إغلاق فعلي يعني ببساطة: إيران خارج السوق العالمية خلال أيام.
التقديرات تشير إلى أن الحصار إذا بدأ ، قد يكلف إيران ما يصل إلى 435 مليون دولار يوميًا. هذه ليست أرقامًا نظرية، بل تمثل توقف صادرات النفط، شلل البتروكيماويات، وتعطّل شبه كامل للصادرات غير النفطية، إضافة إلى انهيار سلاسل الإمداد.
الضربة الأكبر ستصيب قطاع النفط. إيران تصدر نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، ومع إغلاق المضيق، هذا الرقم قد يهبط إلى الصفر خلال ساعات. ومع امتلاء خزانات التخزين خلال أقل من أسبوعين، ستُجبر طهران على إيقاف الإنتاج — وهو قرار يحمل مخاطر دائمة على الحقول النفطية نفسها.
لكن الأزمة لا تتوقف عند الطاقة. الواردات ،التي تُقدّر بنحو 159 مليون دولار يوميًا ، ستتعطل، ما يعني نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والمواد الأساسية. في اقتصاد يعاني أصلًا من تضخم مرتفع، فإن هذا السيناريو قد يدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
النتيجة الطبيعية ستكون ضغطًا هائلًا على العملة المحلية. ومع غياب تدفقات الدولار، قد يدخل الريال مرحلة انهيار متسارع، تترافق مع قيود مصرفية وتشوهات مالية أعمق.
المشكلة الأكبر أن البدائل شبه معدومة. الموانئ خارج مضيق هرمز لا تستطيع تعويض أكثر من 10% من حجم التجارة الحالي. أي أن إيران، في حال تنفيذ الحصار، ستجد نفسها أمام اختناق اقتصادي شبه كامل.
ما يجري ليس تهديدًا نظريًا، بل سيناريو جاهز للتنفيذ يحمل في طياته ضربة مباشرة لأسس الاقتصاد الإيراني.
إذا فُرض الحصار، فإن إيران لن تواجه مجرد أزمة عابرة، بل انقطاعًا شبه كامل لمصادر الدخل، توقفًا قسريًا للإنتاج، واختناقًا اقتصاديًا يتسارع يومًا بعد يوم.
خلال أقل من أسبوعين، تمتلئ الخزانات، يتوقف ضخ النفط، وتبدأ الأضرار الدائمة في الحقول. ومع غياب العملة الصعبة، يدخل الريال مرحلة انهيار متسارع، بينما تتفاقم أزمة السلع والتضخم داخل البلاد.
في هذا المشهد، لا توجد هوامش مناورة حقيقية، ولا بدائل قادرة على امتصاص الصدمة.
النتيجة ليست ضغطًا ،بل تفكيك تدريجي للبنية الاقتصادية الإيرانية تحت ضغط مباشر ومركّز.


خاص غرب