المؤسس

رأسلنا

المبوبة

الخصوصية

عـن غـــــرب

  • ×
الثلاثاء 10 فبراير 2026
الأخصائية النفسية مشاعل المقرن:  العلاج النفسي لأطفال التوحد رحلة بناء الإنسان من الداخل
يوسف بن ناجي- سفير غرب
بواسطة : يوسف بن ناجي- سفير غرب 10-02-2026 03:40 مساءً 930
المصدر -  
في عالم يحتاج إلى مزيد من الفهم الإنساني والدعم العلمي المتخصص، يبرز دور العلاج النفسي كركيزة أساسية في تأهيل الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، حيث لا يقتصر الاهتمام على الجوانب السلوكية فقط، بل يمتد ليشمل بناء التوازن النفسي وتعزيز جودة الحياة للطفل وأسرته. وفي "مركز عالم التوحد والنطق والسمع"، تقدم الكفاءات الوطنية المتخصصة جهودًا نوعية في هذا المجال، ومن بينهم الأخصائية النفسية مشاعل المقرن والحاصلة على درجة علم النفس الإكلينيكي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التي أوضحت أنها تعمل في مجال العلاج النفسي للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، ضمن قسم متخصص بالصحة النفسية وتأهيل الأطفال.
وأكدت أن طبيعة عملها ترتكز على التقييم النفسي الشامل للحالة، وفهم الجوانب الانفعالية والسلوكية للطفل، ومن ثم إعداد خطط علاجية نفسية فردية مصممة بما يتناسب مع احتياجات كل طفل وقدراته ومستواه النمائي.
وأشارت إلى أن الخطط العلاجية تعتمد على أساليب علمية حديثة، من أبرزها برامج تعديل السلوك، وتنمية المهارات الانفعالية، ومساعدة الطفل على تنظيم مشاعره والتعبير عنها بطرق صحية وآمنة، إلى جانب العمل على خفض مستويات القلق والتقليل من السلوكيات التحدّية. كما يتم التركيز على تعزيز ثقة الطفل بنفسه، وتنمية مهاراته الاجتماعية، وتمكينه من بناء علاقات آمنة ومستقرة مع محيطه الأسري والاجتماعي.
وبيّنت أن دور العلاج النفسي لا يقتصر على الطفل فقط، بل يمتد ليشمل الأسرة، من خلال تقديم الإرشاد النفسي للوالدين، وتدريبهم على أفضل الأساليب التربوية والسلوكية التي تساهم في توفير بيئة نفسية داعمة تساعد الطفل على النمو والتطور

بشكل متوازن. كما أوضحت أن عدد الحالات التي يتم التعامل معها يختلف بحسب عدد الجلسات وطبيعة الخطة العلاجية لكل حالة.
وأكدت الأخصائية مشاعل المقرن أن من أهم عوامل نجاح الخطة العلاجية هو التزام الأسرة بتطبيق التوصيات العلاجية المقدمة من الفريق الطبي، والحرص على المتابعة الدورية مع الأخصائيين عند ملاحظة أي تغيرات سلوكية أو نفسية لدى الطفل.
كما "أكد الأستاذ أحمد السويدان رئيس مجلس الإدارة بمركز عالم التوحد والنطق والسمع،" أن العمل النفسي مع أطفال طيف التوحد يظل رسالة إنسانية قبل أن يكون تخصصًا مهنيًا، إذ يسهم في صناعة مستقبل أكثر توازنًا للأطفال، ويمنح أسرهم الأمل والثقة والقدرة على مواجهة التحديات. ومع وجود كوادر وطنية متخصصة ومؤهلة، تتعزز مسيرة الدعم والتأهيل، ليبقى الهدف الأسمى هو تمكين الطفل من أن يعيش حياته بأقصى طاقاته وإمكاناته، داخل مجتمع واعٍ يحتضن الاختلاف ويصنع الفرص.