المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الثلاثاء 7 أبريل 2026
الأمين العام لمجلس التعاون يحذّر من خسائر سياحية تصل إلى 32 مليار دولار بسبب التصعيد العسكري الإيراني
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 07-04-2026 06:35 مساءً 1.4K
المصدر -  أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد ظرفًا عابرًا، بل يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

جاء ذلك في كلمة معاليه خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة أصحاب المعالي والسعادة وزراء السياحة بدول مجلس التعاون، الذي عُقد اليوم عبر الاتصال المرئي برئاسة وزيرة السياحة في مملكة البحرين فاطمة الصيرفي، رئيسة الدورة الحالية، وبمشاركة وزراء السياحة بدول المجلس.

وأوضح البديوي في مستهل كلمته أن هذا الاجتماع الاستثنائي ينعقد في مرحلة دقيقة تستهدف فيها دول مجلس التعاون بعدوان إيراني غاشم، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد يفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة.

وبيّن أن قطاع السياحة في دول المجلس يُعد من الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، وأن دول الخليج نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وجعلت من هذا القطاع واحدًا من أسرع القطاعات نموًا وأكثرها إسهامًا في تنويع اقتصاداتها.

وأشار معاليه إلى أن التطورات الراهنة ألقت بظلالها على قطاع السياحة الحيوي، بما انعكس على حركة السفر وأثر في وتيرة النشاط السياحي واستقرار الأسواق المرتبطة به، مما يستوجب تعزيز مستويات التنسيق والتكامل وتكثيف الجهود المشتركة لضمان استدامة نمو القطاع والحفاظ على مكتسباته وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.

واستعرض البديوي خلال كلمته إحصاءات صادرة عن المركز الإحصائي الخليجي لعام 2024، مبينًا أن دول المجلس استقبلت أكثر من 72 مليون سائح بإيرادات قاربت 120 مليار دولار. وأضاف أنه في ظل التصعيد العسكري في المنطقة يُتوقع تراجع أعداد السياح بما يتراوح بين 8 و19 مليون سائح، مع خسائر محتملة في الإيرادات السياحية تتراوح بين 13 و32 مليار دولار.

وشدّد الأمين العام على أن التجارب أثبتت قدرة دول المجلس على تجاوز الأزمات والتحديات بكفاءة واقتدار، مستندة إلى ما يجمعها من ترابط وثيق وتكامل فعّال في مختلف المجالات، وهو ما أسهم في تعزيز قدرتها على احتواء التحديات والحفاظ على استقرار دول المجلس وضمان استمرارية القطاعات الحيوية بكفاءة، بما يعكس قوة وفاعلية العمل الخليجي المشترك.

وأكد أن اجتماع لجنة وزراء السياحة بدول المجلس يجسد إدراكًا عميقًا لطبيعة هذه التحديات، من خلال مناقشة الوضع الراهن واستشراف أبعاده وتأثيراته على القطاع السياحي، والعمل بشكل جماعي على وضع أفضل السبل للتعامل معه على المدى القريب والبعيد.

ونوه البديوي إلى أن النقاشات تستهدف ضمان استعادة الزخم السياحي وتعزيز استدامته، وتوحيد الرسائل الإعلامية، وتبني مبادرات مشتركة تعيد الثقة للأسواق السياحية، وبما يؤكد أن منطقة الخليج لا تزال وجهة آمنة وجاذبة للسياح.