المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الأربعاء 11 فبراير 2026
بين الأزقة والأسواق.. جدة التاريخية تستعيد هدوءها في الشتاء
يوسف بن ناجي- سفير غرب
بواسطة : يوسف بن ناجي- سفير غرب 11-02-2026 03:34 مساءً 1.9K
المصدر -  
في شتاء 2026، تعود جدة التاريخية إلى الواجهة بوصفها وجهة شتوية مختلفة، تقدم تجربة سياحية تقوم على المشي، والتأمل، بعيدًا عن الزحام وتسارع الحياة اليومية، في إطار يستلهم روح المكان وتفاصيله العريقة.

وتشكل جدة التاريخية مساحة مثالية للاكتشاف سيرًا على الأقدام، حيث يصبح المشي الوسيلة الأنسب لفهم الحي العتيق والتنقل بين معالمه، ويمكن للزائر أن يبدأ جولته من باب مكة مرورًا بشارع قابل، ثم مواصلة السير إلى شارع العلوي الذي يمتد بالقرب من حارة المظلوم وصولًا إلى برحة نصيف؛ وهي إحدى الساحات المعروفة التي تشكل نقطة توقف مريحة للتأمل والتصوير.

وخلال هذا المسار، تتجلى العمارة التراثية ببيوتها المزدانة بالرواشين الخشبية، وتتوزع المعالم التاريخية التي شكلت جزءًا من حياة المدينة، مثل مسجد الشافعي في حارة المظلوم، ومسجد المعمار القريب من برحة نصيف، إلى جانب الأسواق القديمة التي لا تزال نابضة بالحركة والتجارة، في مشهد يجمع بين الأصالة واستمرار الحياة اليومية.

ورغم هذا النشاط، تحتفظ جدة التاريخية بإحساس واضح بالسكينة يمنح الزائر فرصة للتوقف والجلوس واستعادة الإيقاع؛ فهي مفعمة بالحياة، لكن دون صخب مُرهق، حيث يمتزج حضور الناس وروائح الأسواق وأصوات المكان الخفيفة مع هدوء التجربة؛ ليصنع هذا التوازن أحد أجمل عناصر الجذب فيها، ويمكن استشعار ذلك في الساحات المفتوحة مثل برحة الفلاح، أو في الزوايا القريبة من بيت نصيف وما يجاوره من بيوت تاريخية، إضافة إلى الممرات الهادئة في سوق العلوي خارج أوقات الذروة، حيث تتحول التفاصيل الصغيرة إلى لحظات تأمل لافتة.

ويعزز فصل الشتاء من جاذبية هذه التجربة، بفضل طقسه المعتدل الذي يشجع على الإطالة في التجول، واستكشاف الساحات والممرات، والجلوس في الفضاءات المفتوحة دون استعجال، وتأتي حملة «وقّف»، بدعم من منصة «روح السعودية»، لتؤكد أن زيارة جدة التاريخية تضمن للزائر تجربة إنسانية وثقافية متكاملة تُعاش على مهل، وتترك في الذاكرة صورة مختلفة لمدينة تجمع بين الهدوء والحياة.

للمزيد: Visitsaudi.com/winter

image