المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الخميس 12 فبراير 2026

مختصان يكشفان الأسباب ويقدمان العلاج

أحلام الأطفال المزعجة والكوابيس المرعبة
غرب - التحرير
بواسطة : غرب - التحرير 11-02-2026 10:38 مساءً 1.8K
المصدر -  
*عايض العصيمي:*
تعليم الأطفال آداب وأذكار النوم ينهي الكوابيس أو تقل
وتضمحل

*د.عزت عبدالعظيم:*
الطفل الذي تنتابه كوابيس متكررة يعاني ضغوط نفسية أو مشكلات أسرية ومدرسية

الأحلام المزعجة والكوابيس عند الأطفال شائعة،تحدث بسبب القلق، التغيرات الكبيرة (مدرسة،انتقال،وفاة)،أحداث مزعجة(فيلم مخيف،زيارة طبيب)،أو روتين نوم غير منتظم،وتحدث غالبًا في النصف الثاني من الليل وتوقظ الطفل،والتعامل معها يتطلب تهدئة الطفل،طمأنته بأنها ليست حقيقية،وتغيير نهاية الحلم،وضمان بيئة نوم هادئة وآمنة لتجنب تكرارها.
ويؤكد المختصون أن أسباب الكوابيس عند الأطفال متعددة،ومنها التوتر والقلق: مشاكل في المنزل،المدرسة، ضغوط الواجبات،أو أحداث كبيرة مثل:الانتقال أو فقدان عزيز.
في هذا التحقيق يتحدث مختصان في العلوم الشرعية والطبية حول الأحلام والكوابيس المزعجة عند الأطفال..فماذا قالا؟
*ذاكرة الأطفال*
بداية يوضح الشيخ عايض بن محمد العصيمي مفسر الرؤى والأحلام أن الأطفال يرون رؤى وتعبر وتفسر لهم وفق واقعهم ومشاهداتهم وقد يكون منها الصادقة من الله تعالى ومنها الكاذبة التي هي من الشيطان، وقد يكون منها ما هو حديث نفس وهذا هو الأغلب ما دام أنهم ينامون ويستيقظون !
ونظراً لصدق الأطفال وطهارتهم ولزومهم للخير في طفولتهم في أقوالهم وأفعالهم فقد يكون ما يرون ويشاهدون في منامهم رؤى صادقة نافعة كما كان ليوسف عليه السلام عندما رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين وقصها على أبيه يعقوب عليه السلام كان عمره سبع سنوات كما ذكر ذلك أهل التفسير في كتبهم.
وأغلب ما يشاهده الأطفال في نومهم أحاديث نفس عابره ومشاهدات اعتادوا عليها في واقعهم فتكثر عليهم في مناماتهم وقد تكون أحلام مزعجة وكوابيس وتخيلات نظراً *لواقعهم الذي يعيشونه من مشاكل أسرية ومشادات في مدراسهم والتنمر أو لكثرة مشاهداتهم أفلام الرعب والإثارة أو لكثرة استخدامهم الأجهزة الإلكترونية والجلوس عليها لساعات طويلة من النهار والليل فينشحن عقله الباطن بها وعندما ينام يتم تفريغ ما شاهده في واقعه فتلازمه تلك الأحلام والكوابيس المخيفة مما اختزن في عقله الباطني من التوتر والقلق والمشاكل والضغوط فيسترجع عقله ما مر من مخاوف أثناء النوم خاصة إذا تعرض لصدمة أو مشكلة،علماً أن ذاكرة الأطفال تحفظ وتخزن كل المعلومات والصدمات والمشاكل والمواقف التي قد لا يستطيع تجاوزها وتظل موجودة إذا كبر استرجعها عقله الباطني له في واقعه ومنامه.
* * * *قدسية النوم*
ويبين الشيخ عايض العصيمي العلاج في ذلك أن يتعود الطفل من نعومة أظافره على قدسية النوم وأن النوم أساسي لتنظيم الوقت والحياة وأن يتهيء لنوم ويستعد له ويتجنب السهر الطويل كما هو حاصل في أغلب البيوت في هذا العصر وأن تبعد ويقلل من استخدام تلك الأجهزة المشغلة والمشتتة لذهنه وتركيزه والبعد عن أفلام الرعب والعنف والإثارة، وأن يعلم الأطفال في البيوت كذلك على الهدي النبوي التربوي في آداب النوم وأذكار النوم والاستيقاظ منه والنوم على طهارة وذكر لله تعالى عندها ستنتهي تلك الكوابيس أو تقل وتضمحل ولله الحمد.
*ضغوط نفسية*
ويقول الدكتور عزت عبدالعظيم استشاري الطب النفسي بمستشفيات الحمادي *بالرياض أن أي شخص يتعرض لكابوس أثناء النوم في أي وقت في حياته ولأن الإنسان لابد أن يحلم أثناء النوم ولكن قد توجد أحلام مزعجة تسبب الخوف والفزع أثناء النوم وهي ما يطلق عليها أحلام سيئة أو كوابيس، والكوابيس غالباً ما تصاحب الشخص الذي يعاني *من حالة اكتئاب أو قلق نفسي ولذا فالطفل الذي تنتابه الكوابيس الليلية المتكررة غالباً ما يعاني من ضغوط نفسية أو لديه مشاكل أسرية أو مدرسية تجعله عرضة للكوابيس أثناء النوم مما تجعله يستيقظ من نومه وهو في حالة خوف وبكاء من منظر الكابوس الذي تعرض له ولكن عندما تطمئنه الأم وتهديء من روعه وتمنحه السكينة فإنه يعود للنوم مرة أخرى دون مشاكل وحينما يصبح وتسأله عما حدث له أو عما رآه في المنام فإنه يتذكر الكابوس جيداً ويصف لك ماحدث له أثناء الكابوس وما بعد الإستيقاظ أيضاً،هؤلاء الأطفال الذين يعانون من كوابيس ليلية متكررة يفضل لهم عدم مشاهدة أفلام العنف والدم والجريمة أو قراءة القصص المخيفة أوسماع الحكايات التي تثير الخوف لديهم وذلك في فترة ما قبل النوم كما لا يفضل عقاب أو ضرب الطفل قبل النوم مباشرة بل الإنتظار حتى صباح اليوم التالي.
ويوصي د.عزت عبدالعظيم استشاري الطب النفسي بمستشفيات الحمادي *بالرياض *بمحاولة حل مشاكل الطفل سواء في المنزل أو في المدرسة أو حتى في الشارع وإذا لم تتحسن حالة الطفل وتكررت الكوابيس يفضل عرض الطفل على الطبيب النفسي للعلاج.
*
image