قراءة في تجربة الكاتب الصحفي والإعلامي التونسي حسن المناعي

المصدر - للكاتب الإعلامي محمد عطية الشرقي ليست الوطنية تعريفًا إداريًا، ولا الانتماء مسألة مولدٍ تُثبته الأوراق؛ فثمة أوطان تُختار وعيًا، وتُسكن معنى، وتُكتب يقينًا.
وفي زمنٍ التبست فيه الأصوات، وارتبك فيه الميزان، بقيت الكلمة الصادقة معيارًا أعلى من الهوية، وأصدق من الجغرافيا.
ومن هذا المقام، يبرز الكاتب الصحفي والإعلامي التونسي حسن المناعي، بوصفه مثالًا نادرًا لقلمٍ لم يطرق أبواب المملكة العربية السعودية بدافع القرب، ولا كتبها بدافع الحاجة، بل دخلها من بوابة القناعة؛ حيث لا مجاملة، ولا تكسَّب، ولا انفعال عابر، وإنما قراءةٌ واعية لمشروعٍ أدرك منطقه قبل أن يُصفَّق لنتائجه.
كتب الإعلامي حسن المناعي عن السعودية كما يُكتب عن الأصل لا عن الفرع، وتحدَّث عنها بلسان العارف لا بلهجة المتفرَّج، فكانت مقالاته وتغريداته ولقاءاته امتدادًا لخطابٍ عربيًّ متزن، يقرأ التحوَّل بعين الصحفي، ويمتحن المعنى بعقل المفكَّر، دون تهويلٍ يفسد الفكرة، ولا تسييسٍ يبتذل الحقيقة.
ولم يتعامل مع المملكة بوصفها ظاهرةً إعلامية قابلة للاستهلاك، بل قرأها بوصفها فكرة دولة؛ فكرة لها جذر، ومسار، وأفق.
ربط بين القيادة والقرار، وبين المجتمع والتحوَّل، وبين الهوية والتنمية، فاستوت كتابته تحليلًا لا انطباعًا، وبناءً فكريًا لا موقفًا ظرفيًا، ولهذا اكتسبت نصوصه ثقلها، وبقيت عصيَّة على الاختزال.
وقبل السياسة، وقبل التحوَّد، وقبل الرؤية، تبرز المملكة في الوعي الإسلامي بوصفها مركز المعنى؛ قبلة الإسلام التي لا تُراجَع، ومهوى الأفئدة الذي لا يُساوَم، والاتجاه الذي تتوحد نحوه القلوب قبل الأجساد، هي بلاد الحرمين الشريفين، ومنبع الوحي، ومهبط الرسالة، وعلى أرضها خُلق خير الخلق وسيدهم ونبيهم محمد ﷺ، وفيها عاش، ومنها انطلقت الرسالة، وبين ترابها دُفن، وكانت أحبَّ البقاع إلى قلبه.
هذا العمق الروحي ليس تفصيلًا تاريخيًا، بل أصلٌ تفسيريٌّ لفهم مكانة المملكة في الضمير، وربما أحد أسرار انجذاب الكاتب الصحافي حسن المناعي لها، انجذابًا لا يحتاج إلى تبرير.
وعلى هذا الأساس، يتبدَّى تقديره العميق لـ قيادتنا الرشيدة؛ مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيَّده الله-، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -وفقه الله وسدده-، قيادةٌ لم تستدعِ التاريخ لتتجمَّد، ولم تقطع معه لتتخلَّى، بل أعادت قراءته بمنطق الدولة الحديثة.
وفي رؤية المملكة 2030، لا يرى الزميل حسن المناعي خطةً إجرائية، بل تحوَّلًا تاريخيًا أعاد صياغة الاقتصاد، وأعاد تعريف المجتمع، وأطلق حداثةً لا تنقض الهوية، ونقلةً نوعية جعلت المملكة قائدةً للعالم الإسلامي بالفعل لا بالادَّعاء.
وفي حديثه عن الشعب السعودي، لا يحضر الوصف السطحي، بل قراءة الوعي؛ شعبٌ عرف متى يفتح نوافذه، ومتى يتمسك بجذوره، فكان شريكًا في التحوَّل لا متلقيًا له.
ومن هنا، لم تبقِ علاقة الإعلامي حسن المناعي بالمملكة حبيسة النص، بل تجاوزته إلى الحضور والمشاركة في مناسباتها الوطنية والاجتماعية، حيث يُترجم الانتماء موقفًا لا شعارًا.
كما لا تنفصل هذه الرؤية عن إدراكه لطبيعة العلاقة التي تجمع المملكة العربية السعودية بالجمهورية التونسية؛ علاقةٌ تتجاوز السياسة الظرفية إلى منطق الأخوَّة الراسخة.
قيادةً بقيادة، وشعبًا بشعب، وحكومةً بحكومة، وأرضًا بأرض، ظلَّ الخيط السعودي – التونسي مشدودًا على الاحترام المتبادل، والدعم، وحفظ الاستقرار، دون وصاية، ودون استعراض.
إن إنصاف تجربة الزميل العزيز حسن المناعي ليس ثناءً عابرًا، بل إقرارٌ مهني بأن بعض الأقلام العربية أدركت السعودية من معناها قبل صورتها، ومن جوهرها قبل خطابها، فمحبة الأوطان لا تُقاس بالجنسية، بل بثقل الكلمة حين تقول الحق، وبنزاهة الموقف حين يثبت.
وفي زمنٍ التبست فيه الأصوات، وارتبك فيه الميزان، بقيت الكلمة الصادقة معيارًا أعلى من الهوية، وأصدق من الجغرافيا.
ومن هذا المقام، يبرز الكاتب الصحفي والإعلامي التونسي حسن المناعي، بوصفه مثالًا نادرًا لقلمٍ لم يطرق أبواب المملكة العربية السعودية بدافع القرب، ولا كتبها بدافع الحاجة، بل دخلها من بوابة القناعة؛ حيث لا مجاملة، ولا تكسَّب، ولا انفعال عابر، وإنما قراءةٌ واعية لمشروعٍ أدرك منطقه قبل أن يُصفَّق لنتائجه.
كتب الإعلامي حسن المناعي عن السعودية كما يُكتب عن الأصل لا عن الفرع، وتحدَّث عنها بلسان العارف لا بلهجة المتفرَّج، فكانت مقالاته وتغريداته ولقاءاته امتدادًا لخطابٍ عربيًّ متزن، يقرأ التحوَّل بعين الصحفي، ويمتحن المعنى بعقل المفكَّر، دون تهويلٍ يفسد الفكرة، ولا تسييسٍ يبتذل الحقيقة.
ولم يتعامل مع المملكة بوصفها ظاهرةً إعلامية قابلة للاستهلاك، بل قرأها بوصفها فكرة دولة؛ فكرة لها جذر، ومسار، وأفق.
ربط بين القيادة والقرار، وبين المجتمع والتحوَّل، وبين الهوية والتنمية، فاستوت كتابته تحليلًا لا انطباعًا، وبناءً فكريًا لا موقفًا ظرفيًا، ولهذا اكتسبت نصوصه ثقلها، وبقيت عصيَّة على الاختزال.
وقبل السياسة، وقبل التحوَّد، وقبل الرؤية، تبرز المملكة في الوعي الإسلامي بوصفها مركز المعنى؛ قبلة الإسلام التي لا تُراجَع، ومهوى الأفئدة الذي لا يُساوَم، والاتجاه الذي تتوحد نحوه القلوب قبل الأجساد، هي بلاد الحرمين الشريفين، ومنبع الوحي، ومهبط الرسالة، وعلى أرضها خُلق خير الخلق وسيدهم ونبيهم محمد ﷺ، وفيها عاش، ومنها انطلقت الرسالة، وبين ترابها دُفن، وكانت أحبَّ البقاع إلى قلبه.
هذا العمق الروحي ليس تفصيلًا تاريخيًا، بل أصلٌ تفسيريٌّ لفهم مكانة المملكة في الضمير، وربما أحد أسرار انجذاب الكاتب الصحافي حسن المناعي لها، انجذابًا لا يحتاج إلى تبرير.
وعلى هذا الأساس، يتبدَّى تقديره العميق لـ قيادتنا الرشيدة؛ مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيَّده الله-، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -وفقه الله وسدده-، قيادةٌ لم تستدعِ التاريخ لتتجمَّد، ولم تقطع معه لتتخلَّى، بل أعادت قراءته بمنطق الدولة الحديثة.
وفي رؤية المملكة 2030، لا يرى الزميل حسن المناعي خطةً إجرائية، بل تحوَّلًا تاريخيًا أعاد صياغة الاقتصاد، وأعاد تعريف المجتمع، وأطلق حداثةً لا تنقض الهوية، ونقلةً نوعية جعلت المملكة قائدةً للعالم الإسلامي بالفعل لا بالادَّعاء.
وفي حديثه عن الشعب السعودي، لا يحضر الوصف السطحي، بل قراءة الوعي؛ شعبٌ عرف متى يفتح نوافذه، ومتى يتمسك بجذوره، فكان شريكًا في التحوَّل لا متلقيًا له.
ومن هنا، لم تبقِ علاقة الإعلامي حسن المناعي بالمملكة حبيسة النص، بل تجاوزته إلى الحضور والمشاركة في مناسباتها الوطنية والاجتماعية، حيث يُترجم الانتماء موقفًا لا شعارًا.
كما لا تنفصل هذه الرؤية عن إدراكه لطبيعة العلاقة التي تجمع المملكة العربية السعودية بالجمهورية التونسية؛ علاقةٌ تتجاوز السياسة الظرفية إلى منطق الأخوَّة الراسخة.
قيادةً بقيادة، وشعبًا بشعب، وحكومةً بحكومة، وأرضًا بأرض، ظلَّ الخيط السعودي – التونسي مشدودًا على الاحترام المتبادل، والدعم، وحفظ الاستقرار، دون وصاية، ودون استعراض.
إن إنصاف تجربة الزميل العزيز حسن المناعي ليس ثناءً عابرًا، بل إقرارٌ مهني بأن بعض الأقلام العربية أدركت السعودية من معناها قبل صورتها، ومن جوهرها قبل خطابها، فمحبة الأوطان لا تُقاس بالجنسية، بل بثقل الكلمة حين تقول الحق، وبنزاهة الموقف حين يثبت.
